facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





جبهة النصرة وأخواتها: شهوة الدم!


جهاد المحيسن
18-12-2013 03:10 AM

لم يكن مقنعاً على الإطلاق ما روّجه كثيرون من خلال ماكينات الإعلام العربية والغربية، على مدار الحرب الدائرة في سورية، بأن تكون المجموعات التكفيرية المقاتلة تسعى لتحقيق الديمقراطية أو أي جزئية تتعلق بالإنسان على الأراضي السورية. فقد أثبتت الأيام أن ما يجري في سورية هو قتل مجاني، تمارسه مجموعات لا يمكن تسميتها إلا "بالقتلة".

ولم يسلم من هذا السلوك الدموي حلفاء الأمس من السنّة؛ فقد نُكل بما يسمى الجيش الحر، ولم يعد الصراع الموجود على الأرض هناك يتعلق بمحاربة النظام، بل أصبحت المجموعات المقاتلة تقاتل بعضها بعضاً، بعكس ما روج على أنه صراع طائفي. والفكرة الوحيدة التي يمكن الوصول إليها هي أن شهوة الدم تتحرك هناك، وتقتل كل من يقف في طريقها، وتغلّف هذا السلوك الدموي بغطاء ديني.

لم ينقطع مسلسل المجازر التي تقترَف بحق المواطنين السوريين، بغض النظر عن المذهب سنيا أم علويا أم درزيا كان؛ أو الدين، كان مسلما أو مسيحيا، فالكل يتساوى أمام المجموعات التكفيرية، طالما أن شهوة القتل والدم قد انفلتت من عقالها، وأصبحت مصدرا للاستعراض أمام شاشات الفضائيات من قبل هذه المجموعات.

الحجج التي يسوقها كثيرون من أنصار ثقافة الموت وتدمير الدول والجيوش، سقطت أمام بشاعة المناظر التي لم تستثن الأطفال الرضع، والحجة أنهم من الروافض الذين يحل استباحة دمائهم وأعراضهم وأموالهم.

هذا الذي يحدث، يبرهن على مدى بشاعة ما يجري، ويجعلنا نعيد التفكير ملياً في شكل الثقافة الدموية التي أسس لها الخطاب التكفيري الذي يجد أنصاراً له في الإعلام والمدارس والجامعات، ويروج له من على منابر المساجد في بعض الأحيان.

المجزرة التي ارتكبتها المعارضة السورية المسلحة في منطقة "عدرا العمالية"، هي استمرار لنهج الدم الذي تتبعه هذه الجماعات المسلحة. فالمنطقة تعجّ بالنازحين من كل المناطق، ولا يحملون السلاح، ولا يوجد بينهم جيش سوري.

وهي مجزرة تشبه مجزرة مماثلة حصلت في بلدة دير عطية قبل أسابيع. فقد شن المعارضون التابعون لجبهة النصرة هجوماً مباغتاً على بلدة عدرا العمالية شمال شرق العاصمة السورية دمشق، مرتكبين مجزرة بحق العزل. وحاصر المسلحون الأهالي وطلبوا منهم النزول إلى الملاجئ، ومن ثم اقتادوا العشرات منهم وفقاً لانتماءاتهم الطائفية، وأعدموا عدداً منهم.

وهذه الرواية ليست رواية النظام السوري، بل هي رواية المعارضة ورواية وكالات الأنباء العالمية. عدرا كانت مركزا لإيواء اللاجئين في وطنهم، ولم تكن موقعا عسكريا للجيش السوري. ولكن ما يدور يأتي في سياق تعميم ثقافة الموت والرعب بين المواطنين السوريين العزل، في اعتقاد يسود لدى أنصار هذا السلوك بأن مثل هذه التصرفات الدموية البشعة ستحدث فرقا في مسار المعارك الدائرة في سورية.

القتل المجاني للمدنيين العزل مدان بغض النظر عمن يرتكبه. ولهذا، وجب التوضيح أن هذه المجموعات التي تقوم بهذه الأفعال ليس لها إلا اسم واحد: "قتلة"!

(الغد)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :