facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





انتفاضة ثالثة .. لِمَ لا؟


اسامة الرنتيسي
31-12-2013 10:22 PM

التصريحات التي يطلقها زعماء الدولة العبرية، بأنهم لا يرون انتفاضة فلسطينية ثالثة على الطريق، هي محاولة لاضافة اوهام جديدة الى عقول القيادة الفلسطينية في شطري الدولتين الكرتونيتين في رام الله وغزة، من أجل التنازل عما تبقى من احلام وحقوق للشعب الفلسطيني.

فالفلسطينيون وصلوا إلى انسداد سياسي، ووقعوا تحت رحمة إملاءات حكومة نتنياهو، التي تتفنن في الابتزاز وقلب الحقائق والدوس على القانون والشرعية الدولية.

إن عجز المنظمة والسلطة والمعارضة عن إيجاد البديل يستدعي تدخل الشعب الفلسطيني على الطريقة التونسية والمصرية، وعلى طريقة الانتفاضة الأولى، تدخلا يغير قواعد اللعبة وميزان القوى بالاستناد لقوة الشعب الفلسطيني المدعوم من الشعوب العربية الثائرة.

تدخل يحمي احلام الشعب الفلسطيني، حيث مر اكثر من 40 عاما، ولم يدخل تعديل أو إصلاح يذكر على مؤسسات المنظمة، ولم يتم إصلاح جدّي لمؤسسات السلطة المشوهة.

الشباب الفلسطيني يتلفتون حولهم على مشهد فلسطيني يومي مثير للأسى؛ احتلال 'يعيش مرتاحا' فوق الأرض الفلسطينية، وصفه الرئيس محمود عباس بأنه احتلال 'خمسة نجوم'، ومقاومة شعبية متقطعة، ومقاومة مسلحة معلقة حتى إشعار آخر، ويدخل الحديث عنها وفقا لقوانين السلطة الفلسطينية في باب المحرمات، يترافق ذلك مع مفاوضات بائسة ومذلة وعقيمة، يتكشف يوما بعد يوم حجم الإهانة التي ألحقتها بالشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية.

انقسام يدخل عامه السابع، وقد فشلت محاولات إنهائه كلها، وتكشف الوقائع أن ما يعطل إنهاء الانقسام خلافات حول منافع سلطوية بعيدة كل البعد عن الهمّ الوطني الفلسطيني، وهي منافع لصيقة بمصالح فئوية تعيش حالة طفيلية على حساب المصالح الوطنية الفلسطينية، حيث تشرنقت في مواقف وتحت شعارات ضيقة الأفق، ولا تراجع من أصحابها عنها، ولا استعداد لديهم للخروج منها؛ ونخب ثقافية فلسطينية كانت في لحظة ما أملا، وتحولت إلى آلة دعائية طنانة ترويجية لدى هذا التيار أو ذاك، ومواقف وشعارات وسياسات تكاد توازي النصوص المقدسة في الكتب السماوية، إذ إن المسّ بها كفر وإلحاد وخروج على الخط الوطني.

الفصائل الفلسطينية ومنذ سنوات اتسم عملها بالانتهازية المفرطة، ومن الواضح أن سلطة حماس في غزة ترى في اية انتفاضة جديدة فعلا موجها ضدها، على أساس أنها هي سلطة الانقسام أصلا، والذي أحدثته بانقلابها في حزيران (يونيو) 2007، ثم حافظت عليه من أجل تكريس نفسها كنظام سياسي أو على الأقل كشريك أساسي في النظام السياسي، في حين سلطة فتح في رام الله تريد الانتفاضة أن تبقى عند تخوم إنهاء الانقسام من دون إحداث الثورة داخل النظام، في حين قوى اليسار تريد له أن ينهي الانقسام، وأن يحدث شراكة جماعية للنظام القائم.

إصلاح الواقع الفلسطيني يتطلب من دول عربية وإسلامية أن تتوقف عن تعميق الانقسام وتمويله، وإذا أرادت أن تساعد الشعب الفلسطيني والمقاومة والثورة فعليها أن تذهب إلى الشعب مباشرة، من خلال البلديات والنقابات العمالية، النقابات المهنية، الجمعيات الخيرية، المؤسسات الاجتماعية، الجامعات.. لا أن تصب الأموال عند هذا الفصيل أو ذاك لتعميق الانقسام.

صحيح ان الشعب الفلسطيني شبع ثورات وانتفاضات، وقدم دما وقوافل من الشهداء في معركته الوطنية، فلِمَ لا تكون انتفاضة فلسطينية ثالثة.؟

العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :