facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مراجعة فاستشراف


أ.د مصطفى محيلان
07-01-2014 03:06 AM

من الواجب أن يُبدَأ العام 2014 بمراجعة لأداء العام 2013 لعدة أسباب:

أولها، التأكيد على نواحي الإبداع والتميز والنجاح لدعمها ومواصلتها.

ثانيها، تحديد أماكن الخلل أو التقصير أينما وجدت بحصرها، لتحليلها ومعرفة أسابها ودواعيها، ومن ثم معالجتها حسب الأصول والإمكانيات.

ثالثها، وهذا يعتمد على ما سبق، إعادة رسم الخطط إن لزم، لتوثيق الإبداع وتلافي التقصير.
هذا برأيي ينسجم مع العقل والحكمة، وما دعت إليه الرسالة النقاشية الملكية «رسالة التمكين».

بكل بساطة إذاً، إن في المراجعة تقييما لمقدار النجاح ووزنا لفعالية الفكر المتبع لكل مؤسسة وكل مسؤول، ومدى توافقه مع حاجات المواطن والوطن وحتى العالم أجمع، وعلينا أن لا يغيب عن تفكيرنا بأننا اليوم في المقدمة عالمياً، بعد انتخابنا عضوا في مجلس الأمن، وصار يحسب لنا وعلينا كل فعل أو قول أو تقرير.

وعليه فكلنا مسؤول، وإنها والله لرسالة، والرسالة أمانة ولقد حملناها بخيارنا، ولسوف نسأل عنها في يوم تشخص فيه الأبصار، وبناء على ذلك فلا تخاذل ولا تهور، ولا تراجع ولا تسرع، ولا نكوص ولا انفعال، ولا تردد ولا تصلب، ولا تهاون ولا تعدي، ولا عنف ولا تسيب، ولا تصيد ولا عدم اكتراث، ولا تقوقع ولا انفلات، ولا تسرُع ولا تباطؤ بل بين كل ذلك قواما، وهذا هو نبراس كل عاقل وصاحب ضمير.

هذه برأيي هي أولى أولويات المرحلة القادمة، وذلك لأنه مع تحديد أماكن الإبداع والتقصير ووضع البدائل، يمكننا أن نُدَعِم ما أُرسي من قواعد لهذا البيت المكين، الذي لن يأتيه الباطل من خلفه ولا من بين يديه بإذن الله، وبنيان هذا الوطن المملكة الأردنية الهاشمية الحبيبة هو، وزاراته، دوائره، مجالسه، مراكزه، شركاته، نقاباته، جمعياته، جيوشه، عدله، ماله، سمعته، حدوده، سماؤه، مستقبله، دستوره، مواطنوه، مليكه وأرضه.

بالمناسبة كان الحديث في وقت سابق يتركز على أن تقدم الدوائر الرسمية والخاصة برامج عملها وخططها مع إعلان ذلك على الملأ، وبالذات على المواقع الإلكترونية، وكذلك الحال مع الجامعات وحتى مؤسسات المجتمع المدني كأحد معالم الانفتاح والشفافية والتشاركية، فهل تقيد كل منها بذلك؟!

وكنا نطمح كذلك بأن تقوم كل مؤسسة مهما كبرت أو صغرت بتقديم تقرير سنوي «للمواطن والوطن» يوضح إنجازاتها وحسب الجدول الزمني المخصص لذلك، فهل فعلت أي منها ذلك.

ألم نَقُل سابقا بأن مثل تلك التقارير السنوية يمكن اعتمادها كأساس لتقييم الأداء.
بالمناسبة أيضا، هل أجتمع أي مسؤول مع فريقه لتقييم أداء العام المنصرم!؟

إن أركان الثورة الإدارية الملكية البيضاء هي: المواطن والفكر والعمل المخلص، وهنا بيت القصيد، فالعمل قد أنجز والعام قد انصرم، وقد رفعت الأقلام وجفت الصحف، واليوم يوم حساب ذاتي، فليفتح كل منا ملف نفسه بنفسه فصدره أوسع لسره، أما ملف مؤسسته كمسؤول فعلاً ومع زملائه، فالمؤسسة هي مُلك للوطن وأساسها المؤسسية وهي المسؤولية المشتركة، وتصويب الأخطاء فيها يكون بالتشارك، فكما أن تقدمها ورقيها كان عملا تشاركيا، فكذلك يكون إصلاحها، ففي الاعتراف بالتقصير ومواجهته فضيلة ومصداقية وهي روافع من روافع الأمم، وكلنا يعلم بأن التغذية الراجعة والمراجعة هي أدوات تقييم لا غنى عنها، والتخطيط هو أساس الاستشراف والسير بخطى واثقة لهدف معلوم يكلل بالنجاح، وعكس ذلك هي الارتجالية الطائشة المُضِلة المفضية إلى التهور، والتهور بحق الشخص حماقة، وبحق الوطن جريمة.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :