facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حدودنا الخارجية والداخلية


19-01-2014 02:51 AM

لم يكد وزير الخارجية الإيراني يغادر عمان حتى هبط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتينياهو ضحى اليوم التالي وبين هذين البرتوكولين السياسيين تحاول «حمامة السلام الأردنية» أن تطير في فضاء مليء بالرصاص المتطاير والطائش أحيانا كثيرة ، ولكن الخشية دوما من الرصاصة التي قد تأتي من قناص يعشق سفك دم الحمام الأبيض لم يحسب له حساب ، عندها لا ينفع الحمامة نعومة ريشها البريء ، إذ عليها أن تلعب بذات الطريقة التي يحترفها صيادو الأزمات لتحمي صدرها وظهرها معا ،وهل هناك من خطر أكثر مما يجري حولنا ،فسوريا تحولت الى حرب طوائف دينية وسياسية والعراق على الطريق مجددا ، والمفاوضات غرب النهر تجري في الغرفة السوداء الغامضة .

الإيرانيون يثيرون الإعجاب بسياستهم الميكافيلية فمصلحتهم العليا فوق برتوكولات القُبل وخطوط الإحتضان للأنظمة الصديقة وتتجاوز عقدة الكراهية لأعدائهم حيثما وجدوا ،وهاهم جرّوا الولايات المتحدة و الإتحاد الأوروبي لمفاوضات ناجزة فيما يتعلق بمشروعها النووي ، فيما لم يجد قائد وحدات الباسيج حرجا في وجود الوزير ظريف في عمان ليتحدث عن «أمانيّ» لتواجد جماعته على الأراضي الأردنية الطاهرة ، ودائما بدعوى الكذبة الكبرى التي اقتاتت عليها أنظمة عربية وإسلامية وهي تحرير الأقصى ، في الوقت الذي لم يجد الأقصى وأهله سوى الأردن ليقف معهم ويقدم الدعم لموظفيه وأوقافه للصمود في وجه المحتل ، .

الإسرائيليون يتشابهون كثيرا مع الإيرانيين ، فالمصلحة العليا لا يمكن المساس بها رغم سياسة عض الأصابع والاتهامات بين أجنحة اليمين المتطرف وحمائم الدولة حول سياسات الحكومة التفاوضية أو الحدود الدنيا من التنازلات أو يهودية الدولة والعلاقة مع العرب داخل الشريط الأخضر ، فيما لا تتعطل أبدأ محركات الأمن والإستخبارات ولا تجف منابع العاطفة الجياشة بالحب لحلم الدولة الكبرى القوية الآمنة ، ولا يجد وزير دفاعهم ضيرا من مهاجمة جون كيري حليفهم الأكبر ، في قوس مظلم من العلاقات التفاوضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين برعاية السيد الأمريكي .

ماذا عن وطننا الأردن الذي يخطب وده خصمان متنافسان من غير أمة العرب ، هل سيبقى صامتا ينتظر ما الذي ستنتج عنه الزلازل والقلاقل والمفاوضات والإتفاقات في المنطقة الملتهبة والمناطق الرمادية الأخرى ؟ أشك في ذلك ، فهناك استطلاع صامت يحيط بكل تفاصيل ما يحدث خارج حدودنا ،ولكن اليد قصيرة إذ لا يحق لنا رسميا التدخل بشؤون الآخرين ، ولكن هناك من يحاول أن يجعل الأردن ملحقا قادما لتصفياته النهائية أكان على الجبهة الفلسيطينية الإسرائيلية أو الجبهة السورية المضادة وأحلافها وخصومها العرب ، وكل النتائج ستؤثر على الأردن بشكل أو بآخر، ما يستدعي الوقوف ساعة تأمل وتفكير لنطرح السؤال : أين مصلحتنا ومع من، وضالتنا عند من ؟

هذا كله خارج الحدود الأردنية ، فماذا عن الحدود الداخلية التي يجب علي نحدد احداثياتنا في هذا الزمن العصيب ، فأنا لم أرّ في أي بلد غير الأردن،ينقسم شعبه فرقا متضادة حول قضايا تتعلق بالدول الأخرى دون أي مصلحة له بها ، فالأردنيون للأسف يؤيدون ويدعمون وينتصرون لقضايا في بلدان عربية لا تعيرنا اهتماما أصلا ، مقابل فريق يهاجم ويندد شتّاما داعيا على ذات القضية وأهلها في تلك البلدان ، فيما لم أسمع ولم أر مظاهرة أو دعوة تخرج في أي بلد تتطرق لدعم حل لآزماتنا المتلاحقة.

فيما يقابل مؤشر التراجع المعنوي في رصيدنا الوطني ، فئة من اللاعبين داخل الأردن يعملون بصمت ضد مصالحنا الوطنية ومصالح الدولة العليا ، وضد مصالح الشعب الأردني ، مدعوما من الخارج البعيد ، ليؤسس لإنشطارات غير حميدة داخل المجتمع بمبادرات لأشخاص متنفعين لا يألون جهدا لخلق الأزمات لدواعي المشاركة في حلها لقبض الثمن آجلا أو عاجلا، والخاسر دائما الوطن .

لا أتحدث عن معلومات استخبارية ، فذلك لا يهم المواطن ، بل ما يهمه أن يفهم أنه لم تعد هناك يدّ ترمي لهذا الوطن رغيفاً دون الحصول على رغيفين أو أكثر منه ، وأن يفهم معنى أن يعيش في وطنه آمنا حرّاً لا يتسلل لمنزله مريض نفسي ليوقظه ذات صباح ليقول له لقد تغير إتجاه القبلة فاسمع وأطع .
(الرأي)




  • 1 عادل بني محمد 19-01-2014 | 04:04 PM

    الاخ الكاتب المبدع الاستاذ فايز لقد اجدت التحليل وندعوا الله ان ندرك الواقع وان نعي معنى الوطنية الحقة وننظر لمصلحة الوطن فكل من حولنا وبعضا منا يسعى لمصلحته على حساب هذا الوطن اللذي ليس لنا مكان تحت الشمس سواه.

  • 2 تيسير القضاة (أبو عمرو) 19-01-2014 | 05:58 PM

    احسنت فنحن لا بواكي لنا حتى من عدد كبير داخل الحدود

  • 3 مشعل المناصير 21-01-2014 | 06:48 PM

    اخ فايز مبدع دائما ولكن يجب التركيز على جبهتنا الداخليه ودحر كل المندسين الذين لا يتحركون الا لمصالح شخصية معومين من اعدائنا بالخارج وياحبذا لو يعلم الاردنين من هم اعدائهم الخارجين فاسرائيل تربطنا بها معاهدة سلام نقدس بنودها فهل بقي لنا اعداء بعد اسرائل فمن هم يا ترى
    ان لحمتنا واصطفافنا كمواطنين اردنيين يظهر لنا من يغرد خارج السرب لا سيم من يدعون اتلبطوله وقرفنا طلتهم البهية واخص هنا نوامنا نواب الامة الذين ان لم يظهر دورهم الحقيقي بهذه المرحلة فقد تودع منهم
    ان وزقفنا كما اشرت خلف قيادتنا لا

  • 4 محمد بدر الفايز(ابو موسى) 22-01-2014 | 02:50 AM

    شكرأ ب فيصل لمبدع
    ان مع كلام الاخ (مشعل المناصير) رقم (3)


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :