facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حرية الصحافة تخسر معركة " الحبس "


فهد الخيطان
03-03-2007 02:00 AM

كان الهدف من مراجعة التشريعات الاعلامية هو »الغاء العقوبات السالبة للحرية في الجرائم المرتكبة بواسطة المطبوعات وجرائم الرأي« حسب وصف تقرير المركز الوطني لحقوق الانسان الذي صدر قبل أيام قليلة من مناقشة النواب لمشروع قانون المطبوعات والنشر.
والنص صراحة على محاكمة الصحافيين حصرياً أمام المحاكم المدنية انتهى بنا الأمر الى تشريع يكرس عقوبة الحبس ليس في قوانين العقوبات وحماية اسرار ووثائق الدولة وغيرها وانما في قانون المطبوعات والنشر ذاته لقد خسرنا معركة الحريات الصحافية وانتصرت ارادة المحافظين التقليديين منهم والاسلاميين رغم الجهود المضنية التي بذلها الوسط الصحافي لشرح موقفه. واتخذ البعض من تجاوزات محدودة هنا وهناك قاعدة وذريعة لتشريع يحد من حرية الصحافة.

كنت من المؤيدين لتأجيل مناقشة مشروع القانون لان اجواء العلاقة بين المجلس الحالي والصحافة ملبدة بالمشاكل لكن آلية التشريع القائمة لم تمكننا من تحقيق ذلك.

مجلس النواب الحالي هو اكثر مجلس استفاد من حرية الصحافة, عشرات الاسئلة النيابية وحتى الاستجوابات قامت على اخبار وتقارير نشرتها الصحافة تتعلق بقضايا كبرى لم يكن السادة النواب على علم بها من قبل. النواب ذاقوا طعم حرية الصحافة اكثر من غيرهم ومع ذلك تنكروا لها ولحقوقها عندما حانت لحظة الحساب.

احد النواب في المجلس الحالي طالب تحت القبة بتعليق المشانق لصحافيين على ما نشروه لكن ذلك النائب لم يدرك إلا بعد فوات الأوان المادة التي حوكم عليها الصحافيان هي ذاتها التي حوكم هو على اساسها عندما ابدى رأيه في قضية فخسر حريته لفترة من الوقت وفقد كرسي النيابة الى الأبد!.

مواقف بعض القوى النيابية من حرية الصحافة كانت معروفة من قبل لكن موقف كتلة النواب الاسلاميين فاجأ الاوساط الصحافية فرغم المحاولات التي بذلها رئيس كتلة التجمع الديمقراطي النائب ممدوح العبادي لجر الاسلاميين الى جانبه والتصويت على صيغة للمادة 38 تمنع حبس الصحافيين الا انهم صوتوا لصالح نص يبقي على عقوبة الحبس فاين موقف »النواب الاسلاميين« من خطابهم عن الحريات والديمقراطية.

تصور البعض أننا نطالب بامتياز للصحافيين على حساب الآخرين وفي ذلك مخالفة للدستور بلا شك لكن الحقيقة غير ذلك فالمطالبة بالغاء عقوبة الحبس عن جرائم ابداء الرأي تخص الجميع دون استثناء وكان الهدف من النص هو تحصين حق الناس في ابداء رأيهم بكل الوسائل سواء كانوا صحافيين او نوابا او مواطنين عاديين.

فبدون ان تحمي القوانين هذا الحق تصبح كل الممارسات الديمقراطية والنشاطات السياسية بلا معنى لأنها تقوم بالاساس على مبدأ حرية التعبير باعتباره الاساس والشرط الاول للديمقراطية.

لقد تراجعت مكانة الاردن في مؤشر الحريات الصحافية العالمي وفي دراسة المجلس الأعلى للاعلام وجدنا ان الحريات الصحافية تقع في مستوى اقل من المتوسط. بعد اقرار النواب للمادة »38« أين سيقف المؤشر وكيف هي صورة الاردن في نظر العالم?.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :