facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إنسانية الهاشميين


أ.د مصطفى محيلان
02-02-2014 02:24 AM

المُلك لدى الأسرة الهاشمية حفظها الله ليس حكماً عسكرياً، يقتصر على بناء قدرات وترسانات على إختلاف انواعها هدفها الحرب والتفوق، وليس برنامجاً إقتصادياً تجاريا هدفه جمع المال والثروات، ولا يهتم حتى بتوسعة الحدود الجغرافية لبناء الإمبراطوريات، ولكنه حُكم ذو خصوصية منشؤها الأصل الطيب المرتبط بسيد المرسلين الذي كان خلقه القرآن الكريم، ثانياً إنه الحكم الذي سيتمد بل ويستند في فكره ودوافعه وبالتالي أداؤه إلى الرسالة الإسلامية الحنيفة ذاتها التي تجعل الإنسان هو الهدف السامي الأول، وتجعل العناية به ورعايته جزاء رئيسياً في صفاة القائد المؤيد برسالة الأسلام الأنسانية، فلقد أكدت بشكل واضح على الرئفة والرحمة بالإنسان، كما جاء في قوله تعالى:
(لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) .

هذه خاصية يتسم بها هذا الدين وذاك المرسل العظيم وتلك الأسرة الهاشمية التي كنا نحن الأردنيين بالذات الأمانة التي حُمِلوها، وقد كانوا على قدر المسؤولية فحملوها، ولا ننسى ذلك اليوم الذي أمر فيه جلالة الراحل الملك الأب الحسين ابن طلال بإنشاء مركز الأمل للسرطان، ليرحل ويبقى انجازه صدقة جارية عنه، ليتسلم الحكم والوشعلة من بعده ابنه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ليكمل البناء ويزد عليه ويتابعه بمن فيه، حاملاً الرسالة بيد لا ترتجف، وقلب ثابت ورؤية واضحة وهدف لا يتغير وهو أن الإنسان لدى الهاشميين هو أغلى ما يملكون، فكان رد الأردنيين وغيرهم ممن يقطنون ديارهم بأن الهاشميين هم أغلى ما نملك نحن أيضا، فهم حكامنا ونحن من يملك قلوبهم في ذات الوقت ولا أجمل من أن يحكم الشعب قلب مليكه والملك قلب شعبه، فما هبط الهاشميون أرضا إلا وقد تخاطفتهم صدور المحبين المخلصين من حولهم، كل يريد أن يمتلكهم لنفسه بل ويكسبهم في بيته، وكلنا يعلم أن من أحبه الناس أحبه الله، فطوبى لنا بكم ولكم بنا، وهنا أقول:ما شاء الله، ما شاء الله.

حفاظاً على نعمة الود والألفة بيننا هذه، فهي لم تنشأ بلا سبب، بل لسبب واضح وهو أنهم قادة راعوا حق الله بنا، فنحن من ملكناهم علينا رغبة منا لا رهبة منهم.

ليس غريبا ولا مفاجئ لي أو لغيري ممن يعرفون ويتابعون نهج الهاشميين كابر عن كابر ما قام به جلالة الملك المفدى عبد الله الثاني في يوم ميلاده السعيد، من زيارة لمركز الحسين للسرطان، للطمأنة على المنتفعين به وكذلك طمأنتهم بقربه منهم وقربهم منه، ومتابعته الحثيثة لأحوالهم، فلا يثنيه عن ذلك احتفال رسمي أو حتى مناسبة عائلية، فهم همه الأول وراحتهم هي هدفه وغايته، وتوزيعه حبه وعطفه عليهم قبل إغداق الهدايا والأعطيات هو ما يجده البلسم لجراحهم والمسكن لالامهم، فإنه يراهم عهدة شخصية وأمانة هو مسؤول عنها قبل كل الناس، اليس هو بكافل اليتيم في يومنا هذا.

إنه القُرب القلبي، الأبوي، الملكي، الهاشمي، النابع من فكر متصل برسالة إنسانية لم يعرف التاريخ لها مثيل، فجعلت منهم قادة لا يهنأ لهم عيش دون أن يتواصلوا مع رعيتهم وخاصة تلك الفئات العزيزة على قلوبهم، من ذوي الحاجات الخاصة أو المحظوظين سلباً، كما هي حالة الأيتام والمشردين والمحاصرين لظروف طبيعية، أو ممن فقدوا الأمان في مساكنهم أو أوطانهم، أو المحرومين، فكفلهم جميعا تماما كما كان يفعل والده الحسين الأب الذي ترك بيته للأطفال عندما وجد انهم بحاجة له أكثر منه، ففضلهم على نفسه فرحل من بيت الحجر ليسكن في قلوب رعيته والعالم بأسره.

هكذا كان الأب وهكذا هو الأبن، وهذه هي حكاية دولة اسمها المملكة الأردنية الهاشمية.
حماها وحماهم الله، فهم أغلى ما نملك.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :