facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صندوق النقد الدولي جزار أم جراح؟


د. فهد الفانك
07-02-2014 03:25 AM

ليس عيباً أن تطبق دولة ما برنامجاً للتصحيح الاقتصادي بإشراف صندوق النقد الدولي، العيب يكمن في السماح للوضع المالي بالتدهور لدرجة تجعله بحاجة إلى هذا البرنامج.

لا يستطيع منصف أن يجادل صندوق النقد الدولي في صحة الوصفة التي يقدمها للحكومات المأزومة، فالاتجاهات والتفاصيل صحيحة علميأً. السؤال: لماذا نحتاج للصندوق لكي يرشدنا إلى الطريق الصحيح ويردنا عن التوغل في الانحراف؟.

بعض الذين يهاجمون برنامج التصحيح الاقتصادي ينطلقون من عموميات وشعارات مثل الخضوع لإملاءات الصندوق، دون أن يحددوا الإملاءات التي يعترضون عليها أو يقترحوا بديلاً لها.

الحكومات الأردنية المتعاقبة مسؤولة عن إيصال الأمور إلى ما وصلت إليه مما فرض اللجوء إلى الصندوق، ولكن أصحاب الأصوات العالية من طلاب الشعبية مسؤولون أيضاً، فهم الذين يضغطون من أجل التوسع في الدعم الاستهلاكي، وتخفيض الأسـعار، وزيادة الرواتب، وتخفيض الضرائب، دون مراعاة للموارد المحدودة. وهذه وصفة مؤكدة للأزمة التي تستدعي دعوة خبراء الصندوق ليفحصوا وينصحوا، ومع النصيحة (الشروط) يأتي توفير التمويل اللازم بحيث يمكن القيام بعملية الإصلاح بأقل كلفة اجتماعية، وعلى مدى زمني معقول، بدلاً من العلاج بالصدمة.

أهل اليمين من الإخوان المسلمين وأهل اليسار من الأحزاب القومية واليسارية، يرفعون شعارات من شأنها دفع البلد إلى أحضان صندوق النقد الدولي عن طريق توسيع فجوة العجز المالي في الموازنة وما يتبع ذلك من التورط في المديونية التي تتجاوز حدود الأمان.

الذي يؤيد السياسات والقرارات التي يقترحها الصندوق هو الذي حذر وقرع أجراس الخطر وانتقد السياسات المؤدية إلى الأزمة والحاجة للصندوق، ولكن أحدأً لم يسمع.

صندوق النقد الدولي مكروه مثل طبيب الأسنان، لا تذهب إليه إلا إذا كنت تشعر بألم لا يطاق. وهو يستعمل أدوات قاسية ومزعجة، ولكن الذنب ليس ذنبه بل ذنب المريض الذي لم ُيراع ِ القواعد الواجبة لصحة الفم والأسنان، وعليه الآن أن يخضع لأوامر الطبيب ويدفع الثمن.

الحكومة المسؤولة لا تنتظر التعليمات من الصندوق، فالمفروض أنها أحرص على مصلحة الاقتصاد الوطني وحمايته وعليها أن تفرض على نفسها إجراءات أشد وأعمق مما يطلب الصندوق.

القرارات التي يقترحها الصندوق وتتهم بالقسوة ليست كافية، فهو متساهل، بغض النظر عن التقصير، ويلتمس الأعذار بالظروف الخارجية، ويدّعي أن تطبيق برنامج التصحيح يسير بالطريق الصحيح خلافاً للواقع.

'الرأي'




  • 1 نواف عبد الحميد 07-02-2014 | 02:33 PM

    سؤال الى الدكتور فهد الفاتك

    لماذا صفى HSBC Bank أعماله في الأردن ؟؟؟؟
    سؤال ينتظر الإجابة من معظم مستثمرين في الأردن
    لذا نرجو من الاقتصادي الكبير الاستاذ الفانك تخصيص مقال لهذا الموضوع المهم
    مع الشكر
    نواف عطية
    كوالالمبور

  • 2 نبيل التل 07-02-2014 | 03:15 PM

    قبل تولي حزب العدالة والتنمية في تركيا مقاليد السلطة كانت تركيا تعاني من ازمة اقتصادية حادة قامت على اثرها حكومة بولنت اجاويد بابرام برنامج اصلاح اقتصادي مع صندوق النقد الدولي طبقه حزب العدالة والتنمية بحذافيره فكانت النهضه الاقتصادية التركيةوقد رافق تطبيق البرناج ثورة في مجال التعليم والصحة والمواصلات والصناعة وارتفع مستوى المعيشة اضعاف وزادت الاجور فكان البرنامج اخذ وعطاء من طرفين وثقة بالحكومة التي تنفذ البرنامج وان الامر بالنهاية سينعكس ايجابا على حياة المواطن التركي

  • 3 نبيل التل 07-02-2014 | 03:25 PM

    فالاساس في نجاح البرنامج يعتمد على الثقة بين الحكومة والشعب وايمان المواطن بأن البرنامج وان كان قاسيا سينعكس ايجابا على حياته وعلى مستقبل ابنائه وهذا سيجعله يتقبل البرنامج بصدر رحب ورغم توقيع تركيا على 19 اتفاقية اصلاح اقتصادي مع صندوق النقد الدولي الا ان الطبقة الوسطى لم تمس وما زالت محافظة على نفسها وهي الطبقة الغالبة في المجتمع التركي لذا سيبقى المجتمع التركي بخير رغم الاصلاح

  • 4 السيف 07-02-2014 | 11:23 PM

    نعم ان من كان السبب في غزو صندوق النقد الدولي لنا في عقر دارنا وبمحض ارادتنا هو نحن بسبب سياسة حكوماتنا المتعاقبة لأسباب عدة من عدم كفائاتها بالتخطيط الاستراتيجي الصحيح لتسيير حكوماتها الغير مؤهلة ومحاربة من كان لديه المعرفة والدراية بالمساهمة في الوصول الى التخطيط الصحيح او الفساد المستشري وضعف الحكومات في التصدي له على مر الحكومات المتتالية عدم اختيار الحكومات على اساس برامجي مؤهلة للادارة وانما على اساس محاصصة جغرافية بعيدة كل البعد عن الثقافة الادارية الحكومية مما كان سبب تعثر الحكومات


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :