facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تركيا "الأردوغانية" في مواجهة النهاية أو الدكتاتورية


ابراهيم غرايبة
24-02-2014 03:53 AM

وقع خلاف حاد، يقترب من الصراع، بين الحكومة التركية بقيادة رجب طيب أردوغان وبين جماعة 'الخدمة' برئاسة فتح الله غولين. وقد يكون ذلك نهاية لتحالف استطاع أن يغير تركيا، وأن يسقط قبل عقد من الزمان هيمنة الجيش والحرس القديم من اليمين 'الكمالي' الذي حكم تركيا لأكثر من ثمانية عقود.
تمثل جماعة 'الخدمة' في تركيا شبكة واسعة في العمل الدعوي والاجتماعي والاقتصادي والإعلامي، ويؤيدها عدد كبير من الأنصار والمتطوعين. وبالطبع، فإنها ليست ظاهرة إسلامية فريدة! ولكنها الأكبر، والأكثر تميزا وتقدما في العالم الإسلامي؛ إذ إنها تدير شبكة واسعة من المدارس والجامعات (3 آلاف مدرسة وجامعة منتشرة في تركيا أساسا، كما في 160 دولة أخرى). وقد شهدت الجماعة مرحلة من الانتعاش والنمو الكبير في ظل الرئيس التركي الأسبق تورغوت أوزال، كما واصلت نموها وتأثيرها الديني والاجتماعي في مرحلة حزب العدالة والتنمية.
وتبدو الأسباب المباشرة للخلاف بين 'العدالة والتنمية' وبين 'الخدمة' غامضة ومعقدة. ولكن المسألة ظهرت على السطح عندما انتقد أردوغان بقسوة جماعة 'الخدمة'، واتهمها بالعمل مع جهات ودول أجنبية لأجل تقويض الدولة التركية. وقد جاءت هذه التهم بعد إحالة عدد من الأشخاص إلى القضاء بتهمة الفساد، بينهم أبناء وزراء في حكومة أردوغان. واعتبر أردوغان ذلك تهديدا من الجماعة للدولة والديمقراطية. ومن الملفت أنه الاتهام نفسه الذي وُجه إلى غولين العام 2000، واضطره إلى الخروج من تركيا والعيش في الولايات المتحدة، حيث ما يزال يعيش هناك حتى اليوم.
وحسب هاليل كارافالي (Halil Karavali)، في دراسته المنشورة في مجلة 'فورن أفيرز' (9 شباط (فبراير) 2014)، فإن الأزمة بدأت في العام 2011، عندما استبعد أردوغان معظم أنصار 'الخدمة' من قوائم الحزب للانتخابات العامة التي جرت في ذلك العام. ولم يعد أردوغان، كما يؤكد كارافالي، قادرا على تقاسم النفوذ والسلطة مع أحد، بمن في ذلك رفيقه عبدالله غول (رئيس الجمهورية)، والليبراليون الذين أيدوه من قبل!
وقد ردت 'الخدمة' على ذلك عندما استدعى أحد القضاة الذي يعتقد أنه من ضمن التابعين للجماعة، قائد الاستخبارات التركية المقرب من أردوغان إلى التحقيق حول دوره في المفاوضات السرية مع حزب العمال الكردي. كما كتبت الصحافة المؤيدة للجماعة تعليقا على الأزمة والاحتجاجات التي وقعت في ميدان 'تقسيم'، بأن أردوغان يتحول إلى 'فرعون'. في المقابل، أعلنت الحكومة عن نيتها إيقاف المدارس التابعة للجماعة، وهي نوع من المدارس المتخصصة في مساعدة الطلبة على اجتياز امتحانات الثانوية العامة والتأهل للجامعة.
ثم حدثت أزمة كبرى بسبب تحقيقات في الفساد قام بها قضاة ومحققون يقال إنهم من مؤيدي فتح الله غولين. وهي تحقيقات طالت عددا من أبناء الوزراء، ودائرة الأصدقاء والمعاونين المحيطين بأردوغان. وأدت الأزمة إلى استقالة عدد من الوزراء. وقد ردّ أردوغان بحملة تطهير كبرى وشاملة في صفوف المعلمين والقضاة ورجال الشرطة، كما أصدر البرلمان قوانين تزيد من قبضة الحكومة على القضاء والإعلام والإنترنت.
سيخوض حزب العدالة والتنمية الانتخابات البلدية في الأيام القليلة المقبلة من دون تحالف مع جماعة 'الخدمة'، وفي ظل حالة الفساد التي تورط فيها مقربون من الحزب والحكومة أو متنفذون فيهما. وهي مناسبة لملاحظة قدرة أردوغان و'العدالة والتنمية' على الاستمرار في الحكم. وربما يتجه أردوغان إلى الجيش والجنرالات لبناء تحالف بديل لجماعة 'الخدمة' بقيادة غولين. لكن كما يقول كارافالي، فإن التحالفات تتغير ولكن الاستبداد يبقى.. على الأقل في تركيا!

gharaibeh48@

الغد




  • 1 مستغرب 24-02-2014 | 08:51 AM

    برد اعصابك وفكر في رواية جديدة احسنلك

  • 2 حباشنه 24-02-2014 | 04:08 PM

    الله يطعمك الحج والناس راجعه/////////// زمزم انشاء الله

  • 3 المواطن 24-02-2014 | 06:18 PM

    الى رقم ١ ورقم ٢
    أين أصول الحوار
    أرجوكما قارعا الحجة بالحجة ، خير لكما ذلك من التطاول والتنابذ،
    رحم الله الانسان الذي يحترم اخاه الانسان


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :