facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





النخبة الإصلاحية وتشكلها


إبراهيم غرايبة
03-03-2014 02:53 AM

يحدد نجاح أو فشل العمل الإصلاحي (غير الرسمي) مجموعة من الشروط الموضوعية التي لا ينجح من دونها. فلا يكفي أن يكون ثمة أفكار ومطالب إصلاحية، وأن تتحرك شخصيات ومجموعات حتى لو كانت مخلصة وواعية لفكرتها ورسالتها، إلا إذا كان حراكها ضمن بيئة إصلاحية مشجعة لهذا المشروع ومؤمنة به. وإذا لم تكن هذه البيئة موجودة، فلا بد من العمل على إنشائها.
ويبدو لي أن أزمة الإصلاح في الأردن هي في غياب هذه البيئة والشروط. وبرغم جمال وأهمية الأفكار التي قدمها الخطاب الإصلاحي الأردني بعامة، فإنه خطاب إصلاحي على جماله وأهميته، ظل معزولا عن القواعد الاجتماعية التي يمكن أن تحمله وتتحرك به.
الأزمة الأخرى للخطاب الإصلاحي الأردني تتمثل في أنه يحتاج (غالبا) إلى أدوات ووسائل جديدة ومختلفة عن الوسائل الجماهيرية المتبعة؛ الإعلام والمحاضرات والمظاهرات والتجمعات الشعبية والجماهيرية... وبصراحة، فإنني لا أعرف ما هي هذه الوسائل الجديدة. ولكن، أستطيع القول إن الإصلاح يحتاج إلى مجموعة أهداف أو مطالب لا يمكن أن ينجح من دونها.
أولها، وجود نخبة إصلاحية تقدم نفسها في وسطها المهني والاجتماعي، باعتبارها تحمل رسالة إصلاحية تعرف بها. ويكون برنامجها الإصلاحي هو مشروعها الذي تعمل على أساسه، وتتميز به، وتطبقه فعليا في محيطها العملي والمهني. أي أن تتشكل هذه القيادات والمجموعات المهنية حول أعمالها، وتعمل على الإصلاح بما هي جماعات مهنية أو جماعات أعمال. كأن تتشكل جماعات عمل وتأثير من رجال الأعمال على أساس رفض الرشوة، أو حماية المستهلك، أو عدالة وإصلاح أنظمة العطاءات؛ وأن تتشكل مجموعات مهنية من المحامين والأطباء والمهندسين والمعلمين، وسائر المهنيين، على أساس الإصلاح الاجتماعي والسياسي، انطلاقا من المهن والأعمال التي يمارسونها.
تتشكل هذه النخبة الإصلاحية في وسطها الذي تعمل فيه، وتُعرف على أساس فكرتها وخطابها الإصلاحيين اللذين يميزانها، وتأخذ فرصتها في القيادة والتأثير على أساس مشروعها الإصلاحي.
وتحتاج هذه النخبة بعد ذلك إلى أن تنشئ حولها قواعد اجتماعية من الشباب بخاصة، كما جميع المواطنين، والتي (القواعد) تعرف هذه النخبة ببرنامجها ومشروعها؛ على سبيل المثال، العدالة الضريبية أو كفاءة الأداء والإنفاق العام، وتطوير وتفعيل الخدمات الأساسية في التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، وتحسين الحياة ورفع مستوى المعيشة بناء على مبادرات ومهارات يمكن تقديمها للمجتمع. أي ببساطة، أن تتشكل قواعد اجتماعية تجد مصالح وجدوى في تأييد هذه النخبة ومشاركتها.
أزمة الإصلاح في الأردن أنه خطاب جميل، من غير تشكلات قيادية ولا قواعد اجتماعية!

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :