facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل لكلّ سورة مَثوبةٌ خاصّةٌ بها ؟


د.عودة الله منيع القيسي
18-03-2014 05:03 PM

في ظهيرة – 16/2/2012م – كان لقاء مع سماحة شيخنا الدكتور عبد الكريم الخصاونة – نفسه – في –إذاعة القرآن / عمان – فكان أحد الأسئلة من أحد الفضلاء : قال – ما معناه : قالوا : من قرأ سورة – الكهف- يوم الجمعة كان له من الثواب كذا وكذا .... مثل ( من قرأ سورة – الكهف- كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه – ومن قرأها كلها كانت له نوراً من الأرض إلى السماء )- فأجاب سماحة الشيخ بالموافقة ، مع تعليق بالنفي على قول آخر قاله السائل – زعم أنه حديث - !!

نقل من تحقيق تفسير – الكشاف :
- وأنا أنقل ما أورده الأستاذ عبد الرزاق المهدي – محقق – الكشاف – وجامع أحاديثه ومُخّرجها – في تقديمه لتفسير الكشاف – للزمخشري – ( ج1/ص-7-9) –قوله: (فقد بين جلّة العلماء- نقاد الحديث – أن كل ما قيل عن اختصاص كل سورة بفضل وثواب خاصّيْن بها – هو كلام منسوب إلى المعصوم ، ولم يقلْهُ ،وإنما قاله- جماعة من المتصوفة – رأوا أن الناس أعرضوا عن القرآن المجيد – فوضعوا أحاديث لكل سورة، تجعل لكل سورة ثواباً خاصّاً بها ) فهل سماحة شيخنا المفتي لم يطلع على هذا الحكم ببطلان هذه الأحاديث؟!
- وفي كلمة موجزة أقول : إن حشو تفسير الزمخشري المعتزليّ بهذه الأحاديث الباطلة .. ليدلُّ على أن المعتزلة كانوا – سفاسطة فكر – منظرين ، ولم يكونوا مفكرين واقعيين . ومن أضخم الأدلة على ذلك أن جماعتهم قد اختفت ، بعد القرن السادس الهجري – ولم تبقَ إلا آثارهم شاهدةً على مما حكاتهم التي غيبها الزمن والواقع . وإن أكبر حكم على – الفكر – هو الزمن والواقع ، فإذا دام الفكر ماضياً مع الزمن والواقع كان صالحاً للحياة ، وإذا غاب ، بعد أن عاش قرناً أو بضعة قرون ، كان هذا .. حكماً عليه بأنه غير صالح للحياة . وهل ( محنةُ خلق القرآن) تقع من عقول- تفكر بإيمان عميق، ونظر في الواقع دقيق ؟!- لا. ثم ..لا.والله تعالى أعلم - وإليك ما جمعه الأستاذ عبد الرزاق- محقق- الكشاف :

مقدمة المحقق :
- تنبيه : اعلم أخي المسلم أن عامة كتب التفسير قد احتوت على أحاديث ضعيفة وموضوعة ، وأخبار إسرائيلية منكرة ، وقصص تالفة لا طائل بذكرها . ومن ذلك الحديث الموضوع في فضائل القرآن ، سورةً ،سورةََ ، حيث رواه الثعلبي في تفسيره منجماً عند كل سورة ما يناسبها وتبعه على ذلك تلميذه الواحدي وذلك في "الوسيط" وسار على طريقتهما الزمخشري في "الكشاف" وقد نص الأئمة الحفاظ على وضعه . جاء في " الموضوعات الكبرى" للحافظ ابن الجوزي في (1/239-242) ما ملخصه : أنبأنا عبد الوهّاب بن المبارك. قال : أنبأنا محمد ابن المظفر بن بكران . قال : أنبأنا أحمد بن محمد العتيقي . قال :أنبأنا يوسف بن الدخيل . قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي . قال : حدثني علي بن الحسن بن عامر قال : حدثنا محمد بن بكار . قال : حدثنا بديع بن حبان أبو الخليل . قال : حدثنا علي بن زيد بن جدعان وعطاء بن أبي ميمونة كلاهما عن زّر بن حُبَيْش عن أُبيّ ابن كعب قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أُبيّ من قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر...، فذكر سورة سورة وثواب تاليها إلى آخر القرآن . ثم كرر إسناده إلى أُبيّ بن كعب قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليّ القرآن في السنة التي مات فيها مرتين ، وقال : إن جبريل أمرني أن أقرأ عليك القرآن وهو يقرئك السلام . فقال أبيّ : فقلت لما قرأ علي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكانت لي خاصة فخصني بثواب القرآن مما علمك الله وأطلعك عليه . قال : نعم يا أبي ! أيما مسلم قرأ فاتحة الكتاب أعطيَ من الأجر كأنما قرأ ثلثي القرآن ، وأعطيَ من الأجر كأنما تصدق على كل مؤمن ومؤمنة ، ومن قرأ آل عمران أعطي بكل آية منها أماناً على جسر جهنم ، ومن قرأ سورة النساء أعطي من الأجر كأنما تصدق على كل من ورثه ميراثاً ، ومن قرأ سورة المائدة ..." الحديث .

قال العلامة ابن الجوزي : وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في " تفسيره" فذكر عند كل سورة منه ما يخصها ، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ، ولا أعجب منهما لأنهما ليسا من أصحاب الحديث ، وإنما عجبت من أبي بكر بن أبي داود كيف فرقه على كتابه الذي صنفه في فضائل القرآن ، وهو يعلم أنه حديث محال ! ولكنّ شَرَه جمهور المحدثين ! فإن من عادتهم تنفيق حديثهم ولو بالباطل . وهذا حديثُ فضائل السور مصنوع بلا شك ، وقد روى في فضائل السور أيضاً ميسرة بن عبد ربه . قال عبد الرحمن بن مهدي : قلت لميسرة من أين جئت بهذه الأحاديث " من قرأ كذا ، فله كذا "

قال : وضعته حسبةً أرغَّب الناس فيه . ثم أسند ابن الجوزي عن علي بن الحسين قال : سمعت ابن المبارك يقول في حديث أُبيّ بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة كذا فله كذا " قال ابن المبارك : أظن الزنادقة وضعته . وأسند ابن الجوزي عن محمود بن غيلان سمعت مؤمَّلاّ يقول : حدثني شيخ بفضائل السور الذي يروى عن أبي بن كعب ، فقلت : من حدثك ؟ فقال : حدثني شيخ بالمدائن ، وهو حي ، فصرت إليه ، فقلت : من حدثك ؟ فقال : حدثني شيخ بواسط وهو حي ، فصرت إليه :فقال: حدثني شيخ بالبصرة ، فصرت إليه ، فقال : حدثني شيخ بعبادان ، فصرت إليه ، فأخذ بيدي فأدخلني بيتاً ، فإذا فيه قوم من المتصوفة ،ومعهم شيخ ، فقال : هذا الشيخ حدثني ، فقلت : يا شيخ من حدثك ؟ فقال : لم يحدثني أحد ، ولكنا رأينا الناس قد رغبوا عن القرآن ، فوضعنا لهم هذا الحديث ليصرفوا وجوههم إلى القرآن . ا ه باختصار كلام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله . وجاء في " مقدمة علوم الحديث " للعلامة ابن الصلاح في " باب معرفة الحديث الموضوع " ص 59 : مثال : روينا عن أبي عصمة – وهو نوح بن أبي مريم – أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحق ، فوضعتُ هذه الأحاديث حِسْْبةً .

وهكذا حال الحديث الطويل الذي يروى عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل القرآن سورة فسورة . بَحَثَ باحثٌ عن مُخْرجه حتى انتهى إلى من اعترف بأن جماعة وضعوه ، وإنّ أثَر الوضْع لبّين عليه ، ولقد أخطأ الواحدي المفسر ، ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم والله أعلم ا ه .
قلت : وممن أودعه الزمخشريٌّ في كشافه وتبعه البيضاوي .

تنبيه : قول ابن الصلاح " بحث باحث " هو مُؤمِّل ُُ كما تقدم آنفاً .(1)
وقد شرح ذلك العلامة السخاوي في " فتح المغيث " ( 1/ 242) وذكر في ذلك كلاماً وأنه أورده الثعلبي والواحدي وابن مردويه ، والزمخشري وابن أبي داوود . وعلى كل حال هو موضوع وإن كان له طرق عن أُبيّ ا ه . باختصار . وجاء في " منهاج السنة " للحافظ ابن تيمية ( 4/4) ما ملخصه : ما ينقله الثعلبي في " تفسيره" لقد أجمع أهل العلم بالحديث أنه يروي طائفة من الأحاديث الموضوعة كالحديث الذي يرويه في أول كل سورة وأمثال ذلك ا ه باختصار .

فتبين بقول هؤلاء الأئمة اتفاقُ الحفاظ على أن حديث فضائل القرآن سورة سورة إنما هو حديث موضوع مصنوع ، وقد أورده الزمخشري في كشافه تبعاً للثعلبي والواحدي وغيرهما . وقد تتبعته وذكرت في المواضع التي فرّقه فيها أنه حديث موضوع والحمد لله تعالى
- أقول (أنا عودة الله القيسي ) : ما سبق يدل على شيئيين : الأول : أن أُبيّ ابن كعب – رضي الله عنه – لم يقل هذا الخبر ، وإنما كُذِبَ عليه . والثاني : أن هذه الأحاديث كلها .. مكذوبة .
- مثالُ من هذه الأخبار – الموضوعة :

وعن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
(656) " من قرأ سورة الكهف من آخرها كانت له نوراً من قرنه إلى قدمه ، ومن قرأها كلها كانت له نوراً من الأرض إلى السماء "
وعنه (2) صلى الله عليه وسلم :
(657) " من قرأ عند مضجعه : ( قل إنّمَاَ أَنَاْ بشَرُ مثلُكُمّ ) كان له من مضجعه نوراً يتلألأ إلى مكة ، حشُوُ ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم . وإن كان مضجعه بمكة كان له نور يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور يستيقظ . (3)

أقول (أنا عودة الله القيسي) : الحديث الأول – القول بأنه أخرجه – أحمد – لا يعني الصحّة ، بالتأكيد ، لان أحمد ( وغيرهٌ ، حتى البخاري ومسلم ) يروي المرسل والموقوف ، والمنقطع ، والمعلق ، والمدلّس . وهذه كلها أحاديث ضعيفة . والطبراني .. في رواته : ابن لهيعة ، وهو ضعيف . وقول الهيثمي : ( ورجاله رجال الصحيح ) لا يعني أن الحديث صحيح : فالبخاري ومسلم – رويا لضعفاء ، ولكن صحّحا من أحاديثهم أحاديث دوّنوها في – صحيحيهما . فهؤلاء الضعفاء من رجال الصحيحين ،فليس كل من روى له الإمامان البخاري ومسلم هو موثوق في كل ما روى . ثم ..أن صحة الرواة لا تلغي إمكانية ضعف الحديث ، إذ لا بد من اتصال السند .
- والحديث الثاني : نقول فيه ما قلنا في الحديث الأول ، لأن مجرّد الرواية .. لا تعني الصحة – دائماً . يضاف إلى هذا ضعف إسناده ، لجهالة أبي فرْوَة .

- ويضاف إلى هذا .. أن من – أصول الفقه – أن كل عمل صالح صغير يرتب عليه ثواب عظيم .. فخبره خبر غير صحيح . وقراءة سورة ( الكهف ) – ( أو غيرها من السور) – عليه ثواب ، ولكنه ثواب صغير ، ليس كالذي ذكر في الخبرين .. ومثل ذلك – أن كلّ عمل صالح صغير ترتب عليه عقوبة ضخمة –فخبره غير صحيح
- إذن .. هاذان الخبران ( ولا أقول : الحديثان ) – موضوعان
- ومثلهما كل الأخبار التي ترتب مثوبة كبيرة على كل سورة . والله تعالى – أعلمُ .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :