facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




الجيش العربي .. صانع الكرامات


عادل حواتمة
25-03-2014 03:46 AM

لا أعتقد أن ثمة يوم أثقل على نفوس الصهاينة كما هو يوم الكرامة وذكراها. إلا أنني أعتقد بأن هزيمة الكرامة محفورة لديهم بالذاكرة العسكرية والسياسية الصهيونية، وغير قابلة للكشط ولا للمحو. كنّا أول أمس أي بعد يومين من ذكرى الكرامة، الواقعة في الحادي والعشرين من كل آذار، كوفد من طلبة الجامعة الالمانية في رحاب أرض الشهداء الطاهرة، أرض الكرامة العربية الخالدة في نفوسنا وقلوبنا نصراً مؤزراً متجدداً نشحذ معنوياتنا اعتزازاً وفخراً بصنيع قواتنا الباسلة بتلك الأرض المشحونة بالوطنية والتضحية والفداء.

وكان قد انتهى للتو احتفال عسكري يجسد حقيقة الوفاء للذكرى والشهداء، من رفقاء السلاح .

ولكن اللافت كان غياب العنصر المدني في المنطقة أو يكاد، صحيح أن المكان كان يعج بالمواطنين في الاحتفال الرئيسي ولكن هل ينتهي تاريخ الكرامة ويختزل بيوم الحادي والعشرين من آذار فقط؟! كنت أعتقد أننا سنواجه منافسةً من باقي الاسرة التعليمية والتربوية لاعتبارات تتعلق بدورية زيارة الجامعة الالمانية الاردنية للموقع منذ أكثر من أربع سنوات متتالية، تتضمن الاستماع بشكل تفصيلي ودقيق لمحاضرة من ضباط القوات المسلحة الاردنية عن مجريات المعركة نظرياً وميدانياً في القاعة الواقعة على " التلة"، إلى آخر البرنامج مروراً بصور شهدائنا الابرار والنصب التذكاري للجندي المجهول، والمعرض العسكري الذي يعمل كشاحن طاقة معنوية تبعث على الاطمئنان والثقة بقوات مدربة ومجّهزة بأسلحة متطورة وحديثة تدحض تملقات المتملقين والمشككين بعظمة ومنعة هذا الجيش.

إلا أن ما يبعث على الاستغراب هذا العزوف عن استشعار النصر في أرض الطُهر والشرف بما يليق بقدر المكان !! للإنصاف فإن ما قامت وتقوم به رئاسة هيئة الاركان المشتركة من تنظيم وتطوير دائم يُخرجها من دائرة اللوم والتقصير خاصة إذا ما لاحظنا الفرق النوعي هذا العام باحتفال الكرامة بحضور جلالة الملك والذي يحمل بطياته رسائل سياسية للداخل والخارج.

وهنا اتساءل عن الدور الحكومي التوجيهي والالزامي في جعل موقع الكرامة وجهة حجيج اردني بالمفهوم المعنوي وأن يبقى نابضاً بالحياة على مدار العام في ظل وضوح تشكل حالة من اللاوطنية وتراكم رواسب العنف الجامعي والمجتمعي لدى غالبية الشباب الأردني ؟.

فعلاً يستحق منا شهدائنا أن يبقوا أحياءً في قلوبنا - كما هو حالهم عند بارئهم - وتستحق منّا قواتنا والتي عودتنا على كراماتها أن نشاركها الزهو بِعظم الكرامة، سيما وأنها النصر العسكري الأبرز في تاريخ الدولة الأردنية، والتي أخرجت العرب من دائرة الذل والاستكانة التي عانوها بعد هزيمة حزيران 67. وللجيش العربي كرامة اخرى على الحدود الشمالية ، تفرضها الاسود الاردنية حفظاً للداخل الاردني، ومساعدة لأشقائنا اللاجئين السوريين، وتلك كرامة ثالثة تجاوزت الوطنية والحدود يساهم فيها الجيش العربي بدوره الحضاري والانساني في حفظ الارواح ونشر السلام من خلال قوات حفظ السلام الدولية حيث تجاوز وجود بواسلنا في أكثر من ثلاثين دولة في العالم.

في هذا الاطار الوطني أود التطرق إلى موضوعين أساسين :-
الأول:- ما يخص ادامة نبض الكرامة وحيويتها، لا شك أن الحكومة لديها القدرة على تفعيل هذا الملف بطرق عديدة، وهنا لماذا لا يتم التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي كمؤسسات تربوية وتعليمية من جهة والقوات المسلحة الاردنية من جهة اخرى بحيث يتم توزيع العام على المحافظات الاثنتي عشر، بحيث يكون لكل محافظة شهر تنسق فيه بين مدارسها و كلياتها و جامعاتها، لزيارة الموقع والالتحام المعنوي والوجداني على الاقل مع قواتنا المسلحة لإكسابهم مزيداً من الاعتزاز والفخار المُؤسس للتضحية والفداء من خلال برنامج تكاملي يشمل أفلاماً وثائقية عن المعركة ومعرضاً دائما للصور وتذكاراً يمنح للزوار ... إلى آخر ذلك .

الثاني:- وهو قريب صلة بالموضوع، فيما يخص اعادة خدمة العلم بقالب جديد يشمل خدمة الوطن أيضاً. غالباً ما يلجأ المسؤولون الى التذرع بالضائقة المالية التي تقف عائقاً أمام عودة خدمة العلم ! لن أدخل في جدليات الأولويات لبعض المشاريع غير الضرورية، والمشاريع التي يجانبها النجاح أحياناً وخسائرها بالملايين، إلى آخر كل ذلك من غياب للوازع الديني والوطني والاخلاقي المُفضي للاعتداء على المال العام، والذي تجاوز مئات الملايين.

وهنا الا تملك الحكومة مستشعرات وحقائق حول عولمة و اغتراب شريحة كبيرة من الشباب الاردني، بشكل يفقد الدولة مستقبلاً هويتها الوطنية وارتباطها بحضارتها العربية والاسلامية . ألم تتلقف الحكومة ما جاء في مقابلة جلالة الملك مؤخراً مع صحيفة "الحياة اللندنية" حول الشباب الاردني الذي يقاتل في سوريا و الذي يعاني من واقع اقتصادي واجتماعي سيء يمهد لإعادة تدويره بشكل متطرف ؟!.

لماذا لا تعود خدمة العلم والوطن من خلال دورٍ تنمويٍ وانتاجي، تقوم به القوات المسلحة الاردنية مع ايماني التام بجودة ما ستقدمه ، كجهة معنية و راعية ، بأن تقوم بالمساهمة ببناء الوطن مقابل مادي محدود تكفل به تغطية نفقات الافراد المراد تأهيلهم بشكل وطني. كتركيزها على الجانب الزراعي؛ لأهميته في تحقيق الامن الغذائي الاردني من ناحية، و زرع والتحام المواطن الاردني بأرضه ووطنه من ناحية اخرى ، ولا يقل اهمية عن ذلك فتح الطرق و انشاء السدود وما من شأنه أن يحقق مردوداً مالياً يصاحبه خدمة وتأهيل الافراد المستهدفين .

ما المانع أن يمتد دور القوات المسلحة الاردنية ليشمل المساهمة في خدمة الاقتصاد الاردني بأن تتحول لجهة انتاجية من ناحية، و تسهم ببناء الانسان الاردني اجتماعياً ووطنياً من ناحية اخرى . فالقوات المسلحة الاردنية تعرف جيداً واجبها الاساسي في حماية وصون الاردن، ومشهود لها في عدم الزج بنفسها في الحياة المدنية من الناحية السياسية، كما أنها موجودة بشكل تنموي اقتصادياً، من خلال المؤسسات العسكرية المنتشرة في أنحاء المملكة، كما هو حالها صحياً وتعليمياً. وبهذا تعود خدمة العلم بشكل جديد يتألف من برنامج نوعي مهاري وانتاجي يضمن ديمومة فعالية وايجابية الشباب الاردني تجاه وطنهم، ومتجاوزين بذلك الكلفة المالية المفترضة.





  • 1 عيسى ايوب 25-03-2014 | 02:27 PM

    وجهة نظر معقولة


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :