facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الائتلاف السوري ومعارك النفوذ .. م.احمد سماره الزعبي


26-03-2014 08:29 PM

بدأت التشكيلات والتنظيمات للمعارضة السورية بشكل عشوائي ، وإن بدأ بعضها قبل الأحداث من خلال صفحات التواصل الاجتماعي معظمها خارج الأراضي السورية ، بالإضافة للأحزاب والتجمعات المعارضة التقليدية ...وفي نهاية عام 2011 ، انبثق من استنبول المجلس الوطني السوري والذي ضم جماعات الحراك ومجموعة إعلان دمشق والإخوان المسلمون وبعض الشخصيات المستفلة . عانى المجلس من صعوبات متتالية للحفاظ على وحدته وتماسكه ، فانشقت عنه مجموعة العمل الوطنية ثم المجلس الوطني الكردي الذي اتهم المجلس بالرضوخ للإملاءات والضغوط التركية ، استحوذ الاخوان المسلمون وحلفاؤهم على ما يقارب ربع المقاعد ، وعبّر عن هيمنة تركية وقطرية على اّدائه ، وازدادت المشاكل بين أجنحة واتجاهات داخل المجلس ومع المجموعات المسلحة على الأرض التي اتهمت المجلس بالضعف وعدم القدرة على تلبية مطالبهم ، كما اختلف المجلس مع هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديموقراطي وغيرها من الجماعات المعارضة لعسكرة الثورة والتدخل الخارجي .

للخروج من مأزق المجلس ، وبمبادرة من المعارض السوري رياض سيف وبالتنسيق مع امريكا وتركيا وقطر وبمباركة الاخوان المسلمين ، تشكل في الدوحة في نهاية عام 2012 " الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية " وانتخب احمد معاذ الخطيب رئيسا له ،وقد ضم بالإضافة الى المجلس الوطني السوري العديد من الجماعات والشخصيات المعارضة ، واعترفت الجامعة العربية بالائتلاف الجديد ممثلا شرعيا لتطلعات الشعب السوري ، وهي صيغة مغايرة عن موقف دول الخليج التي اعتبرت الائتلاف الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري ، تلاها فرنسا وايطاليا وتركيا ، وفي استقالته من في اذار من عام 2013 ، اتهم الخطيب جهات دولية وإقليمية بمحاولة ترويض الشعب السوري ومحاصرة ثورته ، وجاءت الاستقالة بعد انتخاب غسان هيتو رئيسا لأول حكومة مؤقتة ، وفي تموز من نفس العام انتخب احمد الجربا رئيسا جديدا للائتلاف وبفارق بسيط عن مرشح الاخوان المسلمين مصطفى الصباغ ، وهو ما بدأ يؤشر الى تنامي النفوذ السعودي داخل الائتلاف .

دب الخلاف بين الأطراف المتصارعة للهيمنة على الائتلاف ، في الوقت الذي لم يتمكن فيه من قيادة المعارضة بجناحيها العسكري والسياسي ، ولم يمتلك قرارات الحرب والسلم ، وشهد تنافسا محموما بين كتلة الجربا المدعومة من السعودية والإمارات وكتلة الصباغ المقربة من الاخوان والمدعومة من قطر وتركيا ، وتجلى ذلك في عزل القائد العسكري سليم ادريس وتعيين عبدالاله البشير خلفا له ، كما تجلى في رفض جماعة المجلس الوطني المشاركة في مؤتمر جنيف 2 الذي وافق الائتلاف المشاركة به بموافقة اقل من نصف عدد اعضاء الهيئة العامة للائتلاف ، وقد علق اكثر من 40 عضوا في الائتلاف عضويتهم بعد انسداد وفشل كل المحاولات الرامية الى إصلاح هذا الجسم ، وانفصاله عن الوافع ، وعجزه عن تحمل مسؤولياته في تمثيل القوى المعارضة وذلك حسب بيان اصدروه .

بطلب من الدول الغربية والإقليمية الداعمة له ، ولسحب ورقة مكافحة الإرهاب من الدولة السورية ، انبرى الائتلاف من خلال المجموعات العسكرية الموالية له بفتح معارك عديدة مع تنظيم داعش ، وخاض معارك طاحنة في شمال وشرق سوريا أسفرت عن احتلالات متبادلة واّلاف القتلى والجرحى ، وفقد مواقعا عديدة لصالح الجيش السوري عبر خساراته العسكرية أو عبر الإستسلام من خلال عمليات المصالحة الوطنية وخاصة في الريف الدمشقي ، ويتراجع دور الائتلاف شيئا فشيئا مع انحسار مناطق النفوذ في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيمات عسكرية تعترف به خاصة في أرياف دمشق وحمص وحلب ، وفي المناطق التي اصبحت تحت سيطرة داعش ، ويعول الائتلاف على معركة الساحل لإعادة خلط الأوراق من جديد ، كما ينظر الى معركة جنيف حوران وريف الجولان باعتبارهما الحصان الذي سيمتطيه في رحلته القادمة نحو جنيف المشكوك أصلا في انعقادها .

خسارة الإئتلاف العسكرية المتوقعة في القلمون والريف الشمالي لدمشق ، وعدم تحقيق انجازات على جبهة الجولان حوران ، في ظل تراجع وتقهقر على جبهتي الساحل وحلب ، وإغلاق معظم ممرات الدعم اللوجستي ، والخلافات بين الدول الداعمة له ، والمعارك مع داعش ، تضع الائتلاف أمام وضع حرج ، يبدو من خلالها عاجزا لا حول له ولا قوة ، إلا اذا أقدمت الادارة الامريكية أو تقدمت بعض دول الاقليم بنفسها لإنجاز ما فشل الائتلاف ومقاتلوه من إنجازه ، ضاربين بعرض الحائط كل السيناريوهات المتوقعة وتداعياتها على المشهدين الاقليمي والدولي .




  • 1 عثمان 27-03-2014 | 12:13 AM

    مقال جيدا جدا . وتحليل واقعي

  • 2 الزعبي 27-03-2014 | 01:50 AM

    الوضع الدولي ...وكذب الامريكان ومصلحة اسرائيل..اسباب تردي وضع الائتلاف والمقاومه ...


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :