facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





صباح اللوز .. *ناهض الوشاح

05-04-2014 02:44 AM

كان صباحا يشبه زهور اللوز تلبس ثوب زفافها ... موسيقى تعزفها العصافير المرتحلة عن شجرة تختبئ نافذتي خلفها ... أطل برأسي على فراشة لا مست رحيق الورد بشفتيها، من قبل أن تلمس شفاهي فنجان قهوة لم تصنعيه لي حتى ذهابك الأخير.حلّقت الفراشة في سماء نيسان وحلّق رأسي على بوابة حلم تذكّرني على غفلة من النسيان .

يتبرأ من ذاكرته كل من يظن أنه يعرف المرأة ... أُما ولدته على حافة سقوط مدو ٍثم أكملت المشوار إلى مستقبل يحمل له زوجة تحمل له طفلا يرفع به اسمه كلما نادى المنادي يا أبا الرجال ... الرجال الواقفون على بوابات الطفولة ... المشدودون إلى ثقافة لا نعرف أننا لا نعرف ... إنّا وجدنا من قبلنا مُقلّدون وإنّا على آثارهم سائرون .

نعمة أم نقمة سعادة أم شقاء أن تحاول السفر بعيدا عن شرنقة العالم المحموم من حولك لتعود إلى داخلك رافضا الغرق في الذل والبشاعة والدم العالق على أرصفة المدن القريبة من عيوننا البعيدة عن قلوبنا كأننا تماثيل سومرية خُلقنا لنكون تُحفة تتحارب الشعوب للاحتفاظ بها ضمن ممتلكاتها الخاصة ...
***

_بين الحزن واللامبالاة ... سأختار الحزن. الذي جعل مني طفلا مازال يبحث عن إجابات يستحيل العثور عليها في الجامعات والأسواق ومحطات السيارات وإنما وجدتها في أوجع حضور لك انتهى بترك أبواب الغياب مُشرّعة إلى لا نهاية ... تكلمتِ قليلاُ وفعلت بي الكثير كأنك مارست سحر الكابالا على رجل نجا من كل البحار وغرق في دموع أشبه بدموع أبي عبدالله الصغير آخر ملوك الأندلس ... وهو يقول لزوجته في لحظة رحيله ولا حتى يوم زهر اللوز ... نسيت زوجته هديته كما نسيتِ مغص بطن أصابك وأنت تأكلين أخضر اللوز .

أنزوي في صمتي كدودة قزٍّ تموت بمحض إرادتها لتنجب لك حريرا لقميص تتركيه معلقا في خزانة ملابسك ... التي تحتفظ برسائلي الملوثة بالحبر الأزرق والبرد والأحلام والوحل الذي لم أبصره في الأفق.

تصوغني رعشة مازالت تترنح في باحة صحو توجّه تعب عالق من كثرة التجوال في تخوم السنين ... روضتني الحياة أن أقاوم تحرّش الخسارة في معمة الفوضى تجتاح العالم من حولنا ... حيث نرحل دائما لكن قبلة خجلى تتأبط دائما كتاب فوضى إحساس محنة عاشق عاش حياة أحببتيها لتحظي بحياة تعيشينها .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :