facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إستقالة يزيد الخزاعي ؟؟!!!!


سامي شريم
07-04-2014 02:51 AM

جاءت إستقالة يزيد الخزاعي من موقعه في رئاسة الوزراء لتُلقي مزيداً من الضوء على حقبة سوداء من التاريخ السياسي الأردني، حيث يرى المُتصفح لهذه الإستقالة أن ما يجري الآن على الساحة الأردنية في مجال تهميش الكفاءات وإقصاءها وتصفية الحسابات وترتيب الدسائس من أهم سمات المرحلة خصوصاً أننا نتحدث عن أهم دائرة تتولى إدارة شؤون الأردنيين ما يستدعي الوقوف طويلاً و إعادة النظر ليس فقط في الأشخاص الذين يتولوا المواقع في هذه الدائرة كبروا أم صغروا ولكن أيضاً في النهج الذي يتم به إدارة وتناول الأمور والتي تدعو شاباً بمثل هذا الشموخ والوعي والنضج والإنتماء ، كل هذا بدا واضحا ًفي كلمات الإستقالة حتى لا يظن ظانّ أنني أعرف الشاب ؟؟!! وأنّ ما أقوله تأثُر بالجانب الشخصي الناجم عن علاقة شخصية فقد يتطرق هذا للبعض ؟؟!!! ولكن يعلم الله أنني لم اسمع بإسمه من قبل ولا أعرفه من قريب أو بعيد ، علماً بأنني أتشرف بالتعرف عليه وعلى أمثاله من أبناء الوطن الرجال الذين لا يقبلون الظّيم ولو كانت بهم خصاصة ، وهو بالنتيجة شاب أردني ترك موقعاً يحلم به الكثيرون لأنه شعر بالظلم والتهميش وهو ما لا يقبله أصحاب الشهامة الذين يؤمنون أن الوطن للجميع ولا يجوز أن تستأثر به فئة دون أخرى وأن قرابة كبار المسؤولين والتزلف لهم على حساب الوطن والكرامة الشخصية لا يقبله من يحمل جينات الرجولة ويتسم بالأُنفة والشموخ الذي اتصف به الأردنيون وتميزوا به عن سائر شعوب الدنيا واصبح متلازماً مع الإنتماء للوطن والأمة .

يتحدث يزيد في إستقالته عن آفات إدارية استوطنت الإدارة العامة الأردنية واصبحت نهجاً للمسئول الفاشل الذي يُداري الفشل بممارسة الشللية التي تضمن وجود جوقة للتسيج والتطبيل والتغني بإنجازات وهمية للمسئول يطربُهُ سماعها يجزل معها العطاء لتستمر الجوقة في التسبيح بحمده عَلّها تقنع بعض المُغيبين الذين لا يستمعون إلا لهذه الأبواق بوجود انجازات وما يرافق هذه السياسات من إقصاء لأصحاب الفكر والإنجاز الذين يرون الحقيقة ويعرفونها ويأنفون هذا التزوير فيُسارع المسئول إلى التضييق عليهم بما يجبر من يحترم نفسه إلى المبادرة بالإبتعاد والإستقالة إو الإحالة أو الإبتعاد ومغادرة الموقع ، وكثير منهم يُغادر الوطن وهكذا تُغادر الكفاءات الجهاز الحكومي ليتَبقى من يُكرس الشلل العام الذي يلحظهُ المُراقب لأداء إدارات الدولة وما يؤدي إلى تراجع الأداء وهو ما نراه جَلياً فيما تُمارسه الكثير من مؤسسات ووزارات وهيئات ولجان ومجالس الدولة .

ويواصل في العادة هذا الفريق المُتنفذ المُتبقي حول المسئول ممارسة دوره في التلميع وتعظيم الإنجاز ليضمن مواصلة إغداق المكافأت والترقيات والإمتيازات على حساب هذا الوطن المسكين وهذا الشعب المُكافح حتى اصبحت الوظيفة الحكومية للكثيرين مجالات للتربح والتكسب وعمل البزنس والحصول على الثروات، وأصبحت هذه الشلل مراكز قوى يُحسب حسابها مع كل حكومة ضعيفة تأتي وتذهب دون أن تترك أية انجاز يمكن الحديث عنه سوى تربح هذه الفئات وتكسبها ودعم امتيازاتها وقد تجاوزت تصرفات البعض الفساد المالي والإداري إلى الفساد الأخلاقي في التعامل مع أبناء وبنات الوطن ذوي الحاجات من مراجعي الدوائر والوزارات .

مرت إستقالة الخزاعي دون سؤال واحد من أية مؤسسة رقابية مع ما ورد من تجاوزات خطيرة في خطاب الإستقالة واضح أن الخزاعي يعرفها وكان حَرياً بأن يُؤتى بالرجل ويُستمع لما يقول ولما يُشير إليه من تجاوزات يتوجب معها مسألة مرتكبيها وداعميهم ، أين مجلس النواب الموقر من هذه الممارسات داخل أروقة الدولة وفي أهم مؤسساتها ؟؟!!وأين هيئة مكافحة الفساد؟؟؟!!وأين النائب العام الرجل يتحدث عن تجاوزات ومكافأت وامتيازات مالية دون وجه حق ويتحدث عن الشللية وعبودية الموظف للمسئول في أروقة رئاسة الوزراء وليس في بوفيه وزارة الأوقاف ؟؟؟! استمعوا لما يقول وإن كان ما يقولوه حقاً أصلحوا الأوضاع أعيدوا للرجل حقه إذا كان صاحب حق أو حاسبوه على ما يقول إذا كان ما يقوله افتراء !!! إن ما نُطالعه يومياً وما نلمسه على أرض الواقع يُطابق ما يقوله هذا اليزيد فهل يبقى الحال على ما هو عليه ؟؟!! إذ أن على دوائر الدولة ومؤسساتها الرقابية ممارسة دورها في تصحيح المسار ومنع التجاوزات والحفاظ على كفاءات الوطن حتى لا يتواصل الإنحدار بعد أن بلغ ما بلغ من تراجع ونكوص شمل كافة مرافق الحياة الأردنية ومجالاتها أو يُصار إلى الإستغناء عنها والتوفير على دافع الضريبة إذا كانت مجرد أماكن لقراءة الصحف وشرب الشاي والقهوة !!!!..




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :