facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإصلاح "الصناعي" ما يزال ملهما للإصلاح "المعرفي"


ابراهيم غرايبه
11-04-2014 02:49 AM

ما تزال الجهود والمبادرات الإصلاحية التي انطلقت في القرن التاسع عشر في العالم الإسلامي، ملهمة للإصلاح والفكر الإصلاحي إلى اليوم، ويجري بحثها واستعادتها على نطاق واسع في مجالات الفكر والبحث والعمل العام. وهي بالإجمال تركز على استيعاب التقدم الغربي الذي صدم العالم الإسلامي ولم يكن يعلم به من قبل؛ ومحاولة النهوض العربي والإسلامي باستيعاب النموذج الغربي.

لكنّ سؤالاً يفرض نفسه بعد مرور أكثر من مائتي عام على هذه المشروعات والمبادرات الإصلاحية: أليس العالم المتقدم اليوم يشهد تحولات كبرى لا تقلّ أهمية وجذرية عن الثورة الصناعية، وهي تحولات تحتاج إلى استيعاب جديد، ومبادرات إصلاحية وفكرية جديدة؟

بالرغم من وجاهة هذا السؤال وأهميته، فإنّ الإجابة عنه مؤجلة، على أمل أن أعود إلى ذلك في مساحة مستقلة؛ لأنّ هذا المقال ينشغل باستيعاب وتحليل التجارب والمبادرات الإصلاحية في القرن التاسع عشر. إذ إنني أفترض أن هذه الأخيرة، رغم تاريخيتها وما حدث بعدها من تحولات، ما تزال تصلح على الأقل مدخلاً لفهم الآفاق والأفكار الجديدة للإصلاح... أو بعبارة أخرى، كيف ننتقل من الإصلاح الصناعي (نسبة الى مرحلة الصناعة) إلى الإصلاح المعرفي (نسبة إلى مرحلة المعرفة، أو ما بعد الصناعة).

والواقع أن مناسبة المقال هذا ومقال أمس، هي المؤتمر الشبابي الذي عقد قبل فترة من الزمن، وقدمتُ فيه ورقة بعنوان 'الإصلاح في القرن التاسع عشر'، بناء على طلب الشباب أنفسهم. والواقع أن المشاركة والحضور الشبابيين في المؤتمر كانا لافتين كما ونوعا، وعلى نحو مختلف عن السياق العام للمؤتمرات التي تُعقد ويغلب عليها ضعف المحتوى وقلة عدد المشاركين! وأظنها مسألة يجب الالتفات إليها في تنظيم المؤتمرات؛ لماذا تنجح مؤتمرات في استقطاب مشاركين جادين وحقيقيين، ولا تنجح مؤتمرات أخرى في ذلك؟
لقد جرت محاولات مؤسّسية واسعة ومهمة في الدولة العثمانية ومصر وتونس والشام والمغرب العربي والهند، لاستيعاب التقدم الأوروبي. ويمكن استحضار نماذج من رواد هذا الإصلاح، مثل رفاعة الطهطاوي، وجمال الدين الأفغاني، وخيرالدين التونسي، ومحمد عبده، وعبدالرحمن الكواكبي... وهم يشكلون نماذج لاستيعاب الحالة الغربية الناهضة، ونقد التخلف والفشل في العالم الإسلامي ومحاولة فهمهما وتفسيرهما. وبالطبع، هناك جهود ومبادرات كثيرة، لكن ربما يكون هؤلاء الأعلام من القرن التاسع عشر هم الأكثر اهتماماً وشهرة، أو هكذا بدا الأمر للكاتب.

لماذا يحظى هؤلاء الرواد باهتمام كبير رغم أنه حدث بعدهم تقدم إصلاحي ومعرفي كبير (نسبيا)، يفوق ما أنجزوه أو ما سعوا إلى تحقيقه؟ بالطبع، فإن الريادة لها أهمية كبرى. لكن يبدو لي أن العقل الباطن للتفكير الإصلاحي اليوم هو استحضار التجربة التاريخية والبحث من خلالها عن أفق المستقبل. ورغم أنها فكرة منهجية صحيحة، لكنها تكون مفيدة عندما يكون المستقبل امتدادا للماضي. وأظن أن المستقبل منقطع عن الماضي، لأنه قائم على المعرفة. أما المبادرات الإصلاحية التي نسرف في استحضارها، فإنها برغم ريادتها وأهميتها، قائمة على الصناعة.
(الغد)




  • 1 ......... 11-04-2014 | 09:35 PM

    مصلحين بس بالكلام


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :