facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





استثمر فـي أميركا !


عصام قضماني
23-02-2008 02:00 AM

هذا هو عنوان مبادرة جديدة أطلقتها وزارة التجارة الأميركية لجذب الاستثمارات الخارجية ، فهل يعني ذلك تراجع نظرية الأمن لفائدة الاقتصاد ؟.معروف أن الولايات المتحدة الأميركية التي أصيبت بصدمة اعتداءات 11 أيلول عام 2001 سلكت اتجاها يمكن وصفه بالانقلاب على بعض أشكال الحريات بما فيها الحرية الاقتصادية ففرضت قيودا على الاستثمار والتحويلات المالية خصوصا تلك القادمة من الشرق فما الذي حدث لكي تنطلق هذه المبادرة الموجهة خصيصا للشرق الأوسط ؟ في كلمته في مؤتمر الولايات المتحدة ودول الشرق الاوسط وشمال افريقيا للتجارة والاستثمار الذي انعقد في 11 شباط الجاري في البحر الميت ، تحدث وزير التجارة الامريكي كارلوس غوتييريز عن مبادرة جديدة بعنوان استثمر فى اميركا التي تقودها وزارة التجارة (الامريكية)، وقال إن بلاده تعمل مع مجتمع الاستثمار الدولى لتسهيل المزيد من الاستثمار في أميركا فهل اكتشفت الولايات المتحدة أن الاستمرار في محاذير الأمن أكثر مما يلزم عملية ضارة لاقتصاد مرشح لأن يدخل في ركود وأزمات غير متوقعة ؟. قد يكون من المبالغة الحديث عن ضعف الاقتصاد الأميركي ، كما أن الحديث عن انهيار وشيك لأكبر اقتصاديات العالم فيه كثير من السطحية ومثار للتندر ، لكن قيادة التحرر الاقتصادي لم يعد بامكانها الاستمرار في حث الدول على تحرير التجارة والاقتصاد بينما تفرض قيودا على استثمارات وصفقات محاطة بشكوك أمنية مثل صفقة موانئ دبي ومزاعم تمويل الارهاب لمشاريع ومؤسسات مالية ... وما التساؤلات المطروحة سابقا برسم الاجابة بقدر ما هي محاولة لرصد المتغيرات ومنها ان الوضع الاقتصادي الأميركي الحالي في مرحلة تباطؤ وقد يصل لدرجة الركود. لا بأس في هذه العجالة من سرد بعض التطورات التي يمر فيها الاقتصاد الأميركي ما يبرر حاجته الماسة الى عودة أموال عربية سحبت تحت مطرقة الحرب ضد الارهاب ومال فائض آخر يبحث عن استثمار فالأوساط الاقتصادية قدرت خسائر الاقتصاد الأميركي والعالمي بسبب أزمة الرهن العقاري الثانوي والائتمان بأن تتجاوز التوقعات ، ما ستدفع المصارف إلى شطب ديون تقدّر بـ 175 بليون دولار، مع احتمال وصول الخسائر العالمية إلى 300 بليون وهي ذات الأسباب التي دفعت الادارة الأميركية الى التقدم للكونغرس بخطة للإنعاش الاقتصادي، حجمها 168 بليون دولار، ستذهب مباشرة إلى عمال الولايات المتحدة وعائلاتها ومواطنيها اضافة الى إقرار مشاريع اقتصادية جديدة لمساعدة أكبر الشركات العقارية وأكثرها تضرراً على الصمود .

بقي أن توقعات النمو في الاقتصاد الأميركي لن تتجاوز 7,2 % عام 2008 لذلك فهو سيشهد تباطؤاً قد يقود الى ركود ما يعني العجز عن توفير مزيد من الوظائف على افتراض القدرة على التمسك بالوظائف القائمة ما يبرر حاجة أكبر اقتصاديات العالم الى الأموال فالاستثمار الأجنبي المباشر يدعم نحو 10 آلاف وظيفة امريكية بشكل مباشر وغير مباشر كما يقول وزير التجارة الامريكي ، لكن هل سنشهد تغييرا ملموسا في مستوى المحاذير الأمنية ضد شركات أو رجال أعمال عرب ؟ . .

qadmaniisam@yahoo.com
عن الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :