facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مأسسة القطاع الصحي وثورته البيضاء


د ابراهيم الهنداوي
25-05-2014 08:18 PM

ان النهضه الصحيه التي شهدتها مملكتنا العزيزة منذ عام 1921 ولغاية الان تكاد تكون التحدي الابرز في النجاح والتميز ان كان في محيطنا العربي او الاقليمي لابل و الدولي،ولعل لكفاءة العامل البشري ان كان من اطباء مؤهلين اوممرضين او عامليين في المهن الطبيه المساعدة او اساتذة اكاديميين في الطب او العلوم الطبيه المساعدة العامل الابرز في هكذا نجاح والذي يقر به القاصي والداني والعدو قبل الصديق ، اذ انه يشكل قصة تميز ونجاح يشار لها با لإحترام والتقدير عربيا واقليميا وعالميا ،ولو ان هذا النجاح كان مصاحبا له القوننه والماسسه في المجال الصحي و بنفس زخم تاهيل وكفائة العامل البشري ،لكانت لنا الريادة في هذا المجال ،ولكي لانبقى في العموميات فعلينا طرح بعضا من هذه الارهاصات والسياسات العقيمه التي مازالت ترهقنا و تؤرق طموحنا،ففي ظل الالفيه الثالثه وفي ظل النمو السكاني المتسارع والهجرات السكانيه من الاقطار العربيه الشقيقه( ولعل ابرزها المليون مواطن سوري الذين هم بحاجه الى خدمات صحيه متكامله)غدا من غير الممكن ان تبقى الرعاية الصحيه منوطه بقرار مركزي من لدن وزارة الصحه في عمان، فاللا مركزيه الصحيه من خلال مدراء الصحه في المحافظات هي السبيل الانجع والأمثل القادرة على اخذ وتنفيذ القرارات المتعلقه بالشان الصحي باستقلاليه تامه بعيدا عن البيروقراطيه العقيمه، والتي شرعن لها دستورنا الاردني المميز بين اقرانه من دساتير الدول العربيه مقرا لها وناظما لشرعتها ، وكيف لا وقد اعطى جلالة الملك صلاحياته الاداريه للمحافطين والحكام الاداريينن في العمل من اجل بلورة اللا مركزيه الاداريه، وغدا من غير الممكن ان يبقى الطب العلاجي من مسؤولية وزارة الصحه على حساب الطب الوقائي ففي الدول المتقدمه والتي غالبا مايكون وزير صحتها ليس بطبيب تكون فلسفتها الصحيه معتمدة على الطب الوقائي بينما العلاجي يكون من خلال مستشفيات ودوائرصحيه وعلاجيه تكون فلسفتها في تقديم الادويه والعلاج لمواطنيها مستظله بانطمة وقوانين يحكم عملها مجلس صحي عام او مايسمى"General medical council".

ولعل دستورنا الاردني كان الحريص علىمأسسة العمل الصحي من خلال انشاء المجلس الصحي الاعلى الذي أناط به مسؤولية التخطيط الصحي على مستوى المملكه قا طبة، ومن خلال إنشاء خطط تكامليه فاعله مابين القطاع الصحي الخاص والعام والعسكري واضعا النهج التصوري الانجع لتحقيق اسس التنميه الصحيه وغاياتها للمستقبل المنظور وذلك لضبط العمل الصحي واختصار النفقات وعدم الإزدواجيه من الانتفاع الصحي ولتوحيد عطائات الادويه لجميع المرافق الصحيه في المملكة، فاين منا عمل وتفعيل هذا المجلس الذي لازال عمله معطلا.

ولما لاهمية السياحه العلاجييه لبلدنا العزيز من عظيم شان في رفعة شان الاردن وسمعته الانسانيه بين اقرانه من الدول العربيه علينا ماسسة هذه الدائرة ورفدها باطباء كفؤين من الخدمات الطبيه الملكيه والقطاع الخاص والعام ومندوب عن جمعية المستشفيات الخاصه وممثلا لوزارة السياحه ووزارة النقل تقوم بصناعة وتفعيل هذه الصناعه الراقيه وتضع خطه تنمويه اقلها للسنوات الخمس القادمه كفيله با النهوض بصناعة السياحه العلاجيه وتكون قراراتها ملزمه للعامليين با الشان الصحي ، وان يتم التنسيق لعملها با الخارج من خلال المستشار الصحي الملحق في بعض من سفاراتنا ،ولعل ما حصل بشان المرضى الليبيين في زمن المجلس الانتقالي الحاكم من فوضى في التعاقد او الكلف الماليه او الدفع المالي للمستشفيات وما رافقه من عدم التزام وفوضى هو بالواقع نتيجة لعدم وجود الماسسه في التعاقد فلا يعقل ان يذهب ممثلون لاطباء او مستشفيات خاصه او عامه للتعاقد وكل على هواه ، وحين تقع الارهاصات الماليه نلجا الى الحكومه للتدخل لاعطائنا الديون المترتبه، وكان الاجدران تكون مديرية الصحه الخاصه بالسياحه العلاجيه صاحبة الشان با التعاقد والإشراف على المرضى وتذليل العقبات بشان احتياجاتهم الطبيه والعلاجيه وايضا السياحيه وذلك في فترة النقاهة التي تلي العلاج، فماسسة هده الدائرة ومن خلال تشكيلها الذي اسلفت وقوننة انظمتها كفيل بان نرقى بخدماتنا العلاجيه المقدمه للمرضى العرب والاجانب بحرفية عاليه ومنهجية صحيحه.

ولما للاعلام الطبي من اهمية بارزة في تكوين القناعات في هذا العصر الذي يكاد الاعلام يقود كينوننته واقتصاده وحتى حروبه علينا مسؤولية الارتقاء بمفهوم الاعلام الطبي ان كان بدعايته او اعلاناته او حتى بمجلاته الطبيه ومحتوياته فلايعقل ان الاخصائي يكتب عن حاله مستشار او الادعاء بتخصصات فرعيه لاوجود لها يقاموس الطب وهنا علينا انشاء مؤسسة الاعلام الطبي والتي تكون تابعة الى وزارة الصحه او النقابه ومرتبطه بالمجلس الصحي ألأعلى.

ونظرا لاهمية التدريس في كليات الطب يجب العمل على تشريع القوانين اللا زمه والموحدة على مستوى المملكة بهذا الشان ان كان بانشاء هذه الكليات اوماهية الكادر التعليمي المشرف على تدريس ابناءنا او المستشفيات القادرة على التدريب والمؤهله علميا لذلك و يجب ان يكون هذا من خلال رؤية واشراف المجلس الصحي صاحب الولايه في التخطيط و الاشراف.

ولعل قانون المسائله الطبيه الواقعي اصبح من الاهميه بمكان لرفعة شان هذه المهنه الجليلة وعلينا البدء بقوننته .

ولما لاهمية التامين الصحي ان كان في خدماتنا الطبيه الملكيه التي نعتز او في مشاف القطاع الخاص او العام او من خلال شركات التامين الخاصه علينا القيام بثورة بيضاء لمنع الازدواجيه في الانتفاع وتوحيد الانطمه الناظمه لعملها وقوننة انطمتها،وعليه وفي هذه العجاله لنا ان نحلم بان ثورتنا البيضاء في المجال الصحي ستكون امام ناظرنا إن استطعنا اعادة الروح الى المجلس الاعلى للصحه و بصلاحيات جديدة ومستقلة تضع الخطط الصحيه الملزمه للعمل الطبي ، من تاطير القوانين وانشاء المؤسسات الطبيه التي تؤطر لرفعة وتميز العمل الطبي ويكون عملها رديفا مع وزارة الصحه وذلك من خلال دعم التوجهات اللا مركزيه لدوائرها المختلفه والعمل على ماسسة دائرة الاعلام الطبي، ودائرة السياحه العلاجيه، وإنشاء دائرة القضاء الطبي، والسعي الحثيث الى طرح هذه الأنظمه على مجلس الامه لقوننتها تمهيدا لوضع الجميع تحت مظلتها، فشعب مؤهل علميا ومبدع طبيا ومثقف صحيا كشعبنا الحبيب هو الاجدر ان يقود النهضه الطبيه والعلميه في محيطه العربي والإقليمي فكيف لا ولازالت تحضرني الذكريات المجيدة في هذا الشان ومن خلال تجربة شخصيه لي في هذا المجال، فحين إبتعثتني قواتنا المسلحه الاردنيه ممثله بخدماتنا الطبيه الملكيه الى استراليا للحصول على الزماله الاستراليه في مجال االغدد والعقم واطفال الانابيب اذكر ان البرفيسور المشرف على تخصصي والذي أكن له كل احترام وتقدير ( وهو با المناسبه من اصول إنجليزيه وكان عمره يربو على السبعون عاما ) كان تواقا لمعرفة المزيد عن بلدي الأردن من خلال سبر غور طبيعة وكينونة المجتمع الاردني، وسر هذا الاستقرار والتقدم العلمي الذي ينعم به بلدي، فاجبته وباختصار شديد ان الاردن ليس دوله نفطيه وإنما جوهرالاردن بانسانه وبمليكه الحسين الذي آمن ومنذ ريعان شبابه وهو على مقاعد الدراسه بسانت هيرست ان الانسان اغلى مانملك، فاجزل العطاء على ابناء شعبه في التعلم والعلم فمحى الاميه وابتعث الخيرة من الاطباء العسكريين الى بريطانيا وامريكا واهدى شعبه مدينة الحسين الطبيه الرائدة في مجال الطب وزراعة القلب والاعضاء واطفال الانابيب والتي كانت الوحيدة في محيطها العربي ، والتي ابت روحه الطاهرة ان تفارق الدنيا الا من خلال مشفاها ، كيف لا حيث ان اول زراعه للقلب في الشرق الاوسط كانت فيها ومن خلال اطبائها الاردنيين، واول قسم لزراعة اطفال الانابيب كان بها من خلال فارس اطال الله في عمره الدكتور عارف البطاينه وبالتعاون مع د سهيل المعشر الذي كان حينذاك يعمل رئيس وحدة العقم والانابيب في جونز هوبكنز،فكان الاقرار منه والاحترام لهذا البلد وشعبه المميز.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :