facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





بدل تنقلات - فساد


د. فهد الفانك
30-05-2014 03:20 AM

هناك قيود مفروضة في قانون الشركات لا تسمح لأعضاء مجلس إدارة الشركة أن يحصلوا على مكافأة عضوية تزيد عن خمسة آلاف دينار في السنة ، ولا تزيد حصة ممثلي الحكومة والضمان الاجتماعي عن 1500 دينار.

لكن بعض أعضاء المجالس الإدارية تفتقت أذهانهم عن وسيلة للالتفاف حول القانون والحصول على المزيد من المال دون مخالفة نص صريح في القانون. هذه الوسيلة هي منح بدل تنقلات شهرية.

بدل التنقلات كذبة كبيرة ، ولا علاقة لها بكلفة حضور الجلسات التي قد لا تنعقد أكثر من مرة كل شهر أو شهرين ، فأعضاء المجلس يملكون سياراتهم الخاصة ، وكلفة الوصول إلى مقر الشركة بسياراتهم لا تزيد عن نصف دينار ، وحتى هذه الكلفة البسيطة أخذت بالاعتبار عند تحديد سقف لأتعاب أعضاء مجلس الإدارة.

يتراوح بدل التنقلات الذي تدفعه الشركات بين مائة دينار إلى ألف دينار في الشهر للعضو الواحد ، أي أن بدل التنقلات يمكن أن يزيد عن ضعف الأتعاب المقررة في القانون. وقد انكشف هذا الوضع الشاذ نتيجة اضطرار الشركات للإفصاح عما يتقاضاه أعضاء مجلس الإدارة في التقرير السنوي ، مما يصل إلى مبالغ كبيرة حيث يجمع بعضهم بين راتب ضخم ومكافأة المجلس وبدل التنقلات ، ويحدث هذا في شركات بعضها لا يوزع أرباحأً أو ُيوزع نسبة متواضعة.

المساهمون عاجزون عن حماية أنفسهم ، وأصواتهم في اجتماع الهيئة العامة السنوي لا قيمة لها ، لان أعضاء مجلس الإدارة يحملون أسهمأً بالأصالة والوكالة تكفي لقمع أي اقتراح يمس (حقوق) أعضاء مجلس الإدارة.

من هنا فإن الواجب يقع على كاهل مراقب الشركات الذي يجب أن يمنع حصول عضو مجلس الإدارة على أكثر مما نص عليه القانون ، إلا إذا كان يشغل منصب المدير العام ويعتبر بهذه الصفة موظفاً.

للعلم فإن بعض أعضاء مجالس إدارة البنوك والشركات الكبرى يأتون إلى الاجتماعات بسيارة الحكومة ، أو بسيارة الشركة نفسها ، ومع ذلك يتقاضون بدل تنقلات.

بدل التنقلات صيغة من صيغ الفساد ، وأخذ مال المساهمين دون وجه حق ، ويجب أن يوضع له حد ، اليوم قبل الغد.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :