facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





شموليه الأمن (2)


د. بركات النمر العبادي
02-06-2014 03:29 AM

يهدف الأمن الوطني لاي دولة من الدول إلى تأمينها من الداخل و دفع التهديد عنها من الخارجي , و يدخل ضمن هذا الاطار مفاهيم اخرى تصب في نفس المفهوم مثل :

المصلحة القومية : ويقصد بها المرتكزات التى تقوم عليها الاستراتيجية القومية للدولة وسياستها الخارجية والدفاعية لتحقيق الغايات والأهداف القومية للدولة.اما الاستراتيجية القومية : وهي إسلوب ومنهج عمل وفن استخدام كل مقدرات الدولة فى حالة السلم والحرب من أجل تحقيق الأهداف القومية المحددة فى الغاية القومية للدولة . اما مفهوم الهدف القومى: فهو ذلك الهدف الذى ينبثق من الغاية القومية للدولة التى تشتمل على قيم الرفاهية والإزدهار والحرية ،ويرتبط الهدف القومى بالأهداف الإستراتيجة للدولة وينبع من مصالحها القومية .

فالأمن الوطنى يعنى الإجراءات التى تتخذها مختلف اجهزة الدولة المختصة بالحفاظ على أمن وسلامة البلاد لتوفير الطمأنينة والسكينة لجميع مواطني الدولة والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية لها وحماية سير العمل فى مؤسسات الدولة الداخلية, ومتابعة علاقة الدولة بالدول الخارجية على المستوى البيني و الإقليمى والعالمى ,و السعي لايجاد الفرص التى تحقق أهداف الدولة,ودعم فرص التعاون المشترك مع الدول الأخرى لتحقيق الإستقرار فى علاقات الدولة مع محيطها الدولي الذى تتفاعل معه.

يتهدد الأمن الوطنى لدولة ما بمهددات عدة خارجية و اخرى داخلية قد ترتبط الاخيرة بعوامل خارجية وهذا ما حدى في بعض الدول التدخل فى دول أخرى لحماية أمنها الوطنى , و ومن المعلوم ان تعبير الأمن الوطنى على المستوى السياسي ظهر ليعبر عن التهديد العسكري و على وجه الخصوص التوازنات الاستراتيجية والصراعات بين الدول , الا أنة أصبح يعبر في الوقت الراهن عن التهديدات الجديدة لحياة الإنسان وهي تهديدات ترتبط بالعلاقة بين الإنسان والطبيعة ( مخاطر البيئة) او استنزاف الموارد الطبيعية , و على سبيل المثال نجد أن الدول النامية تعتبر زحف الصحراء على بعض مناطقها يشكل خطرا كبيرا على أمنها الوطنى اعظم من الخطر الذى يشكله الغزو العسكرى على أراضيها , كما يثير الانفجار السكانى هواجس ومخاوف الدول و الحكومات لأنه قد يصل إلى مرحلة تدمير العلاقة بين الإنسان والبيئة التي يسكنها, أما بالنسبة للدول الصناعية المتقدمة فيشكل النضوب السريع المتوقع لاحتياطيات البترول تهديدا لأمنها الوطنى أخطر من التهديدات العسكرية التقليدية التى تتعرض لها ،وفي مواجهة مثل هذة التهديدات الحديثة فإن الخيارات العسكرية الحديثة لا تستطيع أن تتحمل بمفردها هذه المآزق الاجتماعية والسياسية ولا تستطيع أن تعمل على حل إشكاليات أزمات نقص الغذاءالحاد والوقود أو الحد من تزايد أزمة البطالة او تردي الاوضاع الصحية, و لا شك أن هذه الأزمات الاقتصادية سوف تهدد الأمن الوطنى للدول .

إن معالجة قضية الأمن الوطنى للدول فى عالمنا المعاصر لا تتطلب من الدول التركيز فقط على العمل العسكري وإعطاء الأولوية للإنفاق العسكري فقط وان كان ذلك مهما , بل يجب أن تعمل الدول على إتباع سياسة الإنفاق على الإصلاح الاقتصادي و الإستقرار الاجتماعي و تلبية احتياجات شعوبها ومحاربة الفقر وإعادة توزيع الدخول بشكل يضمن النمو ويضمن العدالة , و عليه فان مفهوم الأمن الوطنى الحديث أصبح لا يمكن تحقيقة بالقوة العسكرية وحدها ولا ضمانة لاستقرار الأمن الوطنى للدولة ما دام شعبها يعاني من التخلف والفقر وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي ، و استخدام كافة موارد الدولة لتحقيق أهدافها وهذ يقودنا الى التعرف على مكونات الأمن الوطنى :

لعل من اهم مكونات الامن الوطني الأمن السياسى الذي يتمثل فى الحفاظ على الكيان السياسى الداخلى للدولة والمحافظة على تطور العملية السياسية عبر أسس الإحتكام للشعب من خلال ممارسة ديمقراطية سليمة تفضى لوصول أنظمة حكم تلبى تطلعات شعبها. ثم الأمن الاقتصادي ، الذي يتمثل فى قدرة الدولة على توفير كافة الإحتياجات والخدمات الضرورية لمواطنيها بأسعار مناسبة لضمان إستقرار أمنها الوطنى ، وكذلك الأمن الاجتماعى و الذي يعبرعن الشعور بالإنتماء والولاء للوطن ، و اخيرا الأمن العسكرى الذي يتضمن جملة من الاعدادات البشرية و البرامجية و اللوجستية لحماية و تأمين مصالح الدولة والدفاع عنها ، و يندرج تحت هذة الاطر مجموعات من المكونات الفرعية التي ترعى مختلف جوانب الامن الشامل . لحماية الوطن والمواطنين من أى مهددات داخلية او خارجية تهدد وجودهم أو سلامتهم ، كالإرهاب والتطرف والمخدرات و الجريمة والجريمة المنظمة و الهجرة غير المشروعة و ما ينتج عنها من اختلالات فى التركيبة السكانية للدولة , والحفاظ على الكيان السياسى الداخلى للدولة والمحافظة على تطور العملية السياسية فيه, وزيادة قدرة الدولة على توفير كافة الإحتياجات والخدمات الضرورية لمواطنيها بأسعار مناسبة لضمان إستقرار البلاد , و التحصن من هبات الانفلات الامني الذي تتبناة بعض الجماعات المتطرفة ، و حماية و تأمين مصالح الدولة والدفاع عنها , و المحافظة على الأفكار والمعتقدات و العادات والتقاليد والقيم السائدة في الدولة و اتخاذ كافة الإجراءات لحماية اراضي الدولة و ما عليها من الأخطار البئية التى قد تهدد سلامة الدولة و المحافظة على بيئة صحية امنة ، و كذلك حماية البيئة الثقافية و الفكرية للدولة ............الخ ، وتعزيز شعور المواطنين بالإنتماء للوطن ، ( اعطني امنا اعطيك ولائي) .




  • 1 مهند وهاشم هاني المناصير 02-06-2014 | 11:26 AM

    بارك الله فيك دكتور بركات ودمت ودام الوطن وفقك الله في خدمة هذا البلد تحت ظل الرايه الهاشميه .

  • 2 المهندس تيسير محاميد العبادي/ماركا 02-06-2014 | 11:40 AM

    صباح الخير عطوفتك ........... متعك الله بالصحة والعافية

  • 3 عبدالله المهيرات 03-06-2014 | 02:19 AM

    تكفى
    يادكتور ان هذا الموضوع في صلب الواقع العربي
    نتمنى على الحكومة الأخذ بهذا
    الطرح الأمني المطلوب لهذه المرحلة

  • 4 عبدالله المهيرات 03-06-2014 | 03:27 AM

    لقد تطرقت لموضع نحن بحتجة ماسة له حيث اننا نحتاج الى
    مزيد من الديقراطية ايمارس الشعب مسؤاياته وهي كل ما تطرقت اليه
    مزيد من هذه المقتلات النوعية
    الى الأمام دكتور بركات وفقكم الله لخدمة البلاد
    والعباد تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة
    بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم

  • 5 عبدالله المهيرات 03-06-2014 | 03:31 AM

    لقد تطرقت لموضع نحن بحاجة ماسة له حيث اننا نحتاج الى
    مزيد من الديقراطية ايمارس الشعب مسؤولياته وهي كل ما تطرقت اليه
    مزيد من هذه المقالات النوعية
    الى الأمام دكتور بركات وفقكم الله لخدمة البلاد
    والعباد تحت ظل الراية الهاشمية الخفاقة
    بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم

  • 6 هيام دحبور 03-06-2014 | 04:13 PM

    هذا الموضوع هام جدا و يحتاج الى مزد من العناية و نشر مثل هذة الافكار و الثقاف يؤدي بالضرورة الى الوعي الامني عند الماطن و المسؤل على حد سواء شكرا د بركات

  • 7 عناد الفايز 04-06-2014 | 12:57 AM

    مفاهيم عميقة ....وحس امني رفيع

  • 8 محمد شاكر 04-06-2014 | 02:35 PM

    دائماًهي المقالات الرائعة التي تتحفنا بها دكتور بركات
    كم نتمنى ان تكون هذه الكلمات موجود في داخلنا جميعاً حكومة و شعبا بختصار ( الامن و الامان وصمام الامان ).

  • 9 عمرو المناصير 04-06-2014 | 03:06 PM

    موضوع يحتاج الى الاهتمام والعناية نرجو من عطوفتكم اتحافنا بالمزيد كما عهدناك

  • 10 وليد المعاني 04-06-2014 | 04:48 PM

    اشكراا د بركات على المقال الهام

  • 11 وليد المعاني 04-06-2014 | 05:01 PM

    اشكراا د بركات على المقال الهام

  • 12 فادي الدقس 04-06-2014 | 05:03 PM

    الى الامام يا دكتور بركات مقال رائع ومهم ويمس الواقع العربي

  • 13 نادر البشيتي 06-06-2014 | 07:16 PM

    الدكتور بركات ثروة وطنية رائعة كل الاحترام والتقدير لعطوفتك لانك المثل الاعلى الذي يحتذي به فالى الامام والى مزيداً من التقدم والازدهار

  • 14 نادر البشيتي 06-06-2014 | 07:16 PM

    الدكتور بركات ثروة وطنية رائعة كل الاحترام والتقدير لعطوفتك لانك المثل الاعلى الذي يحتذي به فالى الامام والى مزيداً من التقدم والازدهار


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :