facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كلمة د. ابو فارس باحتفال جمعية المستشفيات بعيد الاستقلال


08-06-2014 06:00 PM

عمون- كلمة الدكتور ابو فارس بمناسبة احتفال جمعية المستشفيات الاردنية بعيد استقلال المملكة الثامن والستين (68) – عمان – لاند مارك -7-6-2014

معالي المهندس عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب / راعي الحفل
أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة
الضيوف الكرام
الزملاء والزميلات الأعزاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

إنه لشرف عظيم أن أتحدث أمام هذا الحشد عالي الشأن وأن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان من المهندس عاطف الطراونة رئيس مجلس النواب لتفضله بتشريفنا ورعاية احتفالنا الذي نقيمه اليوم بمناسبة غالية على قلب كل أردني وأردنية – الذكرى الثامنة والستين لاستقلال مملكتنا الحبيبة.
كما وأود أن أشكر اصحاب المعالي والسعادة والعطوفة والحفل الكريم الذين لبوا الدعوة لمشاركتنا هذا الاحتفال الذي بات تقليداً نحرص على اقامته كل عام نستذكر من خلاله عبق الماضي بما يحمله من ذكرى طيبة لصناع الاستقلال، ولنستعرض عبره منجزات الحاضر ونستشرف آفاق المستقبل بالآمال والتطلعات نحو المزيد من العمل الدؤوب الجاد لمواصلة بناء الدولة الأردنية الحديثة، مستمدين قوتنا لتحقيق ذلك من رحلة الأجداد والآباء وتضحياتهم، ومستقين همتنا من همة قيادتنا الهاشمية الشابة الحكيمة التي سارت ولا زالت على خطى اسلافها الكرام العابقة بالثوابت الوطنية والقيم والمبادئ الراسخة رسوخ جبال السلط والشراه وعجلون.

الحفل الكريم،،،
إن الاستقلال الناجز الذي نحتفل اليوم بذكراه الثامن والستين، ماهو الا نتاج لكفاح الاجيال المتعاقبة لشعبنا الأردني والتفافه حول راية الهاشميين الأخيار ونضالهم البطولي من أجل التحرر رفض التبعية وتوفير الحياة الأفضل لجميع ابناء الشعب والامة، حيث دفعوا الثمن غالياً في أكثر من ساحة عربية وضحوا بأرواحهم في سبيل هذه الأهداف النبيلة.
إن ذكرى استقلال مملكتنا ليس بمجرد يوم بل هو تاريخ طويل ورحلة شاقة من الكفاح التي انطلقت أولى مراحله عام 1916 مع انطلاقة رصاصة الثورة العربية الكبرى على يد المغفور له بإذن الله الشريف الحسين بن علي والتي أسفرت عن تشكيل اول حكومة مستقلة موحدة في سوريا لاحقاً على يد سمو الامير فيصل ابن الحسين مروراً بمرحلة تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 وتشكيل أول حكومة برئاسة رشيد طليع يتبع ذلك في عام 1923 اعتراف بريطانيا رسمياً باستقلال شرق الأردن تحت الانتداب البريطاني وانطلاق خطوات الاصلاح السياسي والدستوري لشرق الأردن على يد الأمير عبدالله وما تلاه من اصدار دستور عام 1928.
أما المرحلة الثالثة من مراحل الاستقلال التي امتدت ما بين عاميي 1928 و 1946 والتي شهدت معارضة شعبية ورفضاً مطلقاً للمعاهدة الأردنية البريطانية فقد أسفرت عن انعقاد المؤتمر الوطني في عمان في عام 1928 وعن صدور الميثاق الوطني وتشكيل الأحزاب السياسية الأردنية، مروراً بوقوف الأردنيين مع الثورة الفلسطينية التي نشبت عام 1936 وبالحرب العالمية الثانية عام 1939، وصولاً الى اعتراف بريطانيا بالاستقلال الكامل لشرق الأردن مع تبادل التمثيل السياسي بين الدولتين على قدم المساواة في عام 1946 وبفضل جهود المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال عام 1956 تم تعريب قيادة الجيش الأردني وأعفاء الكلوب باشا من منصبه كقائد للجيش العربي وتسليمها لضباط أردنيين .
وبتحيق الاستقلال بدأت المملكة بلعب دور بارز في مختلف المجالات على الساحتين العربية والدولية، متحملة مسؤوليتها الوطنية والقومية بكل شجاعة للدفاع عن الحق العربي في فلسطين وكافة قضايا الأمة، فضلاً عن تطور البلاد وتحقيق نهضتها التي يحمل رايتها اليوم مليكنا الشاب عبداالله الثاني الذي يعتبر خير خلف لخير سلف والذي تمكن من تحقيق العديد من الانجازات في مختلف المجالات والتي بوّأت الأردن مكانة مرموقة على خارطة الاقليم والعالم، دولة انموذجاً في المنطقة أمناً واستقراراً ورخاءً، على الرغم من التحديات الهائلة التي تواجهها اقليما ودولياً، لتكون حالة استثنائية تحول المستحيل الى الممكن والحلم الى واقع.
ويقيناً أن قوة الاردن في قيادته وقوة ونجاح الهاشميين يكمن في الشرعية الدينية والتاريخية التي يتمتعوون بها، واضافة الى قيم الحرية والديمقراطية والمحبة و التسامح والعدالة و الوسطية التي تمثل جوهرة فلسفة الحكم لديهم.

الحفل الكريم،،،
إن مسيرة الأردن الحديثة وتجربة البناء الفريدة التي ميزته على مدار العقود الماضية والانجازات الهامة على كافة الصعد والميادين لم تكن ممكنة التحقيق بدون ارداة الاستقلال الوطني لشعبنا المعطاء الذي قبل التحدي في مواجهة شح الموارد والامكانات وكذلك المؤامرات الخارجية التي استهدفت كيانه ومستقبله ليخرج منها أكثر قوة وتصميماً على بناء الدولة الانموذج في المنطقة.

السيدات والسادة،،،
لقد مثلت نجاحات القطاع الصحي الأردني وانجازاته الخارقة بكافة مجالات الطب اسطورة حقيقية قل نظيرها، حيث وضعت بلدا وبقوة على الخارطة الطبية الاقليمية والعالمية، وتحول الأردن معها الى مقصد الأشقاء لطلب الخدمة الطبية المتميزة والتي تضاهي مثيلاتها في العالم الصناعي المتقدم بل وبتكاليف منافسة ومقبولة.
واننا نعتقد جازمين أن قصة النجاح هذه ما هي الا ثمرة طيبة من ثمار الاستقلال الوفيرة، ولم يكن لهذه الانجازات أن تتحقق لولا وعي القيادة وبعد نظرها في اهمية دعم هذا القطاع الوطني وتوفير الظروف الملائمة لتطوره وازدهاره ورعاية وتشجيع ودعم القائمين عليه. وهنا لابد من التأكيد على ان القطاعات الطبية كافة من خدمات طبية ملكية ومستشفيات جامعية وحكومية وقطاع خاص قد ساهمت وتكاملت مجتمعة في رسم هذه الصورة المشرقة والبهية، وصنعت معجزة الطب الأردني التي يشار لها بالبنان. ويقيناً ان المحافظة على هذه الانجازات وتعزيزها وتطويرها يحتاج الى عدم الركون الى ما انجز، فالتحديات القادمة أمام هذا القطاع في ازدياد والمنافسة الاقليمية تحتدم كل يوم ولا خيار أمامنا الا المزيد من التنسيق والتكامل بين كافة مكونات هذا القطاع الحيوي والخروج بصيغة جديدة من التعاون لتسويق الطب الأردني وأكرر الطب الأردني ككل في الاقليم والعالم، وهذا يتطلب توحيد الجهود لكافة الجهات ذات العلاقة بالصحة في بلادنا، وقد نكون بحاجة الى استراتيجية وطنية جديدة توحد جهود الجميع لتتناسب مع حجم التحديات الآن وفي المستقبل حتى لانفقد زمام المبادرة ونخسر معركة المنافسة الاقليمية التي تشهدها الساعة.

الحفل الكريم،،،
ان حب الوطن والانتماء اليه والولاء لقيادته ليس شعاراً بدون مضمون، بل لابد ان يترجم دائماً الى عمل وعطاء وانجازات تقوي بنيانه وتعزز مكانته وتسيجه من الأعداء والطامعين، ولن يتحقق ذلك بدون وحدة اهله التي لا تقبل القسمة ابداً، وبدون ترسيخ دولة المواطنة الحقيقية وتعزيز قيم الحرية والعدالة وتكافؤ الفرص وسيادة القانون والشفافية والمساءلة والمشاركة في اتخاذ القرار والاسراع في عملية الاصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي وواستئصال آفة الفساد .
وهذه هي مقومات الدولة الراسخة والمجتمع القوي القادر على مواجهة التحديات مهما عظمت والصبر على الظروف مهما قست، وهي تنسجم تماماً مع فلسفة الهاشميين في الحكم.
كما ان تعزيز الهوية الوطنية الاردنية الجامعة هي الضمانة الاساسية لمنعة وازدهار الوطن , والاردن القوي هو الاقدر على دعم القضية العادلة للشعب الفلسطني الشقشق – التوأم , فعمان ستبقى الاقرب دائما الى القدس التي ترنو بأقصاها وكنائسها العتيقه الى الاردن واهله وقيادته الهاشمية التي هي في القلب منها.

فهنيئاً لبلدنا بالاستقلال الذي حرر الارادة ، وهنيئاً لشعبنا بقيادته الفذة المنحازة له ولناسه البسطاء والضعفاء .


عاشت ذكرى الاستقلال والمجد والخلود للشهداء الابرار الذين قدموا أرواحهم الزكية من أجل الوطن والأمة.
وعاش الاردن قوياً عزيزاً آمناً مستقراً مزدهراً بقيادته الهاشمية المظفرة وعميدها جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :