facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




تجميع الخيوط!


طارق مصاروة
22-06-2014 03:54 AM

قد يكون السيستاني سبق الجميع في دعوته لحكومة ائتلاف وطني, بعد فتواه الكارثية بالجهاد الكفائي!! وجعل من الحسابات الكثيرة تمارين عقلية عبثية:
- فقد الغى تأييد الرئيس بوتين للمالكي, وما وجود وزير الخارجية الروسي في السعودية الا تراجع تكتيكي عن موقف لا يختلف كثيراً عن الموقف الروسي من نظام الاسد في سوريا.

- وتراجع الرئيس الاميركي عن كلام تهويمي قاله عن «امكانية» اللجوء لسلاح الطيران ضد الارهاب في العراق, وصار الكلام في حدود «حكومة تضم كافة الطوائف» و»تنصف السنّة»!! وما فعلته الادارة الروسية في ابتعاث وزير خارجيتها الى المنطقة بدأ من السعودية بهدف تجميع الخيوط المخربشة تفعله الان الادارة الاميركية, «فالخطر الاخضر» الوزير كيري الذي ادمن الزيارات المكوكية للمنطقة سيبدأ مكوكية جديدة.. وهذه المرة من عمان.

- وفي ايران هناك حذر غير عادي في التعامل مع المستجدات العراقية, رغم كلام غير جديد للرئيس الايراني عن حماية الاماكن المقدسة.. وهو كلام يشبه حكاية حسن نصر الله عن حماية حزبه المسلح للاماكن المقدسة في دمشق.. ولعل احداً لا يريد ان يسأل سماحته عن استعداده لارسال مجاهديه الى الكوفة والنجف لحمايتها ايضاً!!

- الاخبار تقول ان واشنطن ارسلت مجموعة قتال خاصة لبغداد لحماية المقدسات في السفارة, ويقول مسؤولون انها وحدة قتال متميزة.. وهي التي هاجمت بيت بن لادن, وقتلته, والقت بجثته في المحيط الهندي!! والاخبار تقول ان طهران ارسلت قيادات من الحرس الثوري الى العراق لتعزيز قيادات مجموعة ميليشيا الشيعية. وهذه التبادلية الاميركية الروسية تعني ان هناك نوعاً من الاتفاق المبدأي بعدم التدخل العسكري الجدي, وبمجاميع غير رمزية.

حاولنا في هذا التهويم لمجموعة معلومات وافكار خلال الساعات الاخيرة.. حاولنها أن نثير تنبه القاريء العزيز, وجعل حساباته حول العراق والقوى الدولية والاقليمية المؤثرة.. او احتمالية التأثير في المشهد العراقي.

ولعلنا نرجو القارئ العزيز ان يخرج عن التقليد الذهني العربي في اعطائه القوى الدولية والاقليمية دوراً اكبر منها: فالولايات المتحدة حاولت اقامة نمط من عراق يشبه النمط الالماني او الياباني بعد انتصارها في الحرب العالمية الثانية، ولكنها لاسباب كثيرة وجدت ان انسحابها العسكري هو النموذج الاسهل، واكتفت باتفاقية استراتيجية اسقطها وزير الخارجية العراقية زيباري حين طلب من واشنطن بموجب المعاهدة شن غارات جوية على مراكز داعش، دون ان يسمع اجابة على طلبه، وروسيا هددت باسناد حكومة المالكي على طريقة اسنادها لحكومة الاسد في سوريا، لكن وزير خارجيتها ذهب الى السعودة ولم يذهب الى بغداد.

لا القوى الكبرى ولا القوى الاقليمية تستطيع الان فرض ارادتها على العراقيين وحين نشير الى العراقيين لا تقع في الخطأ الشائع بوضع العربي القلق بين داعش او النصرة والاسد، وبين المالكي وداعش وايران، فهناك شعب اسمه الشعب العراقي، وهناك قوى حيّة فيه تبرز الان بقوى هائلة، وهي قوى حقيقية تملك تغيير الكارثة التي وضعت القوى الاجنبية العراق فيها وتعيد للعراق حجمه ووزنه ودوره في حياة امته.
(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :