facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





السراج وعبد الناصر لايعرفان قائد ثورة الموصل 1959


أ.د. سعد ابو دية
29-06-2014 04:30 AM

تحدثنا في المرة الماضية عن ثورة ( عبد الوهاب الشواف ) في الموصل وو عدت القراء بالعودة مرة ثانية لتكملة الموضوع وفي هذه المرة اعتمد ايضا على اراء الأخ ( خليل حسين الزوبعي ) مدير الاستخبارات العسكريه العراقيه الاسبق والوزير السابق وكاتب موسوعة 14 تموز ومابعدها و كما ذكرت فلقد التقيته عدة مرات وتحدثنا طويلا وقدم لي كتبه القيمه . وفي المرة الماضيه تحدثت عن اسباب الثورة واسباب فشلها وحدثني خليل عن جزء كبير منها شفوياً و الباقي في كتبه القيمة التي اهداني إياها . واعود لوضع القارئ بالصوره واذكر انه بعد ثورة 14 تموز 1958 ونهاية الحكم الملكي لم يضيع الشيوعيون دقيقة واحدة إذ شكلوا يوم 15 / تموز مقاومة شعبية ودعموا عبد الكريم قاسم رئيس العراق الجديد وحالوا بينه وبين مصر وحالوا بينه وبين القوميين و انهزم القوميون امامهم واصبح عبد الكريم في غيبوبه تشابه غيبوبة نوري السعيد قبله . لم يكن عبد الكريم قاسم ماركسياً حتى يؤيد الشيوعيين الذين سيطروا على المقاومة منذ 14 / تموز 1958 . . كان الشيوعيين غير مؤهلين ان يحكموا واكتفوا بدعم عبد الكريم و هذا يفسر لماذا لم يستولي الشيوعيون على الحكم و هل كانوا جادين بشعار الحزب الشيوعي و يجيب سياسي عراقي ( محمد حديد ) أن البلد لم يكن مهيئاً لتقبل النظام الشيوعي و لان الشيوعيين لم تكن لهم القدرة للاستيلاء على الحكم في تلك الاوقات . ويروي الاخ خليل انهم قاموا بقمع وارهاب غيرهم و ساعدوا عبد الكريم قاسم في صراعه مع القوى الوحدوية و محاربة أي تقارب مع مصر و كانت لجان المقاومة الشعبية سيئة الصيت ولم يفق عبد الكريم قاسم من الغيبوبة إلا بعد ثورة كركوك 1959 م عندما امر بايقاف اللجان .

لقد كان نشاط الشيوعيين هو السبب في ثورة الموصل عندما استفزوا مشاعر الضباط القوميين في الموصل . كان تكتل الضباط في الموصل يتزايد ويتسع الى خارج الموصل وكانوا يبحثون عن قياده وكانت القشة التي قصمت ظهر البعير ان الشيوعيين الذي يعقدون مؤتمراتهم شهرياً قد خططوا لعقد موتمرهم لشهر اذار 1959 في الموصل . طلب العقيد عبد الوهاب الشواف من عبد الكريم ان لايسمح بذلك ولكن عبد الكريم راوغ ولم يستجب للضباط القوميين وكان ما كان .

واليوم سوف اتحدث عن روايه عبدالحميد السراج وزير الداخليه انئذ و مدير المخابرات السوريه قبل ذلك ورجل عبد الناصر في سوريه وله روايه غريبه جدا تكشف لك عن روح المغامره عن بعض الضباط وتكشف لك عن سطحية او عدم جدية او عدم عمق المسؤؤلين مثل السراج في سوريه و رجال نظام الحكم في مصر اذ لاحظت من كلام السراج ان الضباط الذين راجعوه كانوا من اصحاب الرتب الصغيره مثل نقيب ورائد وان كلامهم ليس دقيقا والاغرب ان السراج الذي من المفروض انه كان يبلغ عبد الناصر لم يكن لديه معلومات دقيقه وكل ماعمله السراج تزويد العراقيين باسلحه واذاعه ويقول العراقيين انهم لم يريدوا اسلحه . ويقول السراج لخليل الزوبعى الذي قابله في مصر عام 1971 ان العراقيين ابلغوه ان الثوره كانت ستعلن في بغداد وان القطعات العسكريه كافيه لعمل الانقلاب وان الاتصالات كانت مع رفعت الحاج سري مدير الاستخبارات العسكريه انئذ وناظم الطبقجلي قائد الفرقه الثانيه ولقد ذهب من العراق اربعة ضباط (كل مرة ضابط ) وقابلوا وزير الداخلية السراج والذي ابلغ عبد الناصر وقدم للثوار ما طلبوه وتفهم من كلام السراج انه لم يعرف القائد ولم يسأل ولم يحدد ضباط اتصال ولا متابعه وبدا ان اللقاء كان غير جاد وغير مهم ويبدو ان السراج تفاجأ ان الذي اعلن الثورة الشواف وحسب رواية السراج فانه لم يسمع باسمه من قبل وان التنسيق مع ناظم ورفعت هذا ملخص حديث السراج الذي جاء في ثلاث صفحات وحتى اضع القارئ في صورة افضل استعين برواية احد الضباط العراقيين الذين قابلوا السراج وكان موفدا من ضباط الموصل وهو النقيب شكر الحنكاوي وقد قابل الاخ خليل الزوبعي الضابط شكر الحنكاوي عام 1980 وذكر اشكر انه ابلغ السراج ان قادة الثوره ناظم الطبقجلي او مدير الشرطه العقيد طاهر يحي او العقيد عبد اللطيف الدراجي وتلاحظ ان اسم قائد الثوره غير محدد وان اللقاء مع السراج هدفه طلب الدعم وكل مايريدونه اذاعه تبث اذا توقفت اذاعة بغداد .ويقول لك النقيب (العقيد لاحقا) شكر ان السراج لم يتكلم كثيراولم تأخذ المقابله وقتا ولاحظت من طرفي انها اقتصرت على وضع السراج في الصوره وطلب محطة اذاعه ولم يتفق الطرفان على طريقة للاتصال وبصراحه تأخذ فكرة من هذه المقابله ان العرب لايعطوا الامور حقها وان هناك تراخي يصل الى حد اللامبالاه في الامور الجاده اذ ان السراج بهذا الموقف شارك الضباط في المغامره وهكذا كانت تدار البلاد العربيه ولا عجب اذن ان تحل بنا هزيمة 1967 ونشكر الله على ان نتيجة الحرب كانت هكذا وبالامكان ان تكون اسوأ في ظل هذه الادارة العبقريه

وعلى العموم فشل الشواف وجرح وتلاحظ مايلي :

1- ان السراج وزير الداخليه السوري الذي كان يطلع عبد الناصر على هذه النشاطات كان يعتمد على رسائل شفويه غير دقيقه يحملها ضباط صغار برتبة نقيب مثل شكر او رائد مثل محمودعزيز
2- ان العراقيين لم يحددوا قائدا مثلا رفض قائد الفرقة الثانيه ناظم الطبقجلي القيادة ورفضها مدير الشرطه في الموصل طاهر يحي وعندها رشحوا الشواف وقبل وتحرك بسرعه وقبل موعد الثوره وكانت النهايه
3- يبدو لي ان ادوار النقباء والرواد من الضباط العراقيين كانت اكثر من ادوار الكبار مثلا واحد في وزن رفعت الحاج سري كان ينتظر من يولع عود الكبريت ويسميها العراقيون الشخاطه وكنا نسميها في الاردن شحاطه يعني انه كان ينتظر واحد يبدأ ويولع عود الكبريت .صحيح ان الضباط مقهورين جدا ولكن لابد من تخطيط جيد ودعم واضح من مصر وسوريا ولابد من تنسيق افضل بين السوريين والعراقيين و لابد من التنسيق بين الضباط القوميين انفسهم . هل هذا اللقاء الذي تم بين السراج وزير داخلية ا وبين النقيب شكر و الذي اطلعنا على مضمونه مقنع حتى تبدأ الثوره وتهدم بلد وتقتل خيرة الضباط القوميين في الموصل والعراق ؟! !!!!

والسؤال هل تقدمنا نحن العرب خطوة في معرض التخطيط والاداره ؟ وسوف اجيب بصراحه اننا قد نكون في وضع اقل في بعض المواقع واننا تراجعنا عن نقطة الصفر وان الموقف عام 1959 افضل من الان في بعض المواقع والشاهد على ذلك الادارة لازمات مايسمى الربيع العربي في بعض الدول العربيه وطريقتنا غير المفهومه في اتخاذ القرارات .




  • 1 بدر الحجايا 29-06-2014 | 03:45 PM

    شكرا لك دكتور على المعلومات القيمة اطال الله في عمرك استاذي الكريم

  • 2 الصحراوي 29-06-2014 | 03:58 PM

    مواضيع مهمه تتطرحها يا دكتور ومعلومات جديده لنا جزاك الله الخير دائما وابدا

  • 3 Great Student 29-06-2014 | 05:39 PM

    شكرا لك حضرة الأستاذ الدكتور سعد أبودية على مشاركتنا جزءا من معلوماتك القيمة .


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :