facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





عصافير كثيرة


احمد حسن الزعبي
04-07-2014 04:33 AM

تعتبر مدينة استوكهولم من أكثر مدن العالم صداقة للبيئة ، واقلها ضجيجاً،وأكثرها تنظيماً، فمع دخول الصيف العاصمة السويدية يتوسّع استخدام الدراجات الهوائية بشكل لافت حيث تجتاح الآف الدراجات المدينة ضمن استخدامات التنقل اليومي للمواطنين والمقيمين محتلة المرتبة الثانية بعد هونغ كونغ بالاعتماد على هذا النوع النظيف من المواصلات.

ركوب الدراجة وتحريك الساقين على «الدواستين» ليس شيئاً صعباً، كما انه ليس مستهجناً كما هو الحال في بلدنا، فجزء من ثقافة المجتمع السويدي ركوب الدراجة والتنقّل بها، حتى لو كان الراكب مدير شركة أو وزير أو نائب برلمان أو سيدة مجتمع مدني مدعوة الى حفل زفاف، فلا ارتباط بين الدرّاجة و»قلة الهيبة» ولا بين «العنقرة « عليها...و»القيمة» او «قلة العقل»..على العكس تماماً..فهي تعتبر المكمل الأساسي للهيبة السويدية التي تعنى بالصحة والبيئة والهواء النقي وتخفيف الازدحام ..فالأهداف التي تجنى من استخدام «البسكليتات» تتساوى بين السويديين...

نائب عمدة أستوكهولم (بير أنكيرسيو )... لا ينتظر «الفورويل ولا السائق الحكومي» ليزمّر له من أمام منزله ، كما لا يتباطأ بخطواته ليفتح له المُرافق الباب الخلفي من السيارة المكيفة...وإنما ، فور خروجه من منزله يفكّ جنزير دراجته ويمتطيها «بالبدلة والربطة» ويضع في «الشبك» حقيبة العمل ويتوجّه الى مكتبه في مبنى البلدية القريب من وسط العاصمة.ويقول بير – على ذمته- أن ركوب الدراجة وسيلة صحية وسريعة للتنقل ، وأحيانا تستخدم لعقد اجتماعات خارج المكتب..كما ان ركوب «البسكليت» يتيح له إجابة من يرغب في السؤال عن أمر ما، أو التحدث في السياسة العامة للبلاد، أو محاورة المارين على درّاجاتهم وتكوين صداقات عابرة.

هنا، اذا ما قرر «درّاجين» ان يجروا سباقاً أو تدريباً على طريق عمّان- جرش خشوا ان يهوي عليهم أحد «الحبايب» بصهريج نضح أو تريلا و»يشيل» منهم ما استطاع اليه سبيلا..

ترى كم فائدة يجني السويديون من استخدام الدراجات الهوائية...صحّة الانسان، ونظافة البيئة، وتوفير الطاقة ، وتخفيف الاختناقات،محو الطبقية، ومساواة المسؤول بالمواطن..
أرأيتم...هذا الفرق بين (سويديي الطباع) و(سويديي الوجه)!!.
(الرأي)




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :