facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





إنه عيد الدم


27-07-2014 05:33 AM

كل عام وأنتم بخير.. كل عام والقتل أقل.. أماني نلقيها في طريق أيامنا كل عام علّ القادم يكون أفضل دائما، ولكن يبدو أنه لم يعد هناك أفق لغد خال من الدم على هذه الأرض العربية ، إلا أن شاء الله وهدى البشر للسلام ، ولكن أي سلام سيعقد اتفاقه البشر في غزة أو العراق أو سوريا ولم يدفع رمضان الفضيل المعتدين للكف عن عدوانهم ، وهاهو عيد الفطر يهلّ غدا لأطفال غزة بحلوى صاروخية يهودية تجتث آخر ما تبقى للعالم العربي من كرامة و كبرياء وقوة موقف وعزيمة رجال ، فليحتفوا بعيد الدم كفاصلة تاريخية بشعة تطارد الجميع على هذه الأرض التي لم تتسع لطفل يحلم بهدية العيد فرحاً مع والديه لأن يهود تل أبيب قرروا أن يبيدو شعبا كاملا فوق أرضهم .

أجزم أن غزة اليوم أسقطت كل أوراق الكلام من على منضدة الحوار ، ولم يعد هناك أي قيمة لنظرية النقاش في المسائل الفوضوية التي كانت الحكومات أو الجماعات السياسية تعتاش عليها، لأن صاروخا واحدا تطلقه الطائرات الإسرائيلية الغاشمة يدمر الروح المعنوية لملايين البشر في هذا العالم العربي الذي لم يعد مشاركا سوى في الشعور بالأسى، ولكن في المقابل فإن صمود وتضحيات أبناء غزة يجب أن يعطي أملا ودفعا كبيرا للإعتقاد بأن القادم للأجيال المقبلة قد يكون أفضل ، لأن موازين القوى لم تعد محدداتها عسكرية بل إيدولوجية عقائدية تؤكد أن الروح المعنوية العالية للمواطن يمكن أن تدحر عشرات الدبابات ومئات الصواريخ .

في غزة اتحدت جميع القوى مع مزيجها ، قوى الخير اتحدت وقوى الشر اتحدت ، قوى الشر تقوده إسرائيل بإعلانها اليهودي المتصهين المجدد ، لتطعن في عقيدة الفكر الإنساني وتدفع الناس لكراهية الديانة اليهودية أو على الأقل النفاق لها خوفا وطمعا ، وقوى الخير وهو المتمثل في التاريخ الحقيقي للإتلاف والمجتمع المسيحي الإسلامي في الشرق العربي ، فقد سجلت الأيام الأخيرة الماضية في غزة صورا أبهى ما تكون في احتضان الكنائس والأديرة للمسلمين الذين تعرضوا للمذ ابح الاسرائيلية التي حطمت الرقم القياسي في ارتكابها .

من هنا نسأل هل ما زال هناك أي قيمة أو حاجة لما يسمى بالمجتمع الدولي ومنظماته فيما الصمت المطبق من الأمم المتحدة وعواصم الغرب والشرق الغارق في البحث عن عقوبات ضد إيران وسوريا وكوريا وروسيا مثلا دون تطبيق لأدنى معايير المسؤولية الأخلاقية في التعامل مع إسرائيل فالأخيرة لها الحق في أن تفعل ما تشاء بمن تشاء متى ما شاءت دون أدنى مسؤولية، وكأن إسرائيل هي القائد العام لتحالف تلك الدول والقوى ، أو إنها الخصوصية اليهودية التي باتت تحكم كل مفاصل السياسة والاقتصاد والاجتماع في العالم !؟

كم مات حتى اليوم في غزة ، ألف إنسان ربعهم أطفال ؟ لا بأس ، فرغم هذه المذابح التي ترتكبها الدولة العصرية في تل أبيب ، لم تخرج علينا امرأة واحدة تتسول رحمة من العدو، بل قالت إحدى الماجدات، ما الذي بقي لنا لنخسره، أهدموا البيوت فوق رؤسنا لن نركع لكم، فأي رسالة هذه ؟ هل من الممكن أن تصمد إسرائيل مقابل هذا الإيمان الذي لا يتقهقر أمام قوة الكراهية الصهيونية .

يجب أن تفهم إسرائيل ومن يدعمها أن هناك حلا واحدا غبياً يمكن أن يجعل منها جزيرة خضراء في هذه الصحراء العربية قد ينعم أهلها بالطمأنينة والراحة ويمدوا أرجلهم من الجليل حتى رفح المصرية ، والحل هو أن تضرب غزة بقنبلة نووية أو هيدروجينية فتمسحها عن الوجود وأهلها ، وأن لا تترك طفلا واحدا خلفهم ، فإن بقي إنسان واحد سينبت من جديد كشوك قاس في عيون الصهاينة و قادة تل أبيب وسيرعبهم ما سيلقون منهم ، فهل لديهم المقدرة على فعل ذلك ؟

إذا فليفكروا في حل غير قتل الأبرياء وأهل الأرض و المدافعين عن وطنهم وكرامتهم ، لأن المذابح التي ارتكبتها حتى اليوم ستحاسب عنها عاجلا أو أجلا وسيكون الحساب الدم بالدم لأنهم لم يختاروا أن يتركوا وقتا للفرح بالعيد ، بل انه عيد الدم .
(الرأي)




  • 1 منذر العلاونة 29-07-2014 | 03:12 AM

    مع الاسف هيك أصحبت أعيادنا .سفك دماء .ومع الاسف يحتفلون .؟


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :