facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الرابية .. هل من خبر سعيد بشأنها؟!


جهاد المنسي
03-08-2014 09:34 PM

اسرائيل تواصل يوميا قتل أطفال غزة، وتستهدف المدارس والملاجئ، وتقول للعالم أجمع إنها دولة فاشية قاتلة، تمارس إرهاب الدولة، دون أن يقول لها أحد من دول العالم المتحضر كفى، ودون أن تجد من أولئك الأعراب من يطالب بمحاسبتها.
دعونا نتحدث بصراحة أكثر، دعونا نتحسس سبب جبروت اسرائيل وغطرستها، دعونا نتفحص هل وجد الكيان الصهيوني طوال الـ27 يوما من عدوانه على غزة ردة فعل من الدول العربية المؤثرة، وهل سمع من يقول له كفى، أو يطالبه بالتوقف، وهل وجد تحركا عربيا للحد من غطرسته، أو لدعوة لقمة عربية على جدولها اتخاذ قرارات فورية وملزمة. هل هددت دول عربية تحتضن عواصمها سفارات لاسرائيل، أو أخرى تحتضن عواصمها مكاتب تجارية، بغلق سفارات الكيان الصهيوني، أو استدعاء السفير الصهيوني والطلب منه المغادرة على أقل تقدير.
الخلاصة سنجد أن دولا عربية كثرا لم تتحرك قيد أنملة بهذا الاتجاه، واكتفى بعضها ببيانات تنديد والدعوة لضبط النفس والحوار، وبعضها الآخر ساوى بين الضحية والجلاد، وبين المقاومة التي تجيز لها كل القوانين الدولية والعالمية والربانية والانسانية مقاومة المحتل، وبين المحتل الذي يقتل الأطفال، ويشرد الشعب، وبعضها حمل المقاومة مسؤولية ما يجري وكأن غزة هي من تحتل الكيان الصهيوني وليس العكس.
بصراحة لا أجد سببا واحدا يجعل اسرائيل تتوقف عن غطرستها وقتلها اليومي باستثناء صمود المقاومة الفلسطينية وتشبث الفلسطينيين بحقهم في العيش والحرية والكفاح المسلح طالما وجد الاحتلال.
اليوم لم تعد سيمفونية الحرص على إقامة علاقات في حدها الأدنى مع كيان قاتل فاشي نازي إرهابي يقتل بلا رحمة ويرتكب المجازر بهمجية، تقنع احدا، ولم يعد الكلام عن تسيير مساعدات إنسانية وتأمين وصولها يقنع أحدا، فالمساعدات يمكن أن تمر عبر الصليب الأحمر ولم يظهر أن لتلك العلاقات فائدة مرئية في ظل القتل اليومي الذي تمارسه اسرائيل.
وفي إطار العلاقة العضوية بين أبناء الأردن وفلسطين التي تكللت بعلاقات اخوية تجسدت بوحدة دم ومصير، عبر سنوات، وتوجت بمسيرات غاضبة ضد الاحتلال الصهيوني جابت كل المدن والقرى الأردنية، باعتبار أن صوت الطائرات التي تقصف غزة يسمعها الطفل في غور الاردن، وأن قنابل الغاز التي تلقى على المصلين في الحرم الإبراهمي في الخليل يشم رائحة دخانها أبناء الكرك، والقنابل الضوئية التي تطلق على المصلين في المسجد الاقصى يراها أبناء ناعور وعيرا ويرقا والسلط في الأردن، بات الجميع من أقصى شمالنا إلى جنوبنا، يتساءل عن سبب بقاء سفير الكيان الصهيوني في رابية عمان.
أثبتت اسرائيل على مر السنين الماضية أنها دولة تكره السلام، ولا تعرف إلا القتل وسيلة حوار، وقتلت كل جهود السلام التي انطلقت سواء تلك التي دعمها العرب أو تلك التي رعتها حليفتها الولايات المتحدة.
اليوم صوت الأردن كله واحد يطالب بطرد سفير اسرائيل من بلادنا، فما الضرر أمام هذا الواقع الذي نراه يحصل يوميا في غزة والقتل بدم بارد الذي يمارسه الكيان المحتل، لو تم الطلب من سفيرهم مغادرة عمان العروبة، واستدعاء سفيرنا من عندهم، فالعلاقات أثبتت أنها ليست ذات جدوى أمام الجنون والإرهاب الاسرائيلي الذي رأيناه على شاشات التلفزة، وما نزال نراه يوميا.
اسرائيل لا تراعي مواثيق ولا عهودا، فهل ننسى أنها بعد أيام قليلة من توقيع الأردن والسلطة الفلسطينية لوثيقة الرعاية الهاشمية على المقدسات في القدس، قامت بكل عنجهية وبلا أدنى مراعاة للمواثيق والمعاهدات الدولية باقتحام المسجد الاقصى، فلماذا علينا نحن أن نراعي المعاهدات والمواثيق، وهي التي تخلت عن كل تلك المعاهدات منذ سنوات.
ترى... هل ننتظر خبرا سعيدا يفرح الشعب الأردني بأكمله، يتمثل بطرد سفير الكيان الصهيوني من رابية عمان واستدعاء سفيرنا من عندهم. دعونا نفرح، دعونا نرفع الرأس بعروبتنا.

الغد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :