facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




لا حل في العراق ما لم تنته الوصاية الإيرانية


صالح القلاب
18-08-2014 04:00 AM

الفضل في تراجع نوري المالكي وتخليه عن تصلبه يعود فعلاً وحقيقة لقائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني فهو مَنْ فرض هذا التراجع في آخر إجتماع لحزب «الدعوة» الشيعي وهذا يعني أن إيران لم تتخلَّ عن تدخلها السافر في شؤون العراق الداخلية وهذا يعني أن هذه الخطوة ،التي أُستبدل فيها رئيس الوزراء السابق برئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، هي مجرد تغيير للواجهات مع بقاء الأوضاع على ما كانت عليه و»مكانك راوح»!!.

ربما أن نوري المالكي كان جزءاً من المشكلة التي بدأت صغيرة ولكنها إنتهت كبيرة جداً لأنها وضعت العراق على طريق التشظي والإنقسام والحروب الطائفية والمذهبية ولأنها جاءت بـ»داعش» إلى الموصل وأوصلتها إلى ضواحي بغداد العاصمة لكن وللحقيقة فإن المشكلة الفعلية التي يعرفها أبناء الرافدين ويعرفها العالم كله هي إيران والتدخل الإيراني وهي أن قاسم سليماني أصبح هو من يدير هذه الدولة العربية وأنه أصبح الآمر الناهي فيها وبالنسبة لكل شيء.

لقد حوَّلت إيران ،خلال أربعة أعوام ماضية، العراق إلى مجرد «كاريدور» أرضي وجويٍّ لنقل الأسلحة والأموال والفرق العسكرية الرسمية و»الميليشيات» المذهبية إلى سوريا للقتال دفاعاً عن نظام بشار الأسد الذي هو بالنسبة للعراقيين السنة نظام «علوي» يشكل إحدى حلقات السلسلة الإيرانية المتدثرة بشراشف شيعية وكل هذا مع أن هناك «مرجعيات» لها وزنها وقيادات سياسية معروفة من لبنان ومن بلاد الرافدين ترفض أن يتدخل الإيرانيون كل هذا التدخل السافر في شؤون المنطقة تحت الراية الجعفرية الشريفة وبحجة تسديد ثارات قديمة.

والأصعب والأمرُّ والأدهى أن نوري المالكي قد إتخذ الموقف نفسه الذي إتخذه حسن نصر الله فهو وضع العراق كلها بكل إمكانياتها المالية والعسكرية وبكل قدراتها السياسية إلى جانب نظام بشار الأسد ،الذي يعتبره السوريون بغالبيتهم نظاماً طائفياً يستهدف أهل السنة بهذه الحرب المسعورة الدموية المستمرة منذ نحو أربعة أعوام، وكل هذا في حين أن المعروف أن حزب الله حزبٌ مذهبي وعلى رؤوس الأشهاد في حين أن المفترض أن رئيس الوزراء العراقي «الراحل» هو رئيس وزراء دولة يشكل فيها السنة عرباً وأكراداً وتركماناً الأكثرية الساحقة.

ما كان من الممكن أنْ يستقبل بعض العرب السنة «داعش» ويعتبرونها خلاصهم لو لم يشعروا أن سيف المذهبية البغيضة قد غاص في لحمهم بعيداً ووصل إلى العظم وما كان من الممكن أن يلجأ السنة العرب إلى السلاح لو لم يصل تهميشهم وإقصاؤهم ،بدوافع طائفية مكشوفة ومعروفة استنكرها كثيرون من رموز العراق «الجعافرة» في مقدمتهم إياد علاوي، إلى حدود لم يعد بالإمكان إحتمالها ولو لم تصل ألْسنة نيران الحرب المستعرة في سوريا إلى بلدهم.

ويقيناً فإن إستبدال المالكي بالدكتور حيدر العبادي سيكون مجرد إستراحة قصيرة جداً بين شوطين طويلين إنْ بقي قاسم سليماني الحاكم الفعلي للعراق ولو من وراء الستار وإنْ لن تتخلى إيران عن هيمنتها على هذا البلد العربي الرئيسي وإنْ إستمرت الأراضي العراقية معبراً للتدخل الإيراني ،العسكري والسياسي والمالي، في الشؤون السورية وأيضاً وقبل هذا كله إنْ «أُجبر» رئيس الوزراء المكلف ،الذي يحظى بسمعة عطرة، على لعب الدور نفسه الذي لعبه رئيس الوزراء الراحل.. غير المأسوف لا على شبابه السياسي ولا على شيخوخته!!.
(الرأي)





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :