facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





في الديموقراطية .. "تا ييجي الصبي .. بنصلي على النبي!!"


د. وليد خالد ابو دلبوح
18-08-2014 04:40 AM

ننشد الديموقراطية ... ونخاف منها؟!!

حالنا في الديموقراطيه اليوم .. كما وأنك تحذر طفلا في الروضه ... من مخاطر تعدد الزوجات في المستقبل!!! وعليه تأخذ منه تعهدا من اليوم على أن لا يتزوج ... حتى لا يقع في 'فخ' تعدد الزوجات!!!

هل يُعقل أن نتأخذ اجراء احترازي اليوم ... لأمر لا يمكن حدوثه على الأقل في المستقبل القريب ؟! هل يُعقل لبس الخوذه العسكرية اليوم .... خوفا من سقوط القمر فوق رؤوسنا يوم القيامة؟!! هل يُعقل لبس المعطف في شهر اب خوفا من موجة الثلج تأخذنا في غفلة؟!! واذا كان المثل القائل يقول ... لا وجود للنار بدون رائحة الدخان ... فأين تلك الرائحة وأين ذلك الدخان؟!!

أين 'طبول' الديموقراطيه عندنا... حتى نخاف من انعكاساتها؟! ولماذا جميع دول العالم تنشد الديموقراطيه وتعتاش من خيراتها .. ولا تخاف منها .. لا وبل تأنس بوجودها وتستظل في حماها ... الا هنا ... فنخاف منها كل الخوف ... ونبالغ في انعكاساتها قبل تدشينها بعقود؟!!

هل يُعقل أن ننشد الديموقراطيه ونخاف منها؟! هل تعلمون أن الجيل الرابع من أحفادنا قد لا ينال شرف تذوق طعم ثقافة التعددية والحزبية ان ابتدأنا في تدشينها اليوم ! فلماذا نؤسس خوفا مبالغا فيه ... لأمر لن يراه أحفاد أحفادنا!!

ان التخوف الذي استدعى تعديلات دستوريه تعكس مراحل زمنية بعيدة عنا ...وتأتي في اعلى خانة من مراتب ودرجات الديموقراطيه ... اذ انه يصب في مرحلة عالية من النضوج والنبوغ لتلك الشعوب ... وذلك عندما تؤسس التعددية والحزبية على أساس القناعه والحرية الفكرية والممارسة والمنافسه ... وهذا يحتاج الى سنوات وعقود من الممارسة والتحدي ... فأين نحن من هذا كله؟!

ونطرح الأسئلة التالية:

ماذا استجد في الأمس القريب حتى نتحرك في هذه السرعه تجاه التعديلات الدستورية؟ هل تحركت الديموقراطية ونضجت فجأه من وراء ظهرنا؟!

هل هناك في الأصل توافق على قانون الانتخاب أوالاحزاب مثلا اليوم ... حتى نخاف من انعكاساتهم في القرون القادمة؟ هل سيتم التوافق عليهما قبل نهاية القرن الحالي؟
هل يُعقل أن نخاف من 'رأي' الشعب؟ هل من الممكن أن يكون الشعب خائنا لا قدر الله أو جاهلا حتى يتخذ قرارا اهوجا لا يصب في مصلحة امننا الوطني؟ وهل نخاف من الديموقراطية؟ ولماذا نسيئ الظن بقرارات شعوبنا مستقبلا؟! ولماذا التجاذبات البرلمانية في الدول الديموقراطية لم تنعكس يوما على حساب أمنهم الوطني؟!
والأهم من ذلك كله, هل هذه التعديلات تكشف مدى فجوة الحقيقية بين 'الحكومات' والشعوب؟ والا لو لم يكن هناك كل هذا التخوف, لما استدعى ذلك هذه التعديلات الهامة!! فاذا كان هناك رخاء.. عدالة ... وحرية ... سيكون بالطبع هناك ازدهار واستقرار يتبع ذلك ... بدون الحاجه لأي تعديلات ولا قوانين ..

الخاتمة:

اذا كانت الديموقراطية كما يتصورها البعض ستجلب لنا المتاعب ... والدخول في مجاذبات ... بلاش منها!!مهما اختلفت أشكال الديموقراطية في العالم .. وطبيعتها وحيثياتها وتفاصيلها ... فالقاسم المشترك بينهم ... هو مشاركة اكبر للشعوب في عمليات اتخاذ القرار وفي تقرير مصيرهم ونهج حياتهم .. ولكن للأسف لا يبدو هذا المنحنى 'الديموقراطي' واقعيا هنا في الأردن ... حيث لم يبقى شيء في 'جعبتهم الدستورية' ليناوروا بها وينشدوا مستقبلهم !

ما كتبه الاستاذ الدكتور محمد الحموري شيء مفزع ومهم ... ويرجى قراءته بتدبر ... فيها غيرة وطنية بنظره موضوعيه ومتزنه .. نظرة بلا شك صب في مصلحة الامة وجلالة الملك سيد البلاد على حد سواء .. ادام الله أردننا الغالي امنا مستقرا ومزدهرا... والله من وراء القصد




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :