facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





قضية للنقاش: مجلس الأمة وزمبابوي


حسام عايش
18-09-2014 03:53 PM

قبل ما يزيد على عقدين ونصف من الزمن فاز الحزب الحاكم الآن في زمبابوي بأغلبية مقاعد مجلس الامة في انتخابات ديمقراطية كما وصفت في حينه، وفي أول اجتماع للمجلس الديمقراطي الجديد تم التصويت ديمقراطيا على حظر كافة الأحزاب المنافسة والاقتصار على الحزب الفائز (الحاكم حتى الآن)، في خطوة وصفت في حينه بأنها تمثل رأي الأغلبية كما تنادي الديمقراطية.
هكذا فعل ممثلوا الامة عندنا أيضا وهم يتخذون قرارا ديمقراطيا يصوتون فيه لمصلحتهم للحصول على تقاعد دائم لهم مقابل تمثيل هذا الشعب بضعة أشهر في السنة دون محاسبة إن حضروا الجلسات أو غابوا عنها أو أفشلوها أو طيروها .
هكذا فعل نواب الشعب وهم يقدمون لنا دروسا ومواعظ في الحرص على المال العام، كرفضهم ربط راتب الضمان المبكر بالتضخم لعدم هز المركز المالي لمؤسسة الضمان (وهذا جيد)، وتمنعهم عن تعديل رواتب المعلمين لأن ذلك سيرتب أعباء إضافية على الموازنة (وهذا معقول إلى حد ما)، ومناقشتهم الموازنات العامة بخطب نارية تشدد على وقف الهدر في النفقات والحصافة في إدارة الإيرادات والمساعدات والتحذير من خطر المديونية وشجب العجز المتواصل في الموازنة والمطالبة بإلغاء أو دمج المؤسسات المستقلة لوقف الهدر والنزيف المالي غير المجدي (وهذا كله منطقي وصحيح ونحييه).
لكن تبين أن كل هذا الوعظ والإرشاد هدفه عدم مزاحمتهم على رواتبهم التقاعدية المستقبلية التي فصلت من حيث قيمتها وعدد سنوات الخدمة للحصول عليها على مقاس أعلاهم صوتا وأكثرهم ادعاءا استعراضيا لمواقف وطنيه مفتعلة، وبما يشابه ماقام به مجلس الشعب في دولة عربية من تحديد سن المرشح للرئاسة ليفصل على عمر شخص بعينه.
كنا نتمى لو أن المجلس الكريم شرع لنفسه وجوب حضور أعضائه لجلسات المجلس تحت طائلة المساءلة.
كنا نتمنى لو أن المجلس أوقف تضارب المصالح، بمنع قيام أي نائب من ممارسة أي نشاط او عمل خاص خلال فترة نيابته.
كنا نتمنى لو أقرت تشريعات تدعم قيام المجالس النيابية القادمة بعملها بشكل اكثر انتاجية لرفع الإحراج عنها والشبهة عنه.
كنا نتمنى لو أن التنافس بين الأعضاء انصب على تفعيل الرقابة والتشريع، لا على من يصوت للتقاعد.
كنا نتمنى لو لم يبرر البعض الحاجة للتقاعد بعد انتهاء تمثيله للناس بذريعة إنفاقه الكثير يوميا على مناسبات لا دخل لها بالتقاعد، فهل ينفقون اليوم من أجل استردادها غداً ؟ هل هذا تبرير معقول؟
كنا نتمنى عدم تحميل الناس جميلة بنيابتهم وهم الذين قدموا أنفسهم للمهمة النيابية طوعا باحثين عن الناخبين يجاملونهم ويقدمون الوعود لهم و يحلفون بحياتهم ويذوبون حبا وهياما بهم من اجل كسب اصواتهم، ثم بعد ذلك يقولون لنا نحن ننفق الكثير من المال لأجلكم فهل هذا شأننا أم شأنكم ؟ وإذا كنتم تنفقون فأنتم تأخذون مخصصات تخدم نشاطاتكم النيابية(وهذا حق لكم)، والخاسر فعلا من ترشح وأنفق ولم يفز، فهل على الحكومة أن تعيد له أمواله هو الآخر ؟
كنا نتمنى تجسيد الآية الكريمة (ان خير من استأجرت القوي الأمين) التي رفعت كشعارات انتخابية للتدليل على القوة في مواجهة الخطأ، والترفع في التمثيل النيابي الامين.
كنا نتمنى عدم مناقشة موضوع التقاعد من اصله في هذه الظروف حتى لو فسر الصمت الحكومي وكأنه موافقة على اقراره .
لا يجوز أن يلعب البعض دور الباحث عن ثراء يوحي كما لو أنه حاشى لله حديث نعمة به، أو أننا كشعب وكوطن نعيش مرحلة جمهورية زمبابوي النيابية قبل ما يزيد على ربع قرن.
عاش الملك الذي يشعر بهموم شعبه ويدرك مخاطر هدر مقدرات الوطن لصالح أجندات خاصة ليظل دائما صمام الأمان عندما يحيد بعضنا عن جادة الصواب، في وقت نعيش فيه لهيب تغيرات و أحداث دراماتيكية تحتاج إلى رجال وطن يقدمون العام على الخاص، ويبحثون عن حلول للمشكلات، ويرتقون إلى فكر جلالة الملك وهو يبحث عن أمن الوطن والمواطن.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :