facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





تكنو- فراط


احمد حسن الزعبي
26-10-2014 03:00 AM

تزدهر هذه الأيام تجارة ثلاثة أشياء :»دبابي» البلاستيك، ودهن القشب «الفازلين» ،وعيادات العيون...
أما «دبابي» البلاستيك تلك الأوعية المدببة ذات الأحجام المختلفة فيتم انتعاش سوقها فجأة في نهاية شهر تشرين أول الى منتصف تشرين ثاني من كل عام لغايات «الرصيع» الوطني، العجيب الغريب أن كل المحلات تتبنى هذه السلعة حتى لو لم تكن ذات اختصاص بما في ذلك الصيدليات ومحلات الملابس الداخلية.

في بداية الموسم أفرح كثيراً عندما أرى «دبّية» معلّقة في واجهة محلّ وكأني شايف «هيفاء وهبي» شخصي، أما نهاية الموسم فأحبط من مشاهدتها ولا أكترث لاستعراضها الممجوج كأي مسؤول غادر منصبه منذ زمن...
**
بالنسبة للفازلين «دهن القشب»..فيتم زيادة الطلب عليه هو الآخر هذه الأيام ، لا سيما من الدكاكين القديمة ذات الرفوف الحديدية والاضاءة الخافتة و»الإشوالات» المندلقة أمام طاولة الحجي...فالفازلين هو «المُطرّي» الوحيد الذي تعرفه الحجّات ليقوم بعملية ترطيب ما بعد الفراط..كل العائلة تجتمع عند المغرب لممارسة التغميس من نفس العبوة ودهن «الشخوط» والجروح في مختلف الأذرع والآباط التي أحدثتها عمليات اشتباك عنيفة مع جذوع الزيتون الحادة والعالية...من خلال نظرة «بانورامية» بعد ان يُغلق غطاء عبوة الفازلين..تجد جميع الوجوه لامعة، والأكواع «مضاءة» و»الصلاليع» أي الجبهات «ترهج» والأيادي «تبرق» بفضل هذه العبوة السحرية ..
**
عيادات العيون هي الأخرى يزدهر شغلها مع «فراط الزيتون»..عندما تشاهد ختيار يعصب عينه اليمنى بشماغه، أو ختيارة تضع مكان العدسة اليمنى «لزقة وشاش»..او متقاعد ستيني يثبت محرمة على عينه الشمال لا تقل لأي منهم: «سلامتك ان شاء الله ما في شي!!»...بل قل له مباشرة :» قديش ساون معك زيت»؟..لأن حضورهم الى العيادة في هذا الوقت المبكر بالذات وبهذه الكثافة أكيد بسبب إصابة عمل...
**
وكوني رجل اعتبر نفسي «تكنو- فراط» من الدرجة الأولى ، فقد ارتديت أول أمس كل ما يمكن ارتداءه في هكذا ظروف استثنائية..بنطلون قديم عريض بــ»كسرات» بلوزة مفروطة من الكتف كان مرسوم عليها أرنب لم يبقِ الزمن من الأرنب المرسوم الا أذنيه ، جرابات صوف مفتوحة الإبهام ،»بوط من غير قاع»، عصبت رأسي بـ»شال ستاتي أزرق»..وأخذت «تنكة سمن» فارغة واتجهت نحو الحاكورة..وقفت عند الشجرة الأولى ، أوراق ضعيفة وكاحته ،عروق ناشفة ،جذوع مكسرة، ولا يوجد حب ...غادرتها الى الثانية: عروق ناشفة ، أوراق كاحته،جذوع مكسرة ، ولا يوجد حبّ.. الى الثالثة : جذوع مكسرة، أوراق كاحته،عروق ناشفة، ولا يوجد حبّ...الرابعة الخامسة العاشرة الخامسة عشرة...عدت من حيث أتيت بعد ساعة من «الفراط الفارط» وكلي خجل من نفسي حيث كانت الحصيلة «17» حبة زيتون تلوح في التنكة...
(الرأي)




  • 1 مراقب عام 26-10-2014 | 10:21 AM

    احسنت اخ احمد وهذا هو المطلوب من وزارة الزراعة ووزارة المياه عدم اعطاء اي انتباه لأي زرع وحجب المياه عن كل بيت يزرع شتلة زيتون وفتح جميع المفاتيح للمياه بأتجاه السفارة الامريكية ومسابحها ومسابح الفاسدين. نعم المطلوب من وزارة الزراعة تجفيف مصادر التموين الذاتي والاتجاه لشراء منتجات المستوطنات الاسرائيلية وتفويض كل امور الشعب للسرائيلين والامريكان حتى الصحافة لم تسلم اذ تجد كتابنا هذا الصباح يتغنون بوادي عربة التي جلبت لنا .............

  • 2 طلال 26-10-2014 | 11:10 AM

    موهوب ! يا زعبي ... ما شا الله عنك وعليك !
    ..............

  • 3 د. حســـين الدريدي 26-10-2014 | 11:44 AM

    للأسف كان مقالك هذا اليوم على غير العادة، فبدلاً من أن تقف مع قرويينا ومزارعينا قمت بالاستهزاء منهم ..............

  • 4 فراط زيتون من الدرجة الثالثة 26-10-2014 | 10:15 PM

    اﻷخ صاحب تعليق رقم 2. يبدو بأنك لم تستوعب ما قصده الكاتب! فهو يتعمد المجاز والتصوير ﻹضافة النكهة إلى المقال وهذا سر الطعم في أدب الزعبي. ولم نعهده بأنه استخف بالناس خاصة البسطاء منهم. ألف ألف تحية لك أستاذ أحمد حسن الزعبي وليتني تتلمذت على يديك في المدرسة مع أنني أكبرك بالسن فقط !

  • 5 فراط زيتون من الدرجة الثالثة 26-10-2014 | 10:17 PM

    أقصد اﻷخ صاحب تعليق رقم 3. يبدو بأنك لم تستوعب ما قصده الكاتب! فهو يتعمد المجاز والتصوير ﻹضافة النكهة إلى المقال وهذا سر الطعم في أدب الزعبي. ولم نعهده بأنه استخف بالناس خاصة البسطاء منهم. ألف ألف تحية لك أستاذ أحمد حسن الزعبي وليتني تتلمذت على يديك في المدرسة مع أنني أكبرك بالسن فقط !

  • 6 د. مروان بطابنه 26-10-2014 | 11:03 PM

    للأسف يا أستاذ احمد حسن الزعبي منذ فترة بدأت كتاباتك ...................واصبحت المواضيع غير ناقدة للوضع الحالي الذي نعيشه.

  • 7 د.حسن 27-10-2014 | 02:20 AM

    تعليقي للدكتور حسين الدريدي الرجاء قراءة المقال مره اخرى ويسلم ثمك يا زعبي

  • 8 معن محادين 27-10-2014 | 03:17 AM

    انت كاتب موهوب


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :