facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





كبار السن وتحديات التنمية


ابراهيم غرايبه
05-11-2014 01:21 AM

يشكل كبار السن نسبة 5.4 % من السكان في الأردن. وهي نسبة تتزايد، ويتوقع أن تصل إلى 9.2 % في العام 2030، و17.4 % العام 2050. وهم اليوم فئة من المواطنين بحاجة إلى منظومة من التراتيب والرعاية الاجتماعية والاقتصادية والصحية المتزايدة والمكلفة للدولة والأسر. لكن، يمكن بقدر من الإدارة الرشيدة، تحويل كبار السن إلى فئة مندمجة ومنتجة في المجتمعات وفي التنمية والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية.

يتمتع 42 % فقط من كبار السن في الأردن براتب تقاعدي، وتشكل النساء 18 % من هؤلاء فقط. ما يعني أن معظم كبار السن يشكلون عبئا ماليا على ذويهم وأسرهم. وفي حالات كثيرة، فإنهم يمثلون تحديا ماليا كبيرا لأسرهم إذا كانوا بحاجة إلى رعاية تمريضية أو مرافقين على مدار الساعة، أو كانوا يعانون من أمراض مزمنة ويحتاجون بسببها إلى أدوية كثيرة مكلفة.

لا يكفي الاستشهاد بحالة التماسك الأسري والاجتماعي كمؤشر على الحالة الجيدة لكبار السنّ في الأردن. ويجب أن تؤخذ بجدية التقارير والمؤشرات المتعلقة بالسن (Global Age Watch Index)، والتي تضع الأردن في مرتبة متدنية بين دول العالم (المرتبة 90 بين 96 دولة). إذ لا يكفي أن يكون كبار السن متمتعين برعاية ومسؤولية ذويهم إن كانوا يحتاجون إلى ذلك، وإنما هم بحاجة إلى منظومة رعاية صحية واجتماعية لا تقدر عليها الأسر.

كما أن الأسر نفسها بحاجة إلى تدريب وخبرات في الرعاية غير متوفرة لمعظمها. يضاف إلى ذلك غياب المؤسسات الاجتماعية والصحية المتخصصة بكبار السن، وعدم مراعاتهم في تصميم البيوت والمرافق والطرق ووسائل المواصلات.

كما أن هناك إساءات صامتة ومتقبلة يتعرض لها كبار السن في الأسر، ولا ينظر إليها باعتبارها كذلك؛ من قبيل العزلة والتهميش والوصاية وعدم التقدير وعدم الفهم، وملاحظة التغيرات الصحية والنفسية التي يمرون بها.


ثمة ظروف وتحولات جديدة في بنية العمل والمجتمع، تُلحق ضررا بالغا بكبار السنّ؛ منها الهجرة الداخلية والخارجية للأبناء من أجل العمل، وساعات العمل الطويلة المرهقة لمعظم الأبناء وذوي كبار السن، ما يجعل الأخيرين في عزلة موحشة. وأمراض وأعباء الشيخوخة تحتاج إلى أدوية وأجهزة طبية مكلفة، تفوق قدرة معظم المواطنين، مع ضعف الاحتمال والقدرة على الحركة والعمل والخدمة الذاتية، ما يعني تشكل ضرورات جديدة كان ممكنا الاستغناء عنها من قبل، من مثل التغذية الصحية والتدفئة والمجالسة والرعاية الحثيثة في الحياة اليومية. وهذا يعني، ببساطة، حاجة كبار السن غالبا الى متابعة تمريضية ومعيشية ويومية واجتماعية على مدار الساعة، أو لساعات طويلة من اليوم والليلة.

وبغياب الخدمات المؤسسية العامة الكافية لكبار السن، فإن المواطنين يتحملون عبئا عمليا وماليا كبيرا يفوق طاقتهم، ويواجهون الحالة بخبراتهم وإمكاناتهم المتاحة، ما يعني بالضرورة وجود مشكلات وأخطاء وتقصير، لا يكفي لمواجهتها وحلها حسن النية.
(الغد)




  • 1 ايفا نصري سعود 05-11-2014 | 02:22 AM

    مقال رائع، ولكن اسمح لي ان اضيف بأن الراتب التقاعدي يقف ضد كبار السن ايضا و لا يكفي لسد ابسط الاحتياجات اليومية فمثلا عمل والدي لمدة ثلاثين عاما في الجيش وتقاعد برتبة عميد وعملت والدتي في وزارة التربية والتعليم لمدة 15 عاما وبعد وفاة والدي اصبحت والدتي تتقاضى راتب تقاعدي ضئيل جدا، لن تصدق اذا قلت ان راتبها الان 270 دينار هي مجموع الراتبين التقاعديين، فهل يعقل ان يخدموا كل هذه الخدمة لتحصل والدتي في النهاية على هذا الراتب الذي لا يسد ابسط احتياجات الحياة اليومية!!


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :