facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الإرهاب الديني في العالم .. و القاعدة الكبرى ..


أروى الجعبري
03-02-2015 03:18 AM

يضج العالم بأكمله شرقا و غربا منذ أحداث أيلول 2001 بالحرب ضد الإرهاب ( و الذي تم اختزاله هنا بكلمة الإرهاب فقط بينما المقصود هو الإرهاب الإسلامي دون غيره ) ، باعتبار روح العنف و القتل و التدمير في الدين الإسلامي تحت مسمى ( الجهاد ) هي المحرك الوحيد لكل ما يشهده العالم من أعمال قتل و ترهيب و اغتيالات تشرف عليها بشكل خاص منظمة القاعدة و فروعها في مختلف أنحاء العالم ، و حديثا بدأت هذه الحرب تتخذ وجهات أخرى غير النواحي العسكرية و السياسية ، حيث بدأت تظهر بشكل واضح في السنوات الأخيرة من خلال ما تنشره وسائل الإعلام الأوروبية المقروءة و المرئية من رسوم و مقالات و أفلام مسيئة للدين الإسلامي بشكل عام ، و لشخص النبي محمد بشكل خاص ، كما حدث في الرسوم المسيئة للنبي في الدانمارك و هولندا ثم في فرنسا ، إضافة إلى الفيلم الذي أظهر فيه مخرجه الأوروبي قصة الرسول و الإسلام بشكل مضحك استفزازي .

قبل الاعتراض و الغضب و المواجهة و المقاطعة و غيرها من ردود الأفعال العربية و الإسلامية ، يجب طرح السؤال التالي : لماذا ؟ لماذا هذا الهجوم على الإسلام تحديدا و العرب بشكل خاص من أمم تُقدس دساتيرها حقوق الإنسان و حرياته و منها حق العبادة و الاعتقاد ؟

لماذا هذا الهجوم جاء بشكل خاص من الدول الاسكندنافية المسالمة و التي تميزت بأنها أكثر بلاد أوروبا التي منحت حق اللجوء للمهجرين و اللاجيئيين العرب و المسلمين حيث منحتهم من الأمن و الاستقرار و الرواتب ما لم يحصلوا على مثيله في بلادهم الهاربين منها ؟

من جهة أخرى : لماذا هذا العنف الواضح عند التيارات الإسلامية الأصولية و الإصرار على رفض الآخر المختلف دينيا أو حتى مذهبيا مع افتراضهم أن على الدول الأوروبية أسلمة قوانينها و دساتيرها احتراما للجاليات الإسلامية فيها و أكثرها من أصحاب اللجوء السياسي و المهجًرين ؟

للأسف ، وصول أعداد كبيرة من الجاليات الإسلامية الفقيرة و الهاربة من الفقر و القمع السياسي و الاقتصادي و لجوئها إلى أوروبا شكل مشكلة حقيقية للطرفين معا : البلاد المستضيفة و التي أثقلت كاهل أبنائها من دافعي الضرائب بتكاليف هذه الضيافة و ما يترتب عليها من حقوق و مساعدات مالية و صحية للاجيئيين ، و من جهة أخرى ، تسبب مشكلة للمهاجرين الذين اضطروا أن يعيشوا بعيدا عن بلادهم في مجتمعات مخالفة تماما لكل ما نشأوا عليه من عادات و تقاليد و مبادىء دينية موروثة ، مما اضطرهم إلى التقوقع و الانعزال في أحياء خاصة في البداية بعيدا عن مجتمع غير مفهوم بالنسبة لهم ، و مع التكاثر و التناسل لم يعد بالإمكان الاستمرار في هذه العزلة ، حيث ضرورة الاختلاط للعمل و الدراسة ليصدموا بظروف مجتمعية و ثقافية لا تناسب منظومة التربية التي ربوا عليها أبنائهم ، ليبدأ بناء على ذلك صراع حضارات و ثقافات تشهده ساحات الدول الأوروبية بشكل واضح .

تحدث الجميع عن خوف الحكومة الفرنسية من ( فرنسا مسلمة ) بعد عشرين عام ، و كذلك الخوف نفسه في هولندا و ألمانيا و غيرها ، للأسف ، أن الجماعات الإسلامية هناك هي خليط من الظروف السابقة و بالتالي هي مجتمعات تعاني من عدم القدرة على فهم ذاتها من جهة ، و عدم تفهم المجتمع الذي تعيش فيه قانونيا من جهة أخرى .
على صعيد آخر ، كانت و لا زالت القاعدة الأولى و الأساسية للإرهاب في العالم أجمع ، و التي لا زال وجودها مانعا أكيدا لأي حرب ناجحة ضد الإرهاب في العالم أجمع و هي ( إسرائيل ) ، هذا الكيان الذي أنشأته جماعات و عصابات إرهابية على مسمع و مرأى من العالم أجمع ، و بدعم سياسي و عسكري و معنوي من الدول الكبرى (و التي تدعي قيادة الحرب على الإرهاب حاليا ) ، هذا الكيان يشكل استفزازا لكل جماعة أو خلية أو تنظيم متهم بأصوليته الدينية ، لأن إسرائيل التي خاضت و لا زالت تخوض كل أشكال الإرهاب على خلفية و أسس دينية ضد كل ما هو عربي أو فلسطيني و ضد كل ما هو غير يهودي ، من اغتيالات و قتل و اعتقال و تفجيرات و حروب جوية و برية ، هذه القاعدة هي الأولى بالمواجهة الأولى في الحرب العالمية ضد الإرهاب ، و طالما هي موجودة بدعم الدول الكبرى ، لن تتمكن هذه الدول من إقناع المواطنين العرب و المسلمين في جميع أنحاء العالم بمصداقية هذه الحرب و أهميتها ...........لأنها بكل بساطة لا تملك مصداقية ولا ثقة .....إسرائيل هي المهد الأول للإرهاب المنظم في العالم أجمع ، و أي تنظيم ظهر بعد ذلك هو إما تقليد لهذه المنظومة ـ...... أو ببساطة حق الرد عند الأطراف التي تعرضت لأذى الإرهاب الإسرائيلي و ويلاته ، و هي بالتالي تتمتع بحق الدفاع عن النفس ببساطة .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :