facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





استشهاد معاذ وأحد أبطال العصر العباسي


أ.د. سعد ابو دية
09-02-2015 11:33 AM

ذكرني استشهاد معاذ بسيدة مراثي ابو تمام فى القائد المجاهد محمد بن حميد الطوسى الطائي ابن الثانية والثلاثين عاما.

كل شيء في القصيده ذكرني بمعاذ ومن ذلك رد الفعل في بغداد والدولة العباسية التي بكته في يوم مشهود وخرجت كل بغداد يومها..

رد الفعل في عمان والاردن والعالم العربي على استشهاد معاذ كان اكثر مما حصل في بغداد والردود الرسمية تعادل رد الخليفة المعتصم الذي كان يحبه يوم رآه لاول مرة واعجب به وزوجه من شقيقته ولذلك كان رد فعل المعتصم غير عادي اذ فتح قصره للمعزين ولما دخل ابو تمام يبكي مع الجموع الحزينه قال له المعتصم سمعنا في مصيبتنا وهنا انشد ابوتمام سيدة المراثي التي ذكرتني بمعاذ وذكرني معاذ بها وخاصة عندما يقول:

(فتى مات بين الضرب والطعن ميتة تقوم مقام النصر اذ فاته النصر)

وذكرني اذ يقول انه اصبح جمر الحرب (وَبَـزَّتهُ نـارُ الـحَربِ وَهوَ لَها جَمرُ) ولما يقول:

تَـرَدّى ثِـيابَ الـمَوتِ حُمراً فَما أَتى .....لَـها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ

ولما فرغ من القصيدة قام المعتصم وقال لمن حوله لا تبكوه "فما مات من قيلت فيه هذه القصيدة"، واقول ما مات من لاقى هذا المهرجان المستمر من ردود فعل الشعب لا بل الامة العربيه باسرها وانني اذ لم اشاهد شموخ البطل العباسي فقد شاهدت شموخ معاذ في كل الصور التي ظهرت له وتتشابه صوره داخل الاسر مع صوره قبل الاسر كلها شامخة تطاول عنان السماء..

انهى ابوتمام القصيدة بقوله:
عَـلَيكَ سَـلامُ الـلَهِ وَقـفاً فَـإِنَّني ..... رَأَيـتُ الـكَريمَ الـحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ
وعليك سلام يامعاذ وانت ليس لك عمر وسيرتك خالدة ان شاء الله في ضمير الاجيال من ابناء الوطن ورحمة الله عليك.. وليسمح لي القراء بعرض سيدة مراثي ابي تمام و التي قابلها الان رد الفعل عند الناس غير العادي تجاه الاستشهاد البطولي لمعاذ في قافلة الشهداء عبر التاريخ وهذه هي الابيات في واحدة من سيدات المراثي


كَـذا فَـليَجِلَّ الخَطبُ وَليَفدَحِ الأَمرُ .....فَـلَيسَ لِـعَينٍ لَـم يَفِض ماؤُها عُذرُ
تُـوُفِّـيَتِ الآمــالُ بَـعدَ مُـحَمَّدٍ ..... وَأَصـبَحَ فـي شُغلٍ عَنِ السَفَرِ السَفرُ
وَمـا كـانَ إِلّا مـالَ مَـن قَلَّ مالُهُ ..... وَذُخـراً لِـمَن أَمسى وَلَيسَ لَهُ ذُخرُ
وَمـا كـانَ يَدري مُجتَدي جودِ كَفِّهِ ..... إِذا مـا اِسـتَهَلَّت أَنَّـهُ خُلِقَ العُسرُ
أَلا فـي سَـبيلِ الـلَهِ مَن عُطِّلَت لَهُ .....فِـجاجُ سَـبيلِ الـلَهِ وَاِنـثَغَرَ الثَغرُ
فَـتىً كُـلَّما فـاضَت عُـيونُ قَبيلَةٍ ...... دَمـاً ضَحِكَت عَنهُ الأَحاديثُ وَالذِكرُ
فَـتىً مـاتَ بَينَ الضَربِ وَالطَعنِ ميتَةً ..تَـقومُ مَقامَ النَصرِ إِذ فاتَهُ النَصرُ
وَمـا مـاتَ حَتّى ماتَ مَضرِبُ سَيفِهِ...مِنَ الضَربِ وَاِعتَلَّت عَلَيهِ القَنا السُمرُ
وَقَـد كـانَ فَوتُ المَوتِ سَهلاً فَرَدَّهُ .....إِلَـيهِ الـحِفاظُ الـمُرُّ وَالـخُلُقُ الوَعرُ
وَنَـفسٌ تَـعافُ الـعارَ حَـتّى كَأَنَّهُ ......هُـوَ الكُفرُ يَومَ الرَوعِ أَو دونَهُ الكُفرُ
فَـأَثبَتَ فـي مُـستَنقَعِ المَوتِ رِجلَهُ .....وَقـالَ لَـها مِن تَحتِ أَخمُصِكِ الحَشرُ
غَـدا غَـدوَةً وَالـحَمدُ نَـسجُ رِدائِهِ ..... فَـلَم يَـنصَرِف إِلّا وَأَكـفانُهُ الأَجرُ
تَـرَدّى ثِـيابَ الـمَوتِ حُمراً فَما أَتى .....لَـها اللَيلُ إِلّا وَهيَ مِن سُندُسٍ خُضرُ
كَــأَنَّ بَـني نَـبهانَ يَـومَ وَفـاتِهِ ..... نُـجومُ سَـماءٍ خَـرَّ مِن بَينِها البَدرُ
يُـعَزَّونَ عَـن ثـاوٍ تُـعَزّى بِهِ العُلى .... وَيَـبكي عَـلَيهِ الجودُ وَالبَأسُ وَالشِعرُ
وَأَنّـى لـهُم صَـبرٌ عَلَيهِ وَقَد مَضى ....إِلـى المَوتِ حَتّى اِستُشهِدا هُوَ وَالصَبرُ
فَتىً كانَ عَذبَ الروحِ لا مِن غَضاضَةٍ .....وَلَـكِنَّ كِـبراً أَن يُـقالَ بِـهِ كِـبرُ
فَـتىً سَـلَبَتهُ الـخَيلُ وَهوَ حِمىً لَها .....وَبَـزَّتهُ نـارُ الـحَربِ وَهوَ لَها جَمرُ
وَقَـد كـانَتِ البيضُ المَآثيرُ في الوَغى..... بَـواتِرَ فَـهيَ الآنَ مِـن بَـعدِهِ بُترُ
أَمِـن بَـعدِ طَـيِّ الـحادِثاتِ مُحَمَّداً ..... يَـكونُ لِأَثـوابِ الـنَدى أَبَـداً نَشرُ
إِذا شَـجَراتُ الـعُرفِ جُذَّت أُصولُها .....فَـفي أَيِّ فَـرعٍ يوجَدُ الوَرَقُ النَضرُ
لَـئِن أُبـغِضَ الـدَهرُ الخَؤونُ لِفَقدِهِ.....لَـعَهدي بِـهِ مِـمَّن يُحَبُّ لَهُ الدَهرُ
لَـئِن غَـدَرَت فـي الـرَوعِ أَيّامُهُ بِهِ ......لَـما زالَـتِ الأَيّـامُ شـيمَتُها الغَدرُ
لَـئِن أُلـبِسَت فـيهِ الـمُصيبَةَ طَيِّئٌ ..... لَـما عُـرِّيَت مِـنها تَـميمٌ وَلا بَكرُ
كَـذَلِكَ مـا نَـنفَكُّ نَـفقِدُ هـالِكاً .....يُـشارِكُنا فـي فَـقدِهِ البَدوُ وَالحَضرُ
سَقى الغَيثُ غَيثاً وارَتِ الأَرضُ شَخصَهُ.....وَإِن لَـم يَـكُن فيهِ سَحابٌ وَلا قَطرُ
وَكَـيفَ اِحـتِمالي لِلسَحابِ صَنيعَةً ..... بِـإِسقائِها قَـبراً وَفـي لَـحدِهِ البَحرُ
مَـضى طـاهِرَ الأَثوابِ لَم تَبقَ رَوضَةٌ .....غَـداةَ ثَـوى إِلّا اِشـتَهَت أَنَّـها قَبرُ
ثَوى في الثَرى مَن كانَ يَحيا بِهِ الثَرى .....وَيَـغمُرُ صَـرفَ الـدَهرِ نائِلُهُ الغَمرُ
عَـلَيكَ سَـلامُ الـلَهِ وَقـفاً فَـإِنَّني ..... رَأَيـتُ الـكَريمَ الـحُرَّ لَيسَ لَهُ عُمرُ




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :