facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





داعش «المعلم» ونحن والحرب البرية


د.مهند مبيضين
12-02-2015 02:03 AM

لا حاجة لقوات برية، وحرب برية، هذا ما صرح به وزير الخارجية وليد المعلم، بكل ثقة، وايحاء للخارج بأن النظام السوري يُمسك بالمعادلة، ولم يخلُ الحديث من انتقادات للأردن وقراراته، وتكفل بالرد عليها وزير إعلامنا، والمعلم يعرف ويعي معنى اتهاماته، لكن قد يظن بأن تفسير تصريحاته بعدم الحاجة لقوات برية ضد داعش هي مجرد إظهار لثقة النظام في سوريا بالبقاء، بيد أنها في الحقيقة توحي بشيء آخر وهو أن النظام في سوريا يحرك «داعش» ويواجه مع «داعش» خصومه وكل الرافضين لبقائه، وبقاء داعش ضرورة لبقاء الأسد، والحرب المحتملة ضد داعش ستستغرق أعواما وهذا ما يوفر بقاء النظام والأسد معاً في سوريا.

وكانت مساعي النظام السوري لا تحتاج لتفسير وعناء، منذ البداية، إذ سعى لجعل صورة الصراع في البلاد وكأنها بينه وبين مجموعات إرهابية مسلحة. ولهذا كان بحاجة ماسة الى إنهاء جميع مظاهر النضال السلمي والعمل على تحفيز العمل المسلح. وكان الأسد يعبر للمقربين منه حول الثورة:»إن تسلحَتْ فقد انتهَتْ». أي أن النظام السوري ومعه دول اقليمية وأمريكا هم من سعوا للمشهد الحالي الذي حول الثورة السلمية إلى حرب عصابات.

نعم، أوجد الغرب والنظام السوري وإيران «داعش»، وهذا ليس كشفاً، لكن المارد خرج عن السيطرة، وخرجت معه سوريا من بلد الثورة السلمية إلى بلد الدم والحرق والقتل، وكان لابدّ من وجود مجال يفكك الدولة ويجهز على ما تبقى منها، وقبل النظام السوري بذلك مع الحفاظ على كينونته الطائفية في دمشق والساحل، ولذلك تحققت مقولة الجيب الطائفي ليس في الساحل بل في الرقة، حيث المكون العشائري والمناطق الساخطة والكافرة أصلاً بدولة الحزب ودولة المقاومة ودولة البعث.

عادت المسألة إلى معادلة الدين والعصبية، والعصبية هنا من حيث هي قبائل لازمة، لأي دولة دينية، وهكذا يقول ابن خلدون «إن الدولة الحادثة المتجددة بحاجة للدعوة الدينية وقوة العصبية القبلية»، وما خرجت داعش عن ذلك لا في سوريا ولا في العراق، حيث ادعت إنصاف السنة ضد تطرف الشيعة وتصفية الوجود السني طيلة حقبة المالكي في العراق.

لم يكن على النظام السوري أن يجد حلاً إبداعيا لأزمته الثورية مع الشعب الذي نشد الحرية، فقدم داعش بديلاً وكانت إيران والمالكي على معرفة بالبداية، وهكذا تواطأ الجميع لخلق الدولة أو التنظيم الخاص بداعش، وهذا ما يكفل بقاء الصراع وهو ما يلجئ الغرب للتعاون مع الأسد لمكافحة الارهاب، ونسي العالم ارهاب الأسد نفسه وكذب وليد المعلم وصار الأسد والمعلم الراعي الرسمي لداعش .

الأسد صرح أمس أن العراق ساعي بريد في نقل أوامر التحالف الدولي وغاراته، وهكذا صار العراق منسقاُ بين الطرفين، ولم ينتظر رئيس الوازرء العراقي قبل يومين كثيراً ليرد على تصريحات منسق عمليات التحالف جون ألن بخصوص الحرب البرية، فقال بعدم الاستعداد لها، كل ذلك لأن إيران سيدة الملعب في العراق وسوريا لم تنضج مباحثاتها بعد مع واشنطن والغرب من أجل الخلاص النووي، وهكذا اصبح المعلم والأسد ومصير العراق والمنطقة كله لعبة بيد إيران، اما تركيا فلها مصالح أخرى وحكاية أخرى.
Mohannad974@yahoo.com

الدستور




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :