facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





هل اصبحت الصحافة مهنة البحث عن المتاعب!


المهندس هاشم نايل المجالي
18-04-2015 01:43 PM

الصحافة مهنة نبيلة والاعلام مرآة وواجهة للحضارات ومقياسها وان كانت مهنة الصحافة كما يقولون مهنة البحث عن المتاعب فلقد اصبحت اليوم مهنة كل المخاطر تقريباً في زمن تريد ان تأخذ السلطة الرابعة مكانها بكل اقتدار فهي في كل مكان في الدول المستقرة وفي الدول التي فيها نزاعات وحروب وتنظيمات ارهابية خاصة عندما يريد تغطية اخبار الاحداث او اخبار الجماعات المعارضة فليس الجميع من الصحفيين يُؤمن لهم الحماية الكاملة.

كذلك فعندما يريد الصحفي ان يكشف كثيراً من الحقائق ويزيل اللثام عن الفساد والمتلاعبين والمتاجرين بمصير الانسان يصبح عرضة للتهديد بشتى اشكاله وانواعه في زمن تنتهك في كثير من المناطق في دول الصراع والنزاعات كل القوانين والاعراف الدولية في ادعاءات متباينة من الاخلال بحقوق الانسان او بالتطرف والارهاب كسبب من اسباب التدخل بتلك المناطق وفي زمن يسود فيه الفساد والانحلال محل الفضيلة والقيم والاخلاق والمبادئ ليصبح الصحفي الحلقة الاضعف في دائرة تلك الصراعات والنزاعات ولتصبح الصحافة في كثير من الاحيان جريمة يتهم الصحفي فيها وطريقاً محفوفاً بالمخاطر كي يتم ابعادها عن الحقيقة بشكل او بآخر.

فالصحافة اولاً واخيراً وجدت لخدمة الحقيقة والديمقراطية وتعتمد على صحفيين وكتاب ونقاد وادباء لديهم حقائق موثقة مع وجود الانضباط المهني فالصحفي اولاً يجب ان يكون شفاف بالنسبة لمصادرة كي يتيح للقارىء فرصة تقييم المعلومات والتحقق منها فالدقة هي الاساس الذي يبني عليه القرار والتقييم والمساءلة والتحليل والنقاش والنقد حتى يتم الاستيضاح للحقيقة.

فالصحافة رقابة على السلطة التنفيذية والمجتمعية الاهلية والصحافة نور هداية لبيان الطريق الصحيح وتؤثر على الرأي العام وهي معالجة لمختلف المواضيع العامة لذلك يجب ان تكون مستقلة ملتزمة ومتعددة ومتنوعة وان يكون هناك مناخ يحمي حرية الصحفيين فالصحافة تؤثر وتتأثر بالمشهد السياسي الاقتصادي والاجتماعي والثقافي ويجب ان يكون للصحفي روح الابداع وتنمية الحس والرؤية المستقبلية من خلال قراءاته ومتابعتة للاحداث فالسياسيون دائماً يعملون على اخفاء الحقيقة لسبب او لآخر.

وعلماء النفس يشيرون الى ان الصحفيين اكثر عرضة الى التوتر والاكتئاب والاجهاد بعد تغطيتهم للاحداث القاسية كالحروب والتفجيرات والعمليات الارهابية والاعتداءات الجنسية وغيرها كذلك تعرضهم للضغوط من مختلف الاتجاهات.

وبحسب المفوضية العليا للامم المتحدة تعتبر مهنة الصحافة اخطر المهن في العالم والصحفي يجب ان يلتزم الحيادية وان يكون ذو سلوك مهني يتحتذى به ليساعد في بناء مجتمع سليم بعيداً عن التشنجات والمصالح والمكتسبات الخاصة وبعيداً عن منصات التلاعب والاقلام المجيرة لتبقى الصحافة باباً للثقة وميدان المثابرة والابداع والابتكار وليس القلق النفسي والمتاعب العملية والمهنية وعدم الاستقرار..

ولقد استطاعت وسائل الاعلام الورقية دائماً ان تسد الفراغات وان تطور من مستوى خدماتها بالتنوع وتغطية كافة المجالات بحيث تصمد في وجه موجات التجديد التي تسعى لتهديد وجودها كوسائل الاعلام التقنية المتعددة فلقد استطاعت ان تتحول من مجرد وسيلة اعلام وايصال معلومات الى وسيلة تهدف الى توقع احداث بالاعتماد على التحليل والدراسة والتقييم واستطاعت ان تصنع قارئاً يومياً بوجود رصانة المادة واسلوبها الخبري ونوعية النص والجهد التحريري المتمثل بتنقيح المادة والتصحيح اللغوي الحارس لرصانة المادة ومقالات الصحف يكتبها صحفيون وادباء ونقاد ومثقفون واكاديميون مخضرمون مجتمعين ومتفقين في الصحفية وهنا تكسب الصحف الورقية موقعاً متقدماً فالصحف اليومية فيها التوازن ما بين القانون والعرف والرقابة والسياسة والمهنة والقدرة على التحليل وهنا يكمن ان تكون دار خبرة لطلبة الاعلام والصحافة الجامعيين والعاملين في مختلف الشركات والمؤسسات لكسب خبرات من خلال دورات متخصصة في مختلف المجالات والاقسام لرفع كفاءتهم مع امكانية الاستفادة من الصحفيين كبار السن كمدربين ومعلمين وذلك ليستقي الشباب من تجاربهم التراكمية وخبراتهم العملية وان تكون هناك ساعات معتمدة لطلبتنا مدفوعة الاجر لفتح بوابات جديدة لمصادر الدخل لتلك الصحف الورقية واصدار اعداد خاصة بمنتوجاتهم الفكرية والادبية والثقافية والاقتصادية يحاكون فيها الواقع والمجتمع جامعة واسرة وتوعية الشباب للشباب من الآفات المتعددة والمخاطر وليبقوا درع الوطن فهي تستحق من الجميع الدعم والمؤزارة لتبقى صوت الوطن الآمن وكلنا يعلم ان ادولف اوش من عائلة سولز برعز اليهودية يمتلك اضخم الصحف الامريكية وعلى رأسها صحيفة النيويورك تايمز والصهيونية تسيطر على الواشنطن بوست والديلي بوست والنيويورك بوست وصن تايم وشيكاغو صن تايم وديترويت نيوز ومجلة التايم وبزنسن ويك والنيوز يك وغيرها من الصحف الورقية فهي ابواق لهم لكل شيء فالصحافة الورقية لها وقعها وتأثيرها ولها رسالة وطنية يجب المحافظة عليها ويجب دعمها وفق أسس وثوابت ومدونة عمل يتفق عليها بين كافة الاطراف المعنية بذلك وان يكون الاتفاق بالحوار الفكري البناء بعيداً عن المشاحنات والصدامات والمواجهات خاصة في ظروف احوج فيها للتكاتف وتوحيد الصف.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :