facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





القدس العربي في {العشرين} .. لسه الأغاني ممكنة


بسام بدارين
28-04-2008 03:00 AM

يعني بالنسبة لي الكثير المرور بالعام العشرين على صدور ثم صمود صحيفتي وحبيبتي القدس العربي التي تصدر في أوروبا معلنة بوضوح موقفها مع المواطن العربي أينما حل ورحل دون مزاودة على احد ودون مواربة {مهنية} او مراوغة خبرية وكذلك دون تجاوز للحقيقة أو قبول لأنصاف الحلول والتسويات والتسهيلات عندما يتعلق الأمر بالقضايا العربية الكبرى في فلسطين والعراق والسودان واليمن وفي اي مكان يقول {أنا عربي}.
القدس العربي تطفيء الأسبوع الحالي شمعتها العشرون وهي تقول لنا نحن معشر المهنيين والصحفيين ان الرواية {المستقلة} للحدث والواقع ممكنة وليست مستحيلة وتقول لنا بان الدم عندما يمتزج بالحبر والجدية والإلتزام يقود إلى مشروع {صحفي} مهني يملأ الدنيا ويشغل الناس.
.. هذه التجربة التي يقودها إعلامي عملاق وكبير من وزن الأستاذ عبد الباري عطوان صاحب القلب الكبير والباب المفتوح والرافض الأبرز للصفقات والعمولات والرشوات تقول لنا ضمنيا بان {الأغاني} الوطنية والقومية والإنسانية لا زالت {ممكنة} على حد تعبير الفنان المصري الملتزم والمبدع محمد منير صاحب أغنية{..لسه الأغاني ممكنة}.
ولإن كلماتي هنا شخصية وذاتية بحتة إسمحوا لي ان أعرض بعض الدروس التي تعلمتها من أغلى المؤسسات على قلبي رغم كل الجدل المثار محليا وعربيا حول القدس العربي وعطوان وحولي شخصيا:
.. تعلمت بان {رئيس التحرير} لصحيفة كبيرة تطبع وتباع في خمس قارات في العالم يمكن ان يمشي بالشارع على رجليه أو يستقل {السرفيس} دون ان يؤثر ذلك على مكانته وسمعته وهيبته.
وتعلمت بأن التكرش وإرتداء أحدث الأزياء وإغلاق الأبواب ووجود سائق خاص ومدير مكتب وسكرتيرة وطاقم مرافقين لا علاقة له بالمواصفات المهنية الأفضل لرئيس التحرير الحقيقي.
وتعلمت بان وجود مطبعة عملاقة ومئات الموظفين ومنشآت واسعة وكبيرة ليس شرطا لإنتاج مطبوعة يوميا فالقدس العربي تصدر من شقة متواضعة جدا في حي لندني أكثر تواضعا وبعدد موظفين لا يزيد عن عشرين زميلا وشبكة مراسلين أوفياء ليسوا متفرغين على الأرجح.
وأن الصدق مع الناس وممارسة القناعات دائما وأبدا {أسلم} وممكن ولا يأتي بأثار عسكية على الصحيفة والصحفي.
وأن فريق العمل يمكن ان يشكل أسرة حقيقية تربطها العاطفة قبل الزمالة وان إمكانات الإنسان الواحد جبارة عندما يعمل في مؤسسة يؤمن بها ويعمل من اجلها وليس من أجل نفسه وأن ذلك ينعكس إيجابيا في كل الأحوال على الفرد.
بإختصار فهمت بعد 15 عاما مع أسرتي في القدس العربي بأن الإستقلالية في الرواية مع الجرأة ليست صعبة أو مكلفة كما يرى الكثيرون وان الرأي الأخر ينفع ولا يضر .. يبني ولا يهدم .. يشكل دوما ضرورة وطنية.. وفهمت بأن التاريخ القريب والبعيد لا يذكر إلا الإيجابيين والمتحركين وان {التأثير الحقيقي} يحصل عندما يمتنع الصحفي عن الجلوس داخل الرواية الرسمية للأحداث فقط ويندقع للبحث عن الحقيقة بنفسه.
وفهمت ايضا بأن {الخلطة السحرية} في عالم الصحافة لها إساتذتها وأعلامها وانه في بعض الأحيان- بعضها فقط- يمكن فعلا للصحفي ان يعد طبق {العجة} بدون تكسير البيض او يصنع شيئا من لا شيء.
... تعلمت من القدس العربي الكثير الكثير وانا اعلن بوضوح إمتناني الشديد لها وحبي الأشد والأبدي لأسرتها وعلى رأسها أخي وصديقي أبو خالد.. وهذه فرصة متاحة بعد {العشرين} لكي أتمنى لها {طول البقاء} وطي العشرين التالية والتي تليها وأملي بان يحتفل أبنائنا بعدنا بالشمعة {المئة} لهذه المؤسسة الكبيرة والعملاقة التي إستقرت في وجدان الشارع العربي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :