facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الخليجيون في أمريكا


د. عدنان سعد الزعبي
25-05-2015 01:43 PM

مؤتمر كامب ديفيد الذي جمع زعماء الخليج لا يمكن ان نسميه او نرى فيه اي مصلحة خليجية بمقدار ما كانت صفقة امريكية اراد منها اوباما ضرب عصفورين بحجر واحد , الاول طمانة الجمهوريين والمعارضين لاتفاق امريكا مع ايران المنوي توقيع اولى اوراقه في حزيران القادم والذي تمحور حول المصالح الامريكية في الخليج والثاني تخفيف حدة الغضب الاسرائيلي وثورانها من هذا الاتفاق حيث اقتناع زعماء الخليج بمضمون الاتفاق وكذلك القبول بما سمي بالضمانات الامريكيه للخليج يكون الماء البارد الذي يخفف من حدة الثوران الاسرائيلي واعضاء الكونغرس.

فاوباما حصل على موافقة الخليج على الاتفاق دون ان يحصل الخليج على اي امتيازات كان من المفروض ان تكون شرطا للموافقة والبقاء كحلفاء استراتيجيون مع الولايات المتحده وبنفس الوقت هرولت امريكيا لتحصل على علاقة استراتيجية مميزة مع تونس كمحور مهم في شمال افريقيا حيث التخبط المصري وانجرافه في هزل وصراع داخلي لن ينتهي وانهيار ليبي متمدد وطموح فرنسي في الامتداد الى المغرب والجزائر, فكان القائد السبسي يعرض التحالف الاستراتيجي مع الولايات الامريكية وليقف الان بتوجهه الديمقراطي كحلقة مهمة بيد الامريكان في المنطقة الافريقية.

الخليج يدرك تماما ان المسألة لا يمكن ان تصل لمستوى القتال التقليدي والحرب العسكرية فهذا ابعد ما يكون عن الواقع السياسي وعن حنكة ودهاء ايران في تحقيق اهدافها , بل ان مخطط ايران بتفعيل دورها من خلال اذرعها في المنطقة هو الامر الذي يفرض واقع المخاوف الخليجية وغير الخليجية خاصة اذا ما تم التوقيع على الاتفاق المبدئي والذي من شانه الافراج عن 120 مليار دولار محجوزه لايران والسماح لها بتصدير 3 ملايين برميل يوميا
وهذا من شأنه تعزيز الموقف الايراني وانفتاحه على دول العالم وبالتالي امكانية استغلال المصالح لتحقيق الكثير من التطلعات والاهداف الايرانية.

الامريكان تفاجأوا بقرار عاصفة الحزم وشكل القرار العربي هذا منحى جعل الامريكان يشعرون بان العرب قد يغردون خارج السرب الامريكي خاصة وانهم بدأوا يدركون الالاعيب والدهلزة الامريكية وعرفوا ان المصلحة الامريكية جعلتها تتخلى عن اقوى حلفائها وهذه تجارب دفعت بالتحالف ان يغرد وحده بعد ان شعر ان خطر التهديد سينتقل لبلدان الخليج وان المخطط الايراني يسير بكل بساطة واقتدار وان الولايات المتحده التي تعلم ذلك تحاول مده بالقوة والشرعية. فالقيادات بدأت ترسل للامريكان برسائل قوية مفادها عدم الرضى عن سياساتها التي لم ولن تخدم الامة العربية باي حال من الاحوال لهذا ركز البيان الختامي لزعماء الخليج واوباما على الرجوع للامريكان في اي حالة مماثلة لعاصفة الصحراء وبالتالي اعادة الهيبه للادارة الامريكية وعلاقتها مع الحلفاء , فعاصفة الحزم خروج عن ما تعودت الادارة الامريكية عليه واعتبرته مؤشرا لمزيد من الخروج والتمرد الامر الذي شكل معظلة كبيرة لسياسة ادارة ابوما الذي يواجه تحديات كبيره داخل المجتمع السياسي الامريكي.

الاستقبال الحافل الذي قاده اوباما شخصيا لزعماء الخليج كان بمثابة برنامج علاقات عامة لا اكثر ولا اقل , فموقف الخليج وامريكيا تجاه ملفات العراق وسوريا واليمن مختلف تماما , ولعل تجاهل الامريكان لما يقوم او قام به الحوثيون من تهديد لليمن ودول الخليج المجاوره وتمدد النفوذ الايراني انما شكل حالة القشة التي قصمت ظهر البعير في الوقت الذي تحارب فيه امريكيا القاعده فانها اتاحت المجال للحوثيين ان يستولى على العديد من المواقع العسكرية الامريكية الاستراتيجية باليمن واستخدامها ضد القوى الشعبية والشرعية اليمنية. في الوقت الذي نجدها في سوريا تتنصل من دورها في الاستعجال لايجاد الحل للازمة السورية بل تعمل على اطالة امد الحرب بهدف انهاك كافة المنطقة واعادتها الى حالة التقسيم التي يحلم به البرنامج الصهيوني العالمي والذي تنفذه الولايات الامريكية حرفا بحرف. في حين تثبت الولايات المتحده في انها غير جادة في التعامل مع دولة العراق والشام (داعش) رغم كل الفضائع اللانسانية باعتبار داعش من المؤسسات العسكرية التي تريدها امريكيا حكلقة من حلقات الدمار والانهاك لدول المنطقة.

اما في العراق فان حالة الفوضى والتعنصر العقائدي والطائفي انما اداة تتعامل بها الولايات المتحده حتى تنظم ما يحقق مصالحها وخاصة امام تمدد النفوذ الايراني ورغبة ايران في السيطرة عل المنطقة وفق استراتيجية اصبحت واضحت المعالم , فتصريحات المرشد الاعلى وقائد قوات القدس السلماني حول الحلم الايراني وحول عاصمة بلاد الفرس الجديده بغداد وسيطرتهم على اربعة عواصم عربية (دمشق وبغداد وبيروت وصنعاء ) انما مؤشر واضح ارهب الخليجيون الذي وجدوا بان اللعبة الامريكية امريكيا بدأت تميل الى مفهوم التحالف الجديد وخاصة بعد تصريحات اوباما ووزير خارجيته من ان ايران دولة مؤثرة في المنطقة ولا بد من التعامل معها.

الخليج يجب ان يعرف تماما ان اولويات امريكا قد تغيرت ولم يعد الشرق الاوسط يتصدر اولويات السياسة الامريكية ولهذا فان على التفكير الخليجي باعتباره من يقود المواقف العربية في هذه الاونة ان يعيد رسم الاستراتيجية العربية بالتوحد ومعالجة الملفات العربية اولا بطريقة سياسية وبجمع كافة الاطراف على طاولة الحوار على ان يكون الخيار الثاني كما يحدث الان في اليمن اي ان تكون هناك قوى عربية تعالج المشكله كما عالجت عاصفة الحزم جنبا الى جنب توجيه التفكير العربي ببناء الذات والاعتماد على القوى والامكانات الموجوده فلعل تجربتنا مع عاصفة الحزم مثل نستطيع ان نبني عليه , حيث بالامكان اعادة ثقتنا بانفسنا وبامكاننا جمع الصف وبناء الاستراتيجية التي تحمي مستقبل الامة , بعد ان تنفسنا الصعداء.

ان استراتيجية الوحده هي الكفيلة باعادة رسم الشرق الاوسط وفق التوجه العربي وليس حسب اطماع وغايات الطامعين , فهل تقود السعودية هذا التوجه ام ستغرق في بحر الخلافات وتصبح اليمن كابوسها المظلم.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :