facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





مركز دعم القرار في رئاسة الوزراء .. ضرورة وطنية


سالم الخزاعلة
27-05-2015 03:47 AM

المشكلة في بلادنا تتعلق في آلية وطريقة صُنع القرار على المستوى الإستراتيجي والسياسي وعلى المستوى التنفيذي ويبدو أن المشكلة بنيوية وليست طارئة، لها علاقة بالفهم المتأبد والمستقر في ذهن وعقل النخبة القيادية في البلاد والتي قّدر لها أن تقود السلطة التنفيذية بإعتبارها نخبة مميزة ومبدعة، وتعلم ما لا يعرفه غيرها ولديها ميزات قيادية غير معلنة، وتتلقى إيحاءات وإلهامات خاصة. لذا فهي لا تحتاج إلى المعرفة كأساس للقرار ولا تحتاج إلى شراكة تساعد في بلورة المرجعية المعرفية للقرار بشكل ديمقراطي وعقلاني ولا تحتاج إلى حكمة مجتمعية لترشيد القرار. لذا فإنني أقترح كحل مؤقت حتى يتسّنى للمجتمع أن يصل إلى مرحلة يؤثر فيها في الية صنع القرار في بلادنا بعد الغياب الإختياري (السياسي والمعرفي) لتأثير مجلس النواب (الممثل والوكيل والنائب عن الشعب) على السلطة التنفيذية المسؤولة دستورياً أمامه وكتعّرض أولي قبل أن أبدأ بإستعراض الفكرة وكمقدمة للتثبت من وضوح الية صنع القرار لدى السلطة التنفيذية.
أرى أن يتم التأكد من (وجود نظام (تشريعي) يؤطر ويحدد وينظم عمل مجلس الوزراء ويحكم عمله والية اتخاذ القرار فيه) وما هي محتويات هذا النظام بعد ان تم الغاء نظام صلاحيات مجلس الوزراء في عام 2009 لاسباب تتعلق بوجود شبهة مخالفة دستورية تتعلق بموضوع التصويت في مجلس الوزراء حيث كان لي رأي في حينه ان الاخذ برأي الاغلبية في قرارات مجلس الوزراء يتنافى مع مبدأ المسؤوليه الوزاريه التضامنية امام مجلس النواب حيث جرى الغاؤه تمهيدا لاصدار نظام جديد( قد يكون )فات الطاقم القانوني المحيط بمجلس الوزراء منذ ذلك الحين اصداره.

ملاحظة: يمكن مراجعة المادة (45/ 2) من الدستور التي نصت على :» تعين صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء ومجلس الوزراء بأنظمة يصنعها مجلس الوزراء ويصدق عليها الملك «

لقد دعونا سابقاً واقترحنا وناقشنا فكرة إنشاء مركز لدعم القرار يعمل في رئاسة الوزراء وظيفته توفير الدعم المعرفي والمعلوماتي والرقمي والتحليلي والدراسات وتقديم الخبرة اللازمة لمعالجة ودراسة وتحليل أي توصية أو تنسيب أو مشروع قرار يرفع إلى مجلس الوزراء لأنه من المعلوم أن الوزراء غير متخصصين في المسائل ذات الطابع الفني (الطاقة، النقل، المالية، الشؤون الإجتماعية، الصناعة والتجارة) وغيرها من القرارات والسياسات المرتبطة بذلك. فهي بحاجة إلى فريق من المتخصصين أو الفنيين أو الخبراء يعملون بالتشارك مع موظفي الحكومة المختصين وبعد إستشارة ذوي الإختصاص في القطاع الخاص وإجراء الدراسات الإستطلاعية للرأي العام أو للقطاعات المتأثرة لغايات (مهننة وعقلنة وترشيد مشروع القرار) الذي سيعرض على مجلس الوزراء وحتى يكون مجلس الوزراء على بيّنة ووضوح في أبعاد القرارات الإقتصادية والإجتماعية والمالية والقانونية قبل إتخاذها.

سيقوم بالرد عليّ أحد الوزراء البيروقراطيين وأنا أخشى عادة (وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء) أو صديقي أمين عام رئاسة الوزراء فأنا أقول الكلام ليس موجهاً لكم وأنني أعرف الرد التقليدي بأن الوزارات تقوم بأدوارها في إرسال الكتب إلى رئاسة الوزراء وأنها تدرس، ولكني أقول أننا نريد جسماً مؤسسياً متخصصاً يعمل بحرفية عالية ينّظم عمل طريقة دخول القرارات والسياسات إلى مجلس الوزراء ويقوم بفلترتها كما ينظم عمل المستشارين العاملين في رئاسة الوزراء.

إن جودة قرارات مجلس الوزراء ومراعاتها للأبعاد المختلفة وتحضيرها التحضير الجيد سوف يعكس الجانب المهني في الية صنع القرار في بلادنا ويوجهها التوجيه السليم خصوصاً إذا ما علمنا أن الكثير من القرارات يجري إعادة النظر فيها بعد التأكد من أنها لم تجد العناية اللازمة في مطبخ صنع القرار وأن انعاكاساتها واثارها على الدولة والمجتمع والقطاعات المختلفة لم تحظ بالرعاية المطلوبة.

إنني أدرك أننا عندما قررنا إنشاء المجلس الإقتصادي والإجتماعي كان الهدف منه تحسين الية صنع القرار وتعزيز العملية التشاركية للمجتمع في التأثير على عملية صنع القرار إلا أننا من أكثر المجتمعات قتلاً للأفكار وانقضاضاً عليها وتضعف ذاكرتنا سريعاً وننسى لماذا أنشأناه للأسف وحولناه إلى مكان للنوم الإجتماعي والنعاس الفكري والتثاؤب المؤسسي وقسمناه بين العشائر الإجتماعية والعائلات الفكرية والتمثيل الجغرافي مع غياب واضح للإرادة السياسية في التعامل مع نتائج أعماله.

إنني لا أنسى أن هذا الأمر مرتبط بفعالية الأذرع التنفيذية في الوزارات وإنشاء ما يعرف (بوحدات دعم السياسات) في كل وزارة يجري توليد السياسات فيها ودراسات القرارات التي سترفع إلى مجلس الوزراء بحيث يجري تحضيرها تحضيراً كافياً ومن ثم الرقابة على تنفيذها بعد أن يقوم مجلس الوزراء بإقرارها.
الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :