facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





شعارات فقدت معناها!


د. فهد الفانك
29-05-2015 03:54 AM

في التداول شعارات سياسية كان لها معنى في يوم من الأيام، ثم فقدت معناها، وبقيت في التداول لمجرد السخرية.حزب الله ( اللبناني) مثلاً عاش وازدهر سنوات على أنه مقاومة تقض مضاجع إسرائيل، لكن مقاومة حزب الله انتهت وتحول إلى ميليشيات طائفية تأتمر بأمر الفقيه الإيراني الذي يموّلها ويسلحها كأداة لمقارعة خصوم إيران.والتنظيمات الفلسطينية التي ازدهرت بعد هزيمة 1967، وتشظت إلى فروع وجبهات، تنتهي أسماؤها بعبارة (لتحرير فلسطين)، مع أنها لم تفعل وليست قادرة على أن تفعل شيئاً لخدمة هذا الشعار، بل أصبحت بمثابة دكاكين يتربع على رأس كل منها قائد بدون جنود، مهمته إصدار البيانات والتصريحات، قيادات بدون قواعد، وكلها محسوب على هذه الجهة أو تلك.هذه نماذج من شعارات كان لها ذات يوم معنى، وهناك شعارات جديدة في المسرح السوري فاقدة سلفاً لمعناها: مسلحون من ثمانين دولة وجنسية منخرطة في 15 عصابة أو جبهة، ويطلق عليها البعض اسم المعارضة المسلحة، ويخلع على أعضائها صفة المجاهدين.نفهم أن يثور شعب ما على نظام الحكم في بلده، فهذا حقه، أما أن ُيسمى قطاع الرؤوس والمرتزقة الوافدون من الخارج ثواراً، فهذا ما لم يحدث في أي بلد في العالم غير سوريا.الذين يحق لهم أن يثوروا ويعارضوا في سوريا هم السوريون وليس عشرات العصابات الممولة والمدربة والمسلحة من قبل أعداء سوريا، الذين لا يريدون الديمقراطية ولا يؤمنون بها.الأم الشرعية لكل المليشيات المسلحة في سوريا هي القاعدة، أم الإرهاب العالمي، فمتى وصلنا إلى حالة تقوم فيها دول كبرى مثل أميركا وشقيقات عربيات بمحاربة الإرهاب في كل مكان ولكنها تدعمه في سوريا علناً.يستحق الذكر في هذا المقام موقف مصر المتوازن، فهي لا تنحاز إلى النظام أو خصومه، ولكنها منحازة للدولة السورية، وقد برز ذلك ليس في التصريحات السياسية على أعلى المستويات وحسب، بل في السلوك العملي خلال انعقاد مؤتمر القمة العربية الأخير في شرم الشيخ، حيث أبقت مصر مقعد سوريا فارغاً اكتفاء بعلم الدولة السورية.الصراع في سوريا ليس بين الاستبداد والديمقراطية، بل بين الدولة والإرهاب.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :