facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





ورحل طارق عزيز ..


صالح عبدالكريم عربيات
09-06-2015 02:58 AM

عمون -مواقف الرجال الرجال.. ووفاء الرجال الرجال.. وتضحيات الرجال الرجال.. تبقى مخلدة، إن رحلت عن الدنيا جسدا تبقى في ذاكرة الحياة موقفا وتاريخا وشاهد عز ورفعة.

ها هو طارق عزيز قد مات.. رجل منذ أكثر من عقد من الزمان وهو خلف القضبان.. لم يصرح، ولم يجر مباحثات .. ولم يسع لتوطيد أواصر التعاون.. ومنذ أعلن عن وفاته .. عاد مرة أخرى الى الحياة يشكو عقم نساء العرب بأنها لم تعد تنجب أهل الصفات الحميدة، وأهل النخوة العربية الاصيلة، وأهل الحكمة والقرار السديد.

نقف عند موت عزيز.. لنستذكر أهل السياسة الحكيمة ممن كانت حساباتهم تقاس على مساحة ( الوطن ).. وممن كانت استراتيجياتهم تهدف لأن تصنع كرامة ( وطن ).. وممن كانت حقائبهم لا تحمل سوى (هم ) الوطن.. وممن كانت اوجاعهم ما أصاب أحلامهم بان لا يكون ( الوطن ) أعظم ( وطن ).

رحل عزيز.. وقد ترك طاولة المباحثات لصغار الاحلام والرؤيا.. وقد ترك المايكروفونات لسفهاء التهليل والتطبيل.. وقد ترك القرارات المصيرية للأرانب البرية.. وقد ترك الموقف يباع ويشترى في مزادات الدولار.. وقد ترك الوطن قوشانا بيد السمسار.

ارحل.. فلم يعد الحلم عودة فلسطين.. ولم يعد التاريخ بأن تبني على مجد السابقين.. ولم يعد الشرف كلمة حق تحمي المستضعفين من جبروت السلاطين.. ولم يعد الوطن مقاما للمخلصين.. ولم تعد الوحدة هاجسا تؤرق كبار المسؤولين .. ولم تعد القومية الا حبرا في مناهج التعليم.. ولم يعد الوفاء شرطا للتعيين.. ولم يعد المنصب العام له هيبة ووقار الصالحين.. ولم يعد وزير الخارجية الا طالب مدرسة يرفع يده قبل أن يتكلم !

ياسيدي.. .. انت اليوم تحت التراب جسدا.. وفوق التراب تبقى اسما كريما ماترك مستجيرا دون فزعـة، وتاريخا مشرفا في كل ميادين الكرامة لكم بصمة.. وموقفا صادقا من نبل مواقفكم سنبقى نذكر ولاننسى.

في أمتي الف مسؤول ومسؤول.. انظروا كيف يشتاق التراب لتخليد الابطال.. انظروا كيف تبكي العيون فراق الاخلاق .. انظروا كيف تتناقل الاجيال قصص الوفاء.. انظروا كيف يكون كسر الانانية وانكار الذات طريقكم الى المجد والخلود.. انظروا كيف تصبح الامة العربية عائلة لمن تواضع وصدق الوعد… انظروا كيف تصبح الجنازة مهرجان مبايعة لمن ذمته الوفاء واخلاصه عهد ووعد.

انظروا.. واعملوا.. فغدا قد تكون أكبر أمانيكم ( جنازة ) فيها من يدعو لكم.. لا من يدعو عليكم.

العرب اليوم




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :