facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





الحكومة الفلسطينية والعلاقات الدولية الانتقائية


جودت مناع/ لندن
18-03-2007 02:00 AM

تنفس الفلسطينيون الصعداء عقب نيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية العتيدة الثقة من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني بمدينتي رام الله وغزة ثم أداء يمين القسم أمام رئيس السلطة الفلسطينية وبذلك يسطر الفلسطينيون نهجا مكملا للعملية الديمقراطية التي مارسها الوطنيون الفلسطينيون في الانتخابات التشريعية الأخيرة التي توجت بقطف ثمار اتفاق مكة.لقد شهد العام الماضي أحداثا مأساوية تمخضت عن اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي المحيط بالجيوب المحاصرة حيث الوطنيون الفلسطينيون نتيجتها استشهاد وجرح المئات من المدنيين والعسكريين كما دمرت عديد المباني المدنية والحكومية واعتقال المئات من بينهم مسؤولين في الحكومة والمجلس التشريعي. وبموازاة ذلك سقط عدد آخر في الأحداث المؤسفة التي وقعت بين أبناء الأخوة.

الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل التي تحتل الضفة الغربية وقطاع غزة منذ ما يقارب 40 عاما وهو أطول احتلال في التاريخ المعاصر مارست خلاله أشد الإجراءات القمعية ضراوة ضد الوطنيين الفلسطينيين متسترة بـ 'الدفاع' عن بقاء دولة إسرائيل تارة ومكافحة ما يسمى بالـ 'مخربين' أو 'ألإرهاب' تارة أخرى واستطاعت إسرائيل بذلك إقناع واستمالة حكومات رسمية غربية في فرض حصار اقتصادي وسياسي جائر غير مسبوق لتعاقب بذلك شعبا يكافح ضد الاحتلال والعنصرية.

وما أن أعلنت الحكومة العتيدة عن برنامجها الوطني لاحت في الأفق بوادر نهاية للأزمة التي خلفها الحصار المفروض منذ زهاء عام لكن ذلك لا يزال يصطدم بمواقف إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة متخذتان ذرائع لا تمت بصلة لمبادئ القوانين الدولية والشرعية الدولية التي اضمحلت في ما يسمى باللجنة الرباعية وأصبحت مواقفها تعبر عن موقف احتلال إسرائيلي تنصل أساسا من احترام تلك المبادئ حين اغتنم فرصة الحصار ومقاطعة الحكومة الفلسطينية ليستكمل بناء جدار الفصل العنصري وإجراءات من طرف واحد لفرض سياسة الأمر الواقع التي تحول دون إقامة دولة فلسطينية ما يعني ضياع فرص السلام.

لذلك فإن عدم اعتراف إسرائيل بالحكومة الفلسطينية العتيدة هو استمرار لسياسة إسرائيلية قديمة - جديدة امتدت على مدى نصف قرن وهي تبحث عن متحدث باسم الفلسطينيين وإذا وجد من يتحدث باسمهم تستأنف سياسة المراوغة لإبطال مفعول هذا التمثيل. لكن المفاجئ هو الإعلان عن استمرار الاتصال مع مؤسسة الرئاسة الفلسطينية دون غيرها أما الولايات المتحدة وبعض الدول فقد أعلنت أن تعاملها سوف يقتصر على الوزراء المستقلين.

ولئن جاء الموقف الأمريكي رافضا لكمال العلاقات الدبلوماسية التقليدية والإسرائيلي المتشبث بالعلاقات الانشطارية فإن تناغم الموقفين سوف يزيد من يقظة الفلسطينيين وثبات حكومة القرار الوطني والحرية والسلام وفقا لما جاء في برنامجها السياسي.

أما حكومة أولمرت فسيظل ينظر إليها بأنها حكومة تحب الحرب ومن يجنح إلى الحرب فإنه يربك السلام وهذا ما ترجم في قطاع غزة ويتكرر يوميا في الضفة الغربية وأثناء ذلك عدوان الصيف الماضي على لبنان وهذه الحكومة عاجزة أيضا عن اتخاذ قرار السلم ولذلك سارعت برفض التعامل مع الحكومة العتيدة.

ولمنع تشرذم العلاقات الفلسطينية – الدولية من ناحية والمسؤولية الفلسطينية – الفلسطينية من ناحية أخرى كما كان الوضع قبل هذه الحكومة مشتت بين (رئاسة وحكومة) فإن صد سياسة العلاقات الانتقائية مع هذا الوزير أو ذاك من قبل أي دولة يتطلب توخي الحذر وموقفا واضحا من قبل حكومة الوحدة والدمقراطية ويتطلب عدم الخضوع لسياسة فرق تسد التي لم تشهدها العلاقات الدولية من قبل كما يتطلب دعما عربيا للفلسطينيين خلا قمة الرياض المرتقبة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :