facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





هل نلوم الحكومة ام النواب ؟


د. عدنان سعد الزعبي
22-06-2015 02:14 PM

لا يهمني كمواطن كيف تكون العلاقة بين النواب والحكومة وشكلها الهلامي والعلاقة المصلحية التي يبحثها كل طرف عند الاخر . ما يهمني طبيعة العلاقة الصحية التي لا بد وان تصب في مصلحة الوطن والمواطن . فاتقان الادوار يسمح لصاحبها بالمناورة وتحقيق الفائده القصوى ؟! .
لا ننكر بان شكاوي الناس وضجيجهم يزداد يوما بعد يوم وان الضغط الاقتصادي والاجتماعي وبالتالي النفسي والامني بدا يشهد خروقات خطيره لا بد للنواب والحكومة من التعامل معها بجدية خالصه وصدق صريح لا يقبل التبرير ولا التأخير . فواجب الوطن علينا التنبيه , والترفع عن مهاترات وسفاسف العلاقة النيابية الحكومية بل العمل الجاد لمواجهة تحديات ما نحن عليه ؟!
فنحن كابناء شعب نتطلع اولا لمجلس النواب ونبدأ بمحاسبته قبل ان نلتفت للحكومة , فدرع حمايتنا , وسياج وقايتنا هم النواب الذي انتخبناهم ليكونوا لسان حالنا , وعصارة فكرنا وتطلعاتنا وحاملين همومنا , في حين فان سيفنا على الحكومة سوف يبقى بادحا ونصله مثلما ما دمنا اخترنا من يحمل سيف طموحنا وتطلعاتنا ومعاناتنا.
ان المتبصر ليوميات النواب يجد بلا اي معاناة ان العديد من النواب فشلوا من الايام الاولى للمجلس ومنهم من صمد لايام ومنهم لاشهر حتى اصبحنا لا نجد الا كوكبة بسيطة تحاول الولوج بالمجلس الى مستواه المتأمل لكنهم سرعان ما يصتدموا بمواقف مهزوزة منحاها كالشجرة تميل كيفما تهب الرياح . .
, فالنواب هم ممثلي الشعب ومن المفروض ان يكونوا البارومتر الذي يقيس ادرنالين الشعب ويتحركوا على اساسه فمصلحة هذا الشعب هي المقصد والغايه وهي النتيجة التي خلص الملك اليها في مثلث الشعب والنواب والحكومة .
لا يقبل من النواب هذا التشرد , ولا هذا التبعثر في الاراء , فالابحار بعكس التيار الشعبي وتطلعات الناس انما يعكس الغربة التي اوقع النواب بها هذا الشعب , فشتان مابين من حمل آمال الناس وتطلعاتهم , ومن يعتقد ان النيابة فرصة لن تتكرر فيبتعد عن الناس ويهجر وعوده . .
غياب النواب عن ممارسة دورهم الحقيقي وتخليهم عن مسؤولياتهم لصالح الحكومة هو الذي ترك المساحات فارغة ليلعب بها من يشاء ولو كان ذلك على حساب المواطن , فالنواب الان اصبحوا على ابعد مساحة من الناس , حيث تجد تعليقات الناس وفي مختلف الوسائل واللقاءات والاجتمعات العامة بعيدين عن تحميل النواب هذه المعاناة وهذا الوضع الذي يحتاج الى عمليات جراحية مستعجلة وطارئة .
.
انا لا الوم الحكومة رغم مسؤوليتها القانونية تجاه الشعب باعتبارها صاحبة الولاية , فالابواب المفتوحة والطرق المعبده التي لا تجد فيها المفارز ولا نقاط التفتيش يجعلها تتشجع في المضي في اي برنامج يحقق اهدافها باقل وقت وجهد ممكن بغض النظر عن الاثار السلبية التي تصب جم غضبها على المواطن . لا الوم الحكومة ما دامها استطاعت ان تقلب الهرم فتصبح هي القاعدة في حين يبقى النواب مجرد الراس الذي لا يسمن ولا يغني من جوع .
فالاتفاقيات او القروض او الالتزامات او الدبلماسيات قد تضطر الحكومة لقرارات غير شعبية , فاين السلاح الذي ستحمله الحكومة لرفض بعض المطالب الدوليه او فرض شروط دوليه غير مستحبه , فاين لعبة الادوار التي يجب على النواب القيام بها حتى تستطيع الحكومة من التسلح والدفع نحو المناورة المفيده في اي تفاوض او نقاش او وثائق تعاون .
الواضح ان النواب في وادي والحكومة في الوادي المقابل الموازي , والشعب المشرد على الضفاف ينظر اليهما بكل الم وحسره . فالنواب يكثرون من الشكوى الاعلامية من الحكومة . ويرسلون عبر وسائل التواصل تعليقاتهم , ويتقاوون في الصالونات والمقابلات وغيرها , لكنهم لا يعكسوا ذلك في نقاشهم وقراراتهم . فاي صواب هم يفعلون ؟
حديثي عن النواب لا يعني مدحي للحكومة , على اعتبار ان الحصان الجامح يحتاج الى الفارس القادر على التحكم باللجام ولا اضن ان عصرنا هذا يضم من هو القادر على ان يكون الفارس رغم احترامنا لكوكبة منهم نجلهم ونحترمهم ونقدرهم , لكنهم لا حول لهم ولا قوة وسط هذه الفوضى والتجني على الدور .
لا تنفع الرسائل ولا الشكوى للملك فهذه مؤشرات على الضعف لان الاساس ان يضطلع المجلس بدوره ومسؤولياته وليس الشكوى وان يقرر المجلس وهو صاحب الصلاحية في سلوكيات الحكومة وقراراتها و توجيه مسيرتها وضبط خروجها .
لا نلوم الحكومة , فهذه هي لعبتها وقد اتقنتها , فاستشعارها يؤكد على ان الطريق سالكه وان النواب كالخفر الذين يحرسون الطريق .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :