facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





بوادر عملية الكماشة في سوريا


اسعد العزوني
04-07-2015 04:26 AM

العمليات الكبرى لعملية الحسم العسكري في سوريا، بدأت تظهر للعيان شيئا فشيئا، وتتسارع إحداثياتها مثل كرة الثلج التي تتدحرج بإتجاه السفح من قمة الجبل، وآخر هذه التجليات، إعلان تركيا عزمها التدخل في الشمال السوري حفاظا على أمنها القومي، وصونا لمصالحها كما ورد في البلاغ التركي، وقد أصدر الرئيس أردوغان أوامره للجيش وسلاح الجو أن يكون الجميع على أهبة الإستعداد.

جاءت هذه العلامات الكبرى من الرئاسة ومجلس الأمن القومي التركي، وأن هناك خطتين للتدخل هما "أ" وتقضي بتأسيس منطقة آمنة في مدينة جرابلس في ريف حلب، وهذا يعني التدخل المباشر عبر كوباني بهدف الحد من خطورة داعش، لكن الهدف الأقوى هو وقف تقدم أكراد سوريا، ومنعهم من تأسيس إقليم خاص بهم في سوريا على الحدود التركية، ومنع تمدد هذا الحلم إلى أكراد تركيا.

وتتضمن الخطة "ب" دعم كتائب الثوار بالغطاء المدفعي، وأن التدخل سيبدأ بـ 18 ألف جندي، وقد سرب الإسرائيليون تقارير تفيد بوجود خطة تركية سعودية للتدخل في سوريا، واستخدام الأردن ممرا للقوات السعودية على رأس وحدات من جيش مجلس التعاون الخليجي.

أما ما سبق الإجراء التركي، فقد ظهر في الأردن حيث مناورات الأسد المتاهب التي ضمت جيوشا تنتمي لدول معنية بالوضع في سوريا، وفي مقدمتها أمريكا التي تمسك بخيط العرائس، وتحرك الجميع كما تشاء، وقيل آنذاك أن هذه المناورات ستسفر عن تدخل عسكري بري في سوريا إنطلاقا من الأردن بطبيعة الحال.

هذه التكهنات ليست من نتاج خيال البعض، أو هي تجسيد لرغبة جهة ما لها مصلحة، بل هي خطة مطروحة محكمة منذ نحو ثلاث سنوات، موضوعة من قبل المعنيين بأمر الحسم في سوريا، ولكن التنفيذ تأخر بسبب تردد الأردن الرسمي في الاستجابة للضغوط المفروضة عليه إقليميا ودوليا.

تقول الخطة - بعيدا عن التسريبات الإسرائيلية الأخيرة - أن الجيش التركي سيدخل شمال سوريا، فيما ستدخل القوات الدولية ومن ضمنها قوات من الجيش الأردني جنوب سوريا، ويبدأ الطرفان بالتقدم والتضييق على قوات النظام السوري المترنح وحلفائه لدفعهم إلى منطقة اللاذقية حيث إقليم الدولة العلوية التي نص عليها مشروع الشرق الأوسط الوسيع أو الكبير أو الجديد لا فرق، وهذه هي نظرية الكماشة التي تطبق على صيدها في نهاية المطاف.

هذه القصة، تقودنا إلى أمور على جانب كبير من الأهمية، ومن أبرزها الضغط الكبير الذي يمارسه القريب والبعيد على الأردن، لتكون أراضيه ممرا للقوات المناط بها التدخل في سوريا، إضافة إلى مشاركة جيشه المشهود له، في العملية المرتقبة، التي بدأت تبرز ملامحها شيئا فشيئا .

هذه الضغوط نالت من استقرار الأردن، ذلك أن الضغط الإقتصادي لا يقل خطورة عن الضغوط الأخرى، إذ نرى أن الجميع ينتقمون من الأردن لعدم إستجابته للضغوط، ولذلك وجد الأردن نفسه بين مطرقة الضغوط وسندانة الوضع الإقتصادي المرتبك، إلى درجة ان البعض الغني طلب من صندوق النقد الدولي، زيادة مساعداته للأردن مع أنه وبجرة قلم أخوية يستطيع سداد ديون الأردن، وإنعاشه إقتصاديا ومكافأته على الخدمات شبه المجانية التي يقدمها، ويعد الأردن بحق حامي حدود كافة جيرانها وحارسها من الأذى وما أكثره.

ليس سرا القول إن القريبين والبعيدين يعملون على توريط الأردن، وهذا ما يضطره للانزلاق في قضايا كان يجب ألا يقترب منها، في حال وجود أخوة عربية حقة، ولكن الله كتب علينا أن يكون خيرنا لغيرنا، ومع ذلك نجد الأردن يبادر بتقديم الخدمات يمنة ويسرة وبدون ثمن وإن حصل على مقابل فالفتات.

هناك علامات كبرى على توريط الأردن في ما لا تحمد عقباه، فالتصعيد الذي نراه منذ شهر شباط الماضي، يدل فعلا على قرب تنفيذ عملية الكماشة في سوريا، وأولى هذه العلامات التصعيدية إستشهاد الطيار الأردني معاذ الكساسبة وبالطريقة المعروفة.

كما أن إشارات التصعيد تتوالى إشارة بعد أخرى، وكلها تحمل ألوانا فاقعة تنبئ عن الإنفجار الوشيك، ومنها مجريات الأمور على الحدود الأردنية – السورية وقد راح ضحيتها شاب جامعي أردني، كما أن النظام السوري وعلى ما يبدو يسهم في هذا التصعيد حيث الهجوم السوري إعلاميا على الأردن، وقيامه بإستفزاز رهيب للأردن تمثل بإنسحاب قوات النظام من المناطق الحدودية أمام الخوارج الجدد داعش، وهذه إشارة لها معنى .
ما أود قوله هو أن صانع القرار في الأردن يستطيع تغيير أصول اللعبة، وأن يخرج من دائرة الخدمات المجانية، فالشعب الأردني معه، ولا يمكن لجهة ما تمرير ما تريد بدون الموافقة الرسمية الأردنية، بمعنى أنه يكفي خوض معارك ليست معاركنا في الأصل، والسؤال المحرج هو :ما ذا سيكون عليه الموقف الدولي في حال أصر الأردن على التوجه غربا دفاعا عن الكرامة والمقدسات؟




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :