facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





فلتجمعنا اردنيتنا اذا ..


د.مروان الشمري
23-07-2015 04:08 AM

كثيرة هي التحليلات والاستنتاجات في الصالونات السياسية محليةً واقليمية، موضوعيةً كانت ام غير ذلك هو امر لا يعنيني ولكن ما يجذب انتباهي هو اي شيء له علاقة ببلدي ووطني. منذ ان دخل الإقليم في مرحلة الفوضى اللاخلاقة ونحن نشاهد ما نشاهد من قتل وخراب ودمار واستنزاف لمقدرات الدول واغتيال لمستقبل اجيال كاملة من اجل أهداف لم تكن يوما واقعيةً من جانب المبادرين بالفوضى، ولم تكن يوما مقبولة على الجانب الاخر وهو جانب المستهدفين في ما جرى ويجري واقصد أنظمة الحكم. جاهل من لا يرى الطريق الذي تقود اليه تلك الفتن التي اطلت على المنطقة كقطع الليل المظلم، وجاهل جاحد من لا يرى الندم والأسف الذي يعيشه اللاعبون الأساسيون في كل ما يجري من حولنا. ان الذين دعموا التغيير اللاسلمي هم اليوم اما ضحايا لمخرجاته وإما اصابهم الإعياء من مستلزمات ذلك الدعم لثورات اعتمدت على البؤس والاحباط الذان هيجا مشاعر الناس ثم استغلت لتجيش خدمة لاهداف لاعبين دوليين. اما وقد اصبح جليا انه حتى أشد الداعمين لتلك الفصول السوداء أيقنوا ان لا مجال لنجاحها وأنها لن تجلب الا خرابا، وقد اصبح جليا اكثر حقائق يعترف بها القاصي والداني وعلى رأسها: ان الاردن ومواقفه ممثلا بكل الرؤى التي طرحها القائد المفدى اثبت انه الأكثر توازنا بين مواقف كل الدول والأكثر تأثرا بكل الأزمات التي تعيشها المنطقة ولولا حكمة القيادة وحلمها واستراتيجيتها الاستثنائية لكنا اليوم ندفع أثمانا باهضةً، ولكن لله الحمد على قيادة رشيدة لم تحمل يوما الا هم الأردنيين وكانت مواقفها الأكثر صحةً والأكثر ملامسةً لحقائق الأمور ومجرياتها على الارض. ان ذلك يدفعنا الى الإيمان اكثر بحكمة القيادة وقدرتها والى الالتفاف حولها وهي تقود هذا البلد الطيب أهله في بحر تتلاطمه امواج لا حصر لها. اننا مطالبون اليوم اكثر من اي وقت مضى بان نكون اكثر هدوءا واتزانا، وان نجدد الدعم لقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن واستقراره وان نبتعد عن اثارة السخافات او التأثر بها وبالدعايات التي يطلقها اصحاب اجندات خاصة لا ترمي الا الى الفتنة. ان هذا السواد الذي يحيط بِنَا يدعونا لبذل المزيد من الجهد الجمعي الذي يركز على المضي قدما في عملية الإصلاح بحيث تكون شاملة وتلامس جميع المحاور التي وهنت او على وشك منعا للشك ودرءا للمفاسد المترتبة على التغاضي عن ذلك. ان وجود احزاب سياسية فاعلة وتتمتع بقواعد شعبية امر ملح وضروري جدا لغايات التشاركية السياسية وليدرك المواطن ان له دورا لا بد من ممارسته بعيدا عن الفئوية وشخصنة المصالح. ان التعددية التي يمتاز بها الاردن هي نقطة مضيئة ويجب البناء عليها وتطويرها لتشمل فئات اكثر وتكون اكثر انخراطا في العملية النهضوية برمتها. ان الديمقراطية الاردنية وان كانت لم تكتمل بعد الا انها قائمة وتتجذر وتحتاج الى مزيد من التشريعات التي تصون حرية الرأي المسؤول ضمن حدود القانون وضمن السقف الاخلاقي وذلك يتطلب مجلس نواب اكثر فاعلية وقانون انتخاب عصري. فلننظر حولنا ولنفكر قليلا وانا متاكد بان الاستنتاج العقلاني الوحيد سيكون فلتجمعنا اردنيتنا وليحفظ الله هاشميةً رايتنا وليوفق الله قائدنا وليعزّ الله قواتنا وأجهزتنا وليوفق الله شعبنا وليحمي الله اردننا الذي يجمعنا فتراب الاردن ليس له الا الأردنيين وتراب الاردن محفوظ بأمر الله. حفظ الله الوطن والشعب وحفظ الله القائد المفدى حامل راية العز والحق المبين.
مروان الشمري
باحث في الادارة الاستراتيجية جامعة تكساس
عضو الهيئة التدريسية في الجامعة الهاشمية




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :