facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





أهلا بولي العهد في الفحيص


جريس سماوي
27-07-2015 07:33 PM

تستقبل مدينة الفحيص وهي تشعل شعلة مهرجانها الثقافي العريق سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني راعي المهرجان ، الفتى الهاشمي الذي يضيء وجهه بالبشر واليمن والثقة، تلك التي عودنا عليها الهاشميون يزرعونها في مواطنيهم وابنائهم واخوانهم حتى لترى الأفق يتسع والمدى يشرق والمستقبل يضيء بهمة أبناء الوطن وحكمة قيادته.

والفحيص التي استقبلت المغفور له عبدالله الأول المؤسس فاختار الحمّر دارا ومقاما، والتي تعتز بجيرة الحسين بن طلال طيب الله ثراه وجيرة عبدالله الثاني القائد المعزز، الفحيص التي هي جزء من الوطن الأردني الذي يفخر بقيادته الهاشمية تقول لولي العهد المحبوب: أهلا سيدي بك صاحب بيت وراعيا للثقافة والشباب وللأيدي التي تتكاتف وتعاهد الله والمليك بان لا تكف عن العمل والأنجاز.

"صبيان الحصان" أهل الفحيص المحبين لوطنهم يقولون لحفيد آل البيت ابن المليك وحفيد الملوك الغر من بني هاشم: أهلا سيدي بك بيننا فارسا عربيا أصيلا من فرسان الهواشم.

وأذا كانت هذه مناسبة للترحيب العالي بولي العهد فأنها أيضا مناسبة لأنارة جانب من فكر الأمير الشاب المتوهج والذي بدأ يأخذ دوره في اداء واجبه تجاه وطنه وأمته بتوجيه ورعاية من جلالة الملك عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله.

يقول الأمير في حفل أطلاق مبادرة « تطوع «: ( نحن في الأردن ما يجمعنا هو الحفاظ على الوطن وأمنه وأمانه، وعلى وحدته وعلى الأرتقاء فيه، وهذه الدروس تعلمتها من مدرسة الهاشميين، وأنا لا أزال طالبا فيها).

لقد بهر سمو ولي العهد الحضور والمتابعين من خلال كلمته التي ألقاها في مجلس الأمن، وقدم مثالا للشاب الأردني الحصيف والمتابع للقضايا العالمية وتحديدا لقضايا الشباب وقرع الجرس منذرا ومحذرا من أن تهميش الشباب لن يصب إلا في مصلحة الظلامية التي قد تجد طريقا الى العقول المتوقدة الغضة في دهاليز العتمة والجهل والتخلف، مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة تمكين الشباب من أجل أن يقوموا بدورهم المناط بهم في صياغة المستقبل والسلام العالميين.

ولقد قال سموه في هذا المجال: ( أننا في سباق للأستثمار في عقول الشباب وطاقاتهم... ولذلك فعلينا تمكين الشباب من خوض معركة المستقبل بأنفسهم.)

ولم يكن غريبا في أن يقدم الأمير مبادرة شجاعة وعملية أمام الوفود من على منصة مجلس الأمن أذ قال: ( إنني
أعرب عن استعداد وترحيب المملكة الأردنية الهاشمية لاستضافة المؤتمر الدولي الأول حول «دور الشباب في صناعة السلام المستدام» بالشراكة مع الأمم المتحدة... لتعزيز قدرات «الشباب صناع السلام» في مواجهة التطرف والإرهاب).

شكرا سيدي الأمير لأنك أثرت انتباه العالم بقدرة سموكم على مخاطبته بلغة العقل والتنوير.

أما التنوير فما أحوجنا اليه اليوم ونحن نعاني كما أشرت من الفكر الظلامي الذي يلف بعض أوطاننا وبلداننا.
والتنوير يا صاحب السمو يبدأ بالشباب أصحاب الأفكار الجديدة الذين في قلوبهم وعقولهم الجرأة والشجاعة على التمرد على الأفكار البالية التي أدت بنا الى ما نحن عليه في وطننا العربي الكبير.

والتنوير يبدأ بأضاءة العقل مبكرا والأفراد ما يزالون على مقاعد الدرس، وهنا نضع أمام سموكم رغبة ما زالت مستمرة ودائمة في اصلاح المناهج المدرسية وتخليصها من الأفكار السلبية التي تسربت اليها فيما تسربت في غفلة منا.

وقد كان اصلاح التعليم وتطوير المناهج وما زال هاجسا لصاحبة الجلالة الملكة رانيا صاحبة الأيادي البيضاء في العناية بالتعليم وتقديم المبادرات الأستشرافية لدعم المعلمين المجدين والحالات المضيئة في هذا الحقل.

ان التعليم يا صاحب السمو مرتبط الأرتباط الأعلى والأوثق بالشريحة التي تنتمي اليها وتدافع عنها وتحاول ان تمكنها والتي ناصرتها ووقفت الى جانبها من على أهم منبر عالمي في مجلس الأمن الا وهي شريحة الشباب، واصلاح التعليم معناه اصلاح حال الشباب وتخليص عقولهم من التلوث والترسبات التي علقت في مناهج قديمة لا تمت الى روح العصر.

لا بد أن يطلع الشباب على الاداب والفكر العالمي من خلال المناهج ولا بد أن يدرسوا علمي المنطق والفلسفة اللذين منعا من مدارسنا منذ الستينيات من القرن الماضي وأن يدرسوا الفنون والرسم والموسيقى وأن يطلعوا على مواثيق حقوق الأنسان وتاريخ العالم ونضالاته في الوصول الى المفاهيم المتفق عليها عالميا والتي صاغتها المواثيق الدولية ومنها ميثاق حقوق الأنسان العالمي واتفاقية «سيداو» الخاصة بحقوق المرأة وميثاق حقوق الطفل والأتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وغير ذلك الكثير.

أما الدولة المدنية فهي استحقاق المستقبل، ونأمل أن يكون المستقبل القريب، وهي كما أظن احتياج للشباب، الشباب المطل على عصر التكنولوجيا والتي جعلت منه الثورة المعرفية الجديدة في الأتصالات شبابا حصيفا متوقد الذكاء يمتلك المعلومة ويتواصل مع فئات وشرائح الشباب العالمي. الدولة المدنية القادمة التي نريد هي دولة الجميع بلا استثناء بحيث لا يكون العرق او اللون او الجنس او الدين مبررا للأمتياز ولا للدونية وحيث التشريعات تنسجم مع روح العصر ومبدأ الحرية والعدل والمساواة وهي مفاهيم نادت بها ثورة جدكم المغفور له الحسين بن علي شريف مكة وحملها ابناؤه وأحفاده الهاشميون الى الان.

اوليس من دواعي فخرنا نحن الأردنيون ان نكون ورثة الثورة العربية الكبرى التي قامت ضد الظلم والظلام؟ اوليس أنت القائل يا صاحب السمو في خطابكم في مجلس الأمن: (فأمامنا اليوم أكبر جيل شاب عرفه التاريخ، وأكبر فرصة لبناء وتمكين مجتمعات قانونها العقل، ودستورها الأخلاق، ومبادؤها السلام والمساواة، الاحترام والحوار، العيش المشترك وتقبل الاختلاف، فتلك هي أسس إنسانيتنا المشتركة).

أما وقد تم اطلاق مؤسسة ولي العهد الان لتكون موجهة في بعض أهدافها « لشبابنا الأردني ولمجتمعاتهم المحلية، وستساعد على تعزيز مفهوم الريادة لدى الشباب، وتوفر لهم الإمكانيات للاستفادة من طاقاتهم» كما أشرت سيدي ذات حديث.

أما وأن هذا الأمر منسجم تمام الأنسجام مع رؤى المليك القائد عبدالله الثاني في أوراقه النقاشية وفي منظومة فكره التقدمي، فأننا نستلهم من ذلك قبسا ينير لنا الغد الاتي ونشد الخطى مع القائد الهاشمي ابي الحسين لنصل الى بناء المجتمع المدني، المجتمع الحديث العصري، مجتمع العقل والتنوير والأخلاق والسلام والمساواة والعيش المشترك وتقبل الأختلاف والحوار.

أعانك الله يا صاحب السمو وسدد على طريق الحق والخير خطاك ومعك الشباب المؤمن بوطنه وأهله ونحن وانت كلنا خلف قائد المسيرة عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم وخلف الراية الأردنية الخفاقة في بلد السلام والأمن بلد الهاشميين المعطائين دائما، واختم بلفتة سموكم في حديثكم اثناء اطلاق مبادرة « تطوع « أذ قلتم: (أن أحد أول الدروس التي تعلمتها كان عن جدنا الأكبر هاشم بن عبد مناف، اسمه كان عمرو بن عبد مناف، لكنه لقب بهاشم، لأنه كان يهشم الخبز، ويصنع الثريد ويطعمه للحجاج في مكة، فأصبحنا بني هاشم... كلنا فخر بأن اسمنا مرتبط بفعل الخير) ونحن الأردنيون كلنا فخر بان آل هاشم قادتنا وقناديل الأمة في عتمها البهيم.

أهلا بك أيها الحسين في الفحيص نرحب بك وانت المضيف.

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :