facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





حفل تخريج قانون "اللامركزية"


د.مهند مبيضين
25-08-2015 12:44 PM

أشبه بحفل تخرج لقانون اللامركزية ما حدث أمس، حوار النواب كان من طرف واحد ودونما تدخل الحكومة او الدفاع عن القانون الذي طال انتظاره، وكانت المرافعة الوحيدة هي تصريح مقتضب لوزير الداخلية في ندوة خارج مجلس النواب حين قال: «ان قانون اللامركزية غير مسلوق». في الوقت الذي كنا نحتاج فيه للجدل الوطني الذي يمرر مصلحة الوطن فقط، إلا أننا لم نر ذلك، واضحى انتظار المواقف الوطنية داخل المجلس والتي تغلب الوطن على كل مصلحة، أشبه بأمنية. النواب عادوا عن مواد أقروها قبل يومين، دونما معرفة السبب، إلا أن احد التخمينات تذهب إلى أنهم تعاضدوا مع رئيسهم ونقده للحكومة التي لم تفعل الكثير من أجل الدفاع عن القانون بقدر ما ألبت كتل البرلمان على بعضها البعض لضربها وتفكيك أي جهد موحد ضدها، هكذا وظف رئيس الحكومة تصريحاته أمام مجموعة المبادرة حين قال :أن الحكومة متهمة بمحاباة المبادرة»، وبذلك وجد الرئيس أن آخر ملاذ له المبادرة النيابية التي عليها مئات الملاحظات بسبب آرائها التي يراها كثيرون بأنهأ مهددة لهوية الدولة ولم تسع إلى بناء جبهة نيابية معارضة لسياسات الحكومة وهو لب الرقابة والعمل النيابي. لم تفلح مناورة رئيس الحكومة بالاتكاء على مجموعة المبادرة النيابية لتمرير قانون اللامركزية بالصورة التي ارسلتها الحكومة، بل فشلت واحدثت ردة فعل عكسية، تبدت في ظروف التراجع وفتح مواد مقرة سابقاً، والتشدد أكثر وبدلاً من تطوير مقترح القانون فإن التراجع كان سمة جلسة إقرار قانون اللامركزية الذي بدا كاللقيط بدون أب؟ لماذا تراجع النواب ولماذا صمتت الحكومة؟ النواب التقطوا اشارة رئيسهم التي اعلنت نكثاً لعهد التشكيل للحكومة المبني على خيار النواب لرئيسها وهو ما اعتبر انتفاضة من طرف رئيس المجلس الذي لم يستطيع أن يجري تسويات على بقاء الحكومة أكثر مما بقيت، في وقت تتعاظم فيه موجات النقد لرئيس الحكومة وطاقمه من كل الأطراف، وفي اللحظة التي ترشح فيها التسريبات أن ملامح عدم الرضا عند مطبخ القرار على أداء الحكومة باتت ظاهرة، وأن الرسائل تصل من فوق كل يوم للحكومة بضرورة العمل بشكل أفضل،وأن حجة «حفظ البلد من الانهيار» لم تعد وازنة في الوقت الذي يتراجع فيه الاقتصاد ويهاجر الاستثمار كثيرا وتتعاظم فيه البطالة، بالاضافة إلى سلسلة الانتقادات على وزراء الحكومة وضعفهم وما يشاع عن تغول رئيسهم عليهم ومحاباته لجهة على حساب جهات الوطن الأخرى في التعيينات العليا. وبالتأكيد فإن الخاسر في هذا الموقف هو الوطن وحالة الإصلاح والعدالة بين الناس والتقدم الاقتصادي والذي طالب به الملك، ودفع السلطة التنفيذية والتشريعية لتحقيقه.

'الدستور'

Mohannad974@Yahoo.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :