facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





القانون الانتخابي الذي نريد


المحامي هيثم عريفج
31-08-2015 11:58 AM

يدور الجدل هذه الايام حول الصورة التي سيتم اخراج قانون الانتخاب الجديد عليها، هل سيكون هذا القانون بصورة معاصرة يحقق طموح النخبة السياسية في الاردن؟ هل سيحقق المطلب الشعبي في الخروج من مأزق الصوت الواحد دون ان بؤثر على التوازنات الموجودة حالياً؟ ام سيكون نسخة مشابهة للقانون الحالي بقالب عصري؟

اثبتت التجارب السابقة ان قانون الصوت الواحد لن يفرز النائب الذي نطمح، اذ ان قانون الصوت الواحد قد عمل على تكريس نائب الخدمات، ومرشح المال، دون ان يكون للنخب السياسية دور فاعل في العمل التشريعي وبالنتيجة العمل السياسي وصنع القرار، و دون ان تطرح مشاريع وطنية جدية تستقطب اصوات الناخبين وطموحاتهم.

حيد هذا القانون الفكر وجعلنا في الاردن بين سندان الخدمات و مطرقة المال السياسي، واصبح الفكر السياسي والاقتصادي في اغلب الاحيان موضة على صفحات الاعلام دون ان يكون له وجود حقيقي في قبة التشريع وصناعة القوانين.

القانون الانتخابي القادم يجب ان يؤسس لمرحلة جديدة من الحياة السياسية الاردنية والتي ستساهم في بناء دولة القانون والؤسسات، نطمح الى مزيد من التقدم اذ أننا قادرين ومهيئين لنكون متواجدين بقوة على طريق الديمقراطية.

التغيير الذي نطمح يجب أن يكون تدريجياً يؤسس لمرحلة الاحزاب الديمقراطية القوية، بعيدا عن الشخصنة والانتماءات الخارجية، بحيث يتم تغيير الثقافة السائده تدريجياً وزرع الثقة المفقودة بالاحزاب والعمل السياسي، بالاضافة الى تدريب الشباب على هذه المرحلة.

التغيير الذي نحتاج هو تغيير تدريجي يزرع الفكر الديمقراطي والحزبي بشكل متصاعد لمنع الصدمة الحضارية التي سقطت بها بعض الشعوب المحيطة.

اثبتت فكرة القوائم الوطنية انها يمكن ان تؤسس لمرحلة حزبية نرى فيها احزاباً على اسس اجتماعية او اقتصادية او سياسية او بيئية او الاحزاب الشبابية المبنية على العمل التطوعي. فيمكن للقوائم ان تكون نواة فكرة الاحزاب اذا كنت تجربة الاقتراع في الانتخابات الاخيرة ايجابية عندما كان يتم الاقتراع في اغلب الاحيان على القوائم وفق البرامج المطروحة ووفق الفكر والبرامج لا الجهوية والمال السياسي.

علينا ان نستفيد من تجربة القوائم الوطنية وزيادة نسبة المقاعد المخصصة لها على حساب مقاعد الدوائر الانتخابية، بحيث لا نسبب صدمة بإلغاء مقاعد الدوائر وانما تخفيض عددها تدريجيا.

المرحلة التي نتطلع لها هي مرحلة اندماج الشباب في الحركة السياسية وبالنتيجة اندماجهم في بناء الغد، الحركات الشبابية الاجتماعية والتطوعية قد يكون لها دور فاعل في حياة حزبية سياسية. إشراك الشباب في هذا العمل سيكون له الدور الكبير ليس فقط في بناء الاحزاب بل وفي دعم الآمن والاستقرار والذي سيصبح مصلحه شخصية للجميع وبالنتيجة سيضمن استمرار الاستقرار ومنع ان فكر التغيير غير ديمقراطي.

كما يجب حماية فكرة الكوتا لضمان اشراك الجميع في العمل السياسي، على ان يتم ذلك من خلال القوائم الانتخابية مما سيفعل دور المستهدفين من الكوتا وتحديداً المرأة في العمل الجماعي المنظم سياسياً.

نتطلع بشغف الى ما سيقدمه ديوان التشريع من مشروع انتخابي والذي سيؤثر عند اقراره في مختلف الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية والقانونية وليس فقط السياسية.




  • 1 مهند الصمادي 31-08-2015 | 01:13 PM

    صدقت استاذ هيثم

  • 2 منير عريفج 31-08-2015 | 09:07 PM

    صدقت فيما ذكرته و كلنا أمل في أن يتحقق الحلم الذي نبتغيه ... ان الشعب الاردني العظيم يستحق الأفضل دائماً ... والأمل كبير بتحقيق ذلك وذلك هي رغبة ملكية سامية...و هي نفس طموح هذا الشعب العريق في الاردن الحبيب ...

  • 3 ابو وعد 01-09-2015 | 05:25 AM

    لا شك ان الحكومة قد قامت بالجزء الاول من الحل الافضل لكل ما تحدثت به استاذ هيثم وذلك بالذهاب الى قانون 1989 ويبقى الباقي للناخب الذي سيفرز الاصلح وبهذا فلا كوتا لمن لا يضمن الفرز الشعبي بإئتلاف قوي.


تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :