facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





الشاذون يحتفلون ، وأهل الحق يُمنعون .. ويحّكم كيف تحكمون ؟


23-05-2008 03:00 AM

يقول ابن خلدون : إن بداية انهيار حضارات الأمم هي في انهيار أخلاقها .. وعليه فإن ضاع منا المال ، فلا يضيعن العقل ، وإن ضاعت سفينتنا في هوج العواصف ، فلنتشبث بشيء من الأخلاق التي باتت سلعة باهظة الثمن ، في زمن التجرد من كل القيم لترضى عنك رياح التغيير والتطوير والتجديد والعولمة والليبرالية الإليكترونية .في خبر \" عمون \" ليلة الجمعة إن مجموعة من الشاذين جنسيا أقاموا حفلا علنيا في أحد \"البارات\" ، وقاموا بالتجمع زرافات وقطعانا أمام مدخل المحل وعلى رصيف الشارع العام ، وأمام مرأى الناس وتندر الشباب ، وهروب العائلات المحترمة ، ولعنات أصحاب المحلات المجاورة .. والمسألة هنا ليست في فحوى الخبر .. بل المشكلة في كيفية التصرف الرسمي وغياب المرجع الأمني في عطلة نهاية الأسبوع ، فأنت بحاجة الى ليلة كاملة لتجد مسؤولا تنقل له شكوى الناس ، أو التنبيه الى خطر ما .

مالم يذكر في الخبر .. إن مجموعات من رجال الأمن انتقلت الى الموقع بعد ساعات وعاينت ورأت ما يحدث من استقواء على الأخلاق العامة ، وكانت على بعد يدّ من تنظيم \" إرهاب أخلاقي \" ، ولكنها لم تفعل شيئا ، بل إنها تنظر بالعين ، وتشتم بالقلب ، لأنهم لا يملكون الصلاحيات التي \" يمتلكها المحافظ مثلا \" لكي يفعلوا شيئا .. وانتقالهم الى هناك لم يكن بالسرعة القصوى ، بل جاء بعد مشاجرة \" ناعمة \" بين \" الطنطات \" وشباب من سكان العمارة المجاورة ، استخدمت فيها العصي .

الأغرب من ذلك ، ان هناك وعند الساعة الحادية عشر ليلا ، شرطي سير يطلق صفارته تحذيرا للسيارات المارة كي تسرع ، ويحرر المخالفات للسيارات المصطفة على يسار الشارع ، ولم نجد شرطي يستجيب لصفارتنا التي أطلقناها تحذيرا لذلك الوضع ، وآخر المعلومات المؤكدة إن \" النشامى الجدد \" قد أنهوا حفلتهم تلك وخرجوا يجرون سراويل بعضهم البعض ، وأغلق المحل حسب توقيته المعتاد ، وذهب الكل الى حال سبيله ، الشرذمة تلك الى أوكارهم ، وإخواننا الأمنيين الى ما بقي من مناوباتهم وواجبهم الوطني فلهم كل التحية .

نستجمع هنا قوى الذاكرة ، فنجد السيد المسؤول قد قام بمنع تجمعات للقوى الوطنية أكثر من مرة ، وعدم السماح بمسيرة سلمية تندد بجرائم العدو الصهيوني ، ومنع مطعم في نفس المنطقة من خدمة تقديم الوجبات الخفيفة الى الزبائن في سياراتهم ، بحجة عرقلة حركة السير ، في حين إن الشارع فرعي والشارع الرئيس تحتله طاولات المقاهي وسيارات الزبائن وتاكسي الأجرة على الجانبين ، وهم بالفعل معطلين لحركة السير .. ونرى استنفار الأجهزة الأمنية حين ورود معلومات عن اجتماع في إحدى النقابات أو المضارب ، في الوقت الذي لا يمنع ولا يقمع ولا يطبق قانون على جحافل قوم لوط الجدد ، أو ليبراليو الأخلاق الجدد .. فما الذي يحدث ، نريد أن نفهم ؟

يوم الجمعة ، المساجد تنادي الى صلاة الجمعة عبر مكبرات الصوت ، وإذا ما بدأت الخطبة التي تحض على الالتزام بالعمل القويم ، والأخلاق الرفيعة والتكافل الاجتماعي ، والإخلاص في العمل ، وحب الله والوطن والناس ، تطفأ السماعات الخارجية ، وتقتصر على السماعات الداخلية ، وهذا قرار وزاري قديم .. في المقابل فإن أحد الفنادق القريب من منازلنا يقيم كل يوم جمعة ما يسمى ( open day ) للعائلات المستعربة وأطفالهم ، منذ الصباح حتى المساء ، وصوت مكبرات الصوت تطلق الأغاني الأجنبية فقط ، لتصدح في أجواء الحي ّ ، على الرغم من مناشدات وشكاوى المجاورين الى السيد المسؤول ، لكن السلطة التي تطبق على الضعفاء ، عجزت عن تطبيق سلطتها على أصحاب العلاقات القوية .، فما الذي يحدث .. لا نريد ان نفهم !

أنا هنا لست في محل نقاش حول الحريات الشخصية المصانة ، أو تصنيف البشر حسب تصرفاتهم ، أو محاولة للنيل من سلطات أهل العقد والربط ، فكل نفس ٍ بما كسبت رهينة ، ولكن سوف أعيد سرد القاعدة الحكيمة التي تقول : حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين .. لذا فما يسمح لي أن أقترفه في بيتي من الموبقات أو الإزعاجات أو التصرفات الماجنة ، يمنع علي أن أقوم بها في الشارع ، لأنه ملك للجميع !
وأسال بعيدا عن هذا : لماذا يضيق الخناق على أهل السياسة والتنظيمات التي تهدف الى الارتقاء بالمستوى التخاطبي والفكري والتعليمي والتربوي ، بينما تطلق يد من يضمرون لإبليس وأهل بيته أن يكونوا هم قادة الفكر في شارع عربي مسلم ملتزم بالأخلاق والمعاملة الطيبة ؟
أين الأخوة في مجلس النواب وفي مجلس الوزراء ، ليلتفتوا الى مثل هذه القضايا التي تمس النسيج الاجتماعي والأسس التي يقوم عليها المجتمع ، ليقوموا بسن تشريعات ، تستند عليها السلطة التنفيذية لتسوية العوالق ، وتقويم الأخطاء ، وفرض هيبة الدولة المسلمة ، الدولة التي ورثت أعرق نسب عربي ، هاشمية النسب ، عربية الحسب ، إسلامية الهوية .. أم إن عقلية القيادات الشابة القادمة من تحت قبعة \"الأنكل سام \" تريد أن تجرنا الى الدولة العلمانية .. إن كان ذلك ، فلنا أن نتخيل قرب تأسيس تنظيمات الشذوذ الفكري ، والتمرد على الوطنية ، وبيع ملابس الفضيلة من أجسادنا مباشرة للمشتري ، أو من حبل غسيل الجيران للسارق مباشرة .. وأقول قولي هذا ، ولا أستغفر الله لهم ، ولتطاردهم لعنة الله حتى آخر قبر فيهم .
Royal430@hotmail.com




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :