facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





حماس .. إبدأ بنفسك اولا


اسعد العزوني
29-09-2015 03:42 PM

الموروث الشعبي العربي غني بالقيم والمباديء والحلول للمشاكل التي نعاني منها ، وهو نور ينير الدرب لمن ضل الطريق وينجي من المهالك، ويقود إلى بر الأمان ، وقيل أن الكيس من إتعظ بغيره .

وما نحن بصدده هو : لا تنه عن خلق وتأتي مثله ، عار عليك إذا فعلت عظيم، و: إبدأ بنفسك أولا ، وهذه هي رسالتنا الواضحة التي لا لبس فيها إلى حركة حماس التي أوهمت الأمة الإسلامية أنها حركة مقاومة إسلامية ، وبذلك إكتسبت الشرعية الإسلامية ، لكنها مع شديد الأسف إنتهت إلى ما سبقها من "الثوار" ، ولم تتعظ من مصير هؤلاء الذين تخلوا عن القضية وحتى عن مسقط رأسهم ، وأوهوا أنفسهم أن الحياة مفاوضات .

صحيح أن سلطة رام الله تولت حسب تعليمات دايتون حفظ أمن إسرائيل ، وتعمل على قتل الروح الوطنية في الضفة الفلسطينية ، لكن حماس هي الأخرى تقوم بذات الشيء في غزة هاشم ، وبذلك تساوت الفئتان ووجب خلعهما .

ما دعاني إلى كتابة هذا المقال هو دعوة حماس سلطة رام الله إلى السماح للمقاومة أن تنطلق من الضفة ، وهذا ما يجعلنا نقول لحماس أنه من باب أولى ان تسمح هي للمقاومة هناك ان تنطلق من غزة ، لا أن تحرس الحدود وتطلق النيران على ركب من أراد المقاومة لأنها تريد أن تحتكر "المقاومة "لأنها رأت فيها "مقاولة " ولا أظن أننا مضطرين لقبول خدعة العدوانات الإسرائيلية على الأهل في غزة بحجة القضاء على حماس ، وكما قلنا سابقا فإن المقاومة ليست فزعة من أجل التصدي في وجه العدو ، بل هي عمل مستمر على أرض الواقع.
إرتبكت حماس خطايا كثيرة أودت ليس بها ، بل بالقضية الفلسطينية نفسها ، لأن خطأ حماس أكبر من خطيئة الآخرين ، لأن أي تحرك تقوم به حماس ، إنما هو شرعية دينية يضاف إلى ما يطلقون عليها :مبادرة السلام العربية ، ولذلك فإن الخوف على القضية الفلسطينية بات من حماس لدورها ومكانتها الدينية ، فالآخرون حسموا أمرهم ، والشعب قال كلمته فيهم ، ولولا الغطاء الإسرائيلي لهم لكان مصيرهم فعليا قد تحدد منذ زمن.
أتقنت حماس لعبة المصالح والنطنطة على الحبال الرسمية ، وتأصلت في الأردن بعد تسجيلها في وزارة الداخلية الإسرائيلية كجمعية خيرية ، في العام 1987 ووزعت بيانها رقم 23 في الأردن ، لكننا لم نسمع أو نقرأ البيانات من 1-22 ، وحظيت بمكانة كبيرة في الأردن إلى درجة أن مكاتبها كانت في عمان تحظى برعاية رسمية خاصة ، وكان مسؤولوها ومنهم من يحمل الجنسية الأمريكية ينعمون بدلال زائد ، إلى درجة أنهم كانوا يفرضون على الصحف أن تسمي مندوبين خاصين لها ، وترفض التعامل مع مندوبي الشؤون الفلسطينية في تلك الصحف وهذا ما حصل معي شخصيا ، ناهيك عن أن الراحل الحسين كان يحتضنهم ويخاطب م.خالد مشعل بالتحديد ب:ولدنا خالد.

رغم هذه المكانة الخاصة لحماس في الأردن ، إكتشفت الجهات المعنية الأردنية ، أن هذه الحركة أنجزت تشبيكا سريا مع طهران دون أن تخبرها بذلك ،وهي التي أنشئت لتكون مصيدة للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات ، بعد أن قرر المجتمع الدولي ضرورة إجراء مفاوضات بينه وبين إسرائيل ، وكانت الخطة أن تكون حماس هي بديل المنظمة في حال رفض عرفات التفاوض مع إسرائيل ، وأن تتهمه بالخيانة في حال وافق ، وهذا ما حز في النفس ، ولذلك كان القرار الأردني حاسما ألا تبقى حماس في الأردن .

تدخلت جهات عديدة لدى السلطات الأردنية ومنهم دولة قطر ، وآلت الأمور إلى ترحيل حماس إلى الدوحة ، ومن هناك إنطلقت إلى سوريا ومارست سلطنة ما بعدها سلطنة ، خاصة وأن علاقات منظمة التحرير كانت سيئة مع النظام السوري الذي كان يطمح بمصادرة القرار الفلسطيني واللعب بالورقة الفلسطينة ، وهذا ما جعل الزعيم الفلسطيني الراحل يختار أثينا بعد صموده في بيروت أواخر العام 1982 وتآمر الجميع عليه ، وكان النظام السوري ينتظره كي يلجأ إلى دمشق ، وبالتالي كانت الخطة السورية أن يدخل عليه ضابط سوري صغير قبل أن ينزع بوطه العسكري من قدميه في أحد الفنادق ، ويؤدي له التحية ويخبره بأنه قيد الإقامة الجبرية ، وعليه التوقيع على ورقة تخول الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد حل القضية الفلسطينية بالطريقة التي يراها مناسبة .

قلنا أن حركة حماس لم تتعظ بخطايا من سبقها ، كما انها لم تتعظ من نفسها أيضا ، وكانهم لا يعلمون أن السفاح شارون قرر إغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد يسين الذي كان مقعدا لأنه أعلن أن حماس ، تسعى من أجل التوصل إلى هدنة طويلة مع إسرائيل ، الأمر الذي أدخل الرعب في قلب شارون ، لأن هذا التصريح ينسف كل الرواية الصهيوينة التي تقول ان العرب جميعا يريدون إطعام اليهود للسمك في البحر المتوسط ، وبالتالي أصدر شارون امره بإغتيال الشيخ المقعد يسن ، ومع ذلك كرر الخلف خطيئة السلف وهام يكررون نفس الخطيئة بالدعوة إلى هدنة مع إسرائيل مقابل سماح إسرائيل لحماس بتأسيس إمارة إسلامية في غزة ، وإعطائها ممرا .
ليس سهلا على من هو مثلي الغوص في هذه التفاصيل لأنها تؤذيني نفسيا قبل أن تؤذي أصحابها ، لكن الحقيقة يجب أن تقال ويقرع الجرس ، فحماس أيضا لم تتعظ حتى من النظام الرسمي العربي ، وكما هو معروف فإن النظام السوري وبرعاية من رئيس وزراء تركيا أردوغان في العام 1988 ، شارك في مفاوضات مع إسرائيل في أنقرة لثلاثة أشهر قيل أنها غير مباشرة ، وأن أردوغان أنجز إطار إتفاق يضمن بعودة الجانب السوري إلى شاطي بحيرة طبرية ، ووافق الوفد الإسرائيلي على ذلك .

عندها إستدعى أردوغان رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك إيهود أولميرت وأطلعه على الإنجاز ، لكن أولميرت لم يعجبه ذلك وقال لمضيفه أنه يرغب بالعودة من أجل التشاور ، لكنه هرب إلى الأمام وشن عدوانا همجيا على قطاع غزة بحجة القضاء على حماس ، وها هي حماس تتفاوض مع إسرائيل في انقرة من أجل التوصل إلى إلى هدنة ، دون ان تعلم أن إسرائيل لم توافق على السلام مع سوريا ، لكنها مؤقتا ستوافق على هدنة حماس ، لعدة أسباب أن هذه الهدنة ستعمق الإنقسام الفلسطيني وتسهم في شطب القضية الفلسطينية ، وفي نهاية المطاف فإن إسرائيل ستوعز إلى صنيعتها الثانية داعش للقضاء على حماس في غزة في حال رفضت بيعته ، وتكون غزة قد آلت إلى إسرائيل مجددا وبعمامة الحاخام

شمعون إيلوت المتنكر بشخصية أبو بكر البغداي كبير خوارج داعش.

رغم تقلباتها التحالفية ، فإن حماس لم تتقن لعبة التحالف فقد إنسحبت من سوريا بضجة وإتخذت موقفا معاديا من إيران ، وإلتفت على تركيا وهناك من يقول أن عناصر من حماس تقاتل في اليمن إلى جانب قوات التحالف وفق التحالف الجديد ، علما ان الراحل عرفات رفض عرضا مغريا مقابل مشاركة قوات منظمة التحرير في تحالف حفر الباطن ضد بغداد ، ويقيني أنه لو طلب من حماس إبان تحالفها مع طهران ان تقاتل في الأحواز على سبيل المثال لفعلت دون تردد .

الغريب في الأمر أن حماس حاليا تعرض المصالحة على طهران بعد قيام مسؤول كبير في سلطة رام الله بزيارة طهران وإعلانه أنه طلب من طهران إستقبال رئيس السلطة محمود عباس ، حيث أعلنت حماس من جانب واحد أنها سترسل وفدا كبيرا برئاسة د.محمود الزهار في جولة عربية إسلامية ومن ضمنها طهران ، لكن التسريبات تفيد أن طهران تشترط على حماس الإعتذار عن موقها من النظام السوري للعودة إلى سوريا.

إنطلاقا من كا ما تقدم وللإنقاذ ما يمكن إنقاذه ، أطالب العالم الإسلامي أن يخلع البيعة عن حماس مثلما جرى خلع البيعة عن سلطة رام الله.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :