facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





كيف أصبح منتميا والقانون ينفذه الأمن على زيد دون عمرو


فايز الفايز
01-06-2008 03:00 AM

في اقتناص لأحد المشاهد الملتوية التي تختبىء تحت بند تنفيذ القانون رأت عين الكاتب الذي يبكي حرقة للتسيب والفساد الذي يمارسه بعض من الموظفين الرسميين ،بحق الوطن والمواطن مشهدا تكرر كثيرا ، أمامي ، أمام القارىء الكريم ، أمام مواطن استدان ثمن صفيحة بنزين ليؤدي واجبا ، أو أمام مسؤول غض بصره عنه لتعاليه فوق برجه العاجي .

إحدى دوريات الطرق الخارجية وتحديدا على طريق البحر الميت ، وقف ضابطها ليقتنص مخالفات السرعة الزائدة ، الطريق السريع هناك تم تحديد السرعة عليه بثمانين كيلومتر في الساعة ، وتصادف مرور سيارة مواطن لديّ رقمها ونوعها ، فأوقفها الضابط وحرر مخالفة بقيمة 15 دينار بسبب تجاوز السرعة الى 90كيلومتر في الساعة . حتى هنا ليس في الحكاية عقدة .

قبل ان تتحرك سيارة المواطن ضبط الرادار سيارة نوع مرسيدس تسير بسرعة 115 كيلومتر في الساعة .. ترجل السائق منها وصافح الضابط ، وعرفه على نفسه ، بأنه سائق "الباشا" .. الباشا ذاك لم يكن سوى مدير الأمن العام السابق ، لا بل الأسبق ، اليوم هو في صفوف الجالسين في الصالونات العامة .. وكانت نتيجة الحوار بين سائق الباشا وضابط الدورية ، ان اعتذر الضابط للسائق وسامحه على إهدار وقته ، وامتنع عن مخالفته ، ليعود الى المواطن صاحب خانة الأسماء العشرية في التاريخ الأردني ، وصاحب الإنجاز في العمل العام ، وصاحب الإنتماء ، وصاحب همّ إعالة أبناءه كباقي شرائح المجتمع ، ليحرر المخالفة للمواطن لا الباشا ، دون خجل أو ورع لعدم تطبيق القانون على شخصية معروفة .

ويسأل سائل .. الم يكن حريّ بذلك الضابط أن يبرىء ذمته ويثبت انتماءه واخلاصه للقسم الذي أداه ، فيطبق القانون على مدير أمن عام سابق ، فيكبر في عين المسؤول ، ويرضي قلب السائل الذي امتلأ غيضا وحنقا على ازدواجية تطبيق القوانين في وطنه ؟.. وحرمان الآلاف من أبناءنا من كثير من حقوقهم التي تمرد عليها نفر لهم علاقات فوقية .

ويعود السائل مستذكرا لخبر ورد قبل سنوات .. إن ملكة بريطانيا اليزابيث قدمت طلبا لمجلس العموم للموافقة على منح سيارة مشتريات قصر بكنغهام تصريح وقوف أمام سوق الخضار في ساعات الصباح لشراء "مونة" القصر .. وقوبل الطلب بالرفض ، من قبل المجلس مصرا على مخالفة سيارتها إن هي وقفت في مكان ممنوع .

وأعود هنا الى عمان فأسأل .. هناك مخالفات لسيارات تجير من المخالف الذي عرفه الشرطي الى سيارة بريء مرّ من ذات الشارع ، فهل ذلك من العدالة ؟

تقف سيارة تحمل لوحة اردنية على يسار الشارع بين عدد من السيارات الخليجية أو السياحية ، فتخالف الأردنية ، وتترك الأخريات دون مخالفة ، بدعوى إن مخالفة سيارة غير اردنية او سياحية تحتاج الى ضبط .. فهل هذا من العدالة ؟

تمر وأطفالك يتراقصون فرحا بنزهة في احد الشوارع الخارجية ، فتتفاجأ بسيارة مدنية تقف على يمين الشارع ، ويختبىء أفرادها في المقعد الخلفي ، واضعين رداءا على النافذة الخلفية ، لتتلصص عدسة الرادادر من وراءها ، ليقفز شرطي سير أمامك ، ويقاسمك فرحة التنزه ، فهل هذا رادع لحوادث السير ، مع ان جميع السيارات القادمة من الجهة المقابلة تضيء مصابيحها تحذيرا للسيارات القادمة من هذا البعبع الذي يجبي منك مالك ويطلق سراحك لتسير بأعلى سرعة تريدها بعد ذلك .

وعودا على بدء .. فمتى كان القانون مجزئا ، ليوزع حسب المواصفات والمقاييس للمخالفين في جميع القضايا الواقعة ضمن صلاحية التطبيق ؟.. وهل يعفيك منصبك من المخالفة أو المسائلة .. إذا فإن الأقدام حينها تسير الى الوراء والعيون تنظر الى الأمام ، والأرض حينها لن تتلقف مايقع من السماء .

يسعدنا كثيرا إنجاز جهاز الأمن العام .. وباقي الأجهزة الرقابية في الوطن .. ونعمة الأمن هي نعمة من الله أولا ، وسببها هي العقلية المسالمة للشعب الاردني ، والرافضة لأي شذوذ فكري أو عملي على الأرض ، فضلا عن اللُحمة الوطنية ، واحترام الآخر ، والإنصياع للقانون ، أما ان يكون مثلنا مثل بني إسرائيل في الذكر حيث يقام الحد على الضعيف ويعفى القوي ، فتلك لعمرّي الطامة .

فحتى تطالبني بأن أكون منتميا وراكضا نحو واجبي ، فأعطني حقي ، ولا تتركه بيد من فقد شخصيته في بيته فمنحته أياه وظيفته .. وختاما فنحن بحاجة الى إعادة تأهيل وطني ، لنعرف ما لنا وما علينا . . وللعلم ايضاً فصديقي المواطن نفسه قال لي "اسامحهم حينما غيّروا كركي (كروكة) حادث سير اودى بحياة ابني البكر .. وسنتواجه عند القاضي الاعلى رب العزة والجلال لا عند الباشا مازن القاضي .. لكن لن اسامحهم بفعلتهم السوداء الصغيرة هذه ".. وكفى




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :