facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss





المنافسة والاحتكار في الإعلام أيضاً


عصام قضماني
22-10-2015 07:49 AM

مقولة قديمة .. إذا أردت أن تبحث عن سبب للفساد فابحث عن الإحتكار أولا.
الإحتكار في الصناعة كما هو في التجارة والمقاولات هو في الإعلام والإتصال كذلك , ومنح تاجر حق استيراد سلعة دون غيره فيه قتل للمنافسة وإضرار بالتجار والمستهلك واحتكار صناعي لمنتج يؤثر على الجودة وعلى الأسعار وحصر مقاولة لمشاريع بمنفذ أوحد يقتل السوق ويدفع الى الشارع بمزيد من العاطلين عن العمل .
في الإعلام والإتصال وهما ركنا التواصل مع الرأي العام لا يختلف الأمر بأي شكل, وكنا في الصحافة نلوم حصر بعض الأخبار بالوكالة الرسمية أو خص صحيفة دون أخرى بالمعلومات , دون أن يكون للصحيفة أو للصحفي اي جهد فيه ونعتبره نوعا من أنواع التمييز والمحاباة والدعم على حساب الصحف الأخرى وننظر بغيظ الى صعود نجم صحفي لم يبذل أي مجهود في إحراز سبق اللهم الا أن المسؤول في مؤسسة ما أراد أن يخصه بالمعلومة لرغبة منه وليس لأن صحيفته الأوسع إنتشارا وليس لأنه جهبذ عصره , وكنا كذلك ننظر بريبة الى طرائق دعم صحيفة ما على حساب الصحف الأخرى عندما يغض الطرف عن هامش أكبر من الحرية أو مساحة أكبر من المعلومة لنكتشف أن مسؤولا ما في مكان ما أراد لهذه الصحيفة أو الوسيلة الإعلامية أن تنشر في أوساط الرأي العام فيخصها بالمعلومات المثيرة والمميزة ويمنح كتابها ما لا يستطيع نظراؤهم الوصول اليه اما لحجب أو امتناع .
هذا شكل من أشكال الإحتكار والتمييز ومنع المنافسة , موجود في الصحافة والإعلام سواء كان تلفزة أو إذاعات أو مواقع الكترونية عندما تقرر الدولة الإنفتاح في المعلومات والدعم على صحيفة ما أو تلفزيون ما دون الوسائل الإعلامية الأخرى مع أن الأصل أن تفتح الأبواب أمام الجميع دون تمييز ولا محاباة وترك مسألة حصد التميز لإدارة التحرير في الصحيفة وللصحفيين العاملين فيها أو لإدارة التلفزيون والإذاعة وللعاملين فيها كل حسب جهده واجتهاده .
عندما تقرر الدولة إنشاء محطة تلفزيون مستقل وممول من الخزينة فقد قررت دخول صناعة الإعلام من أوسع أبوابه وقررت أن تدخل لعبة المنافسة مع الوسائل الإعلامية الأخرى وهو ما سيخل حتما بمبدأ المنافسة باعتبار أن الدولة بكل مؤسساتها لا تزال المصدر الأول والوحيد للمعلومات ومن هنا فإن الإحتكار سيصبح خطرا يداهم صناعة الإعلام وبينما تلهث باقي المؤسسات لجلب التمويل عبر الإعلانات تحصل وسيلة وحيدة على دعم من الخزينة يعفيها من هذا العناء وهو ما سيمنحها تفوقا لن تحصل عليه أية وسيلة أخرى .
القناة المستقلة - تحت التأسيس - قطعت نصف المسافة قبل أن تبدأ , فالدعم المالي متوفر كما أن المعلومات التي ستتيح لها إطلالة شيقة على الرأي العام جاهزة كذلك بقرار من مؤسسات الدولة , فأين المنافسة في ذلك .
لا بأس في كل ما سبق لكن شريطة أن تشرع الأبواب أمام كل الوسائل دون تمييز ولا منح احتكار ولو كان غير معلن , وترك السوق للمنافسة الحرة وفي النهاية البقاء دائما للأفضل لكن دون رعاية .
qadmaniisam@yahoo.com
الراي.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :